أنذرتني أمُّ سعدٍ أنَّ سعدا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنذرتني أمُّ سعدٍ أنَّ سعدادونها ينهدُ لي بالشرَّ نهدا
غيرةً أن تسمعَ الشربَ تغنىَّباسمها في الشعر والأظعانَ تحدى
قلت يا للحبَّ من ظبيٍ رخيمصدته فاهتجتُ ذؤبانا وأسدا
ما على قومكِ أن صار لهمأحدُ الأحرار من أجلكِ عبدا .
و على ذي نظرةٍ غائرةٍبعثتْ سقما إلى القلب تعدى .
قتلتْ حين أصابت خطأًو قصاصُ القتلِ للقاتلِ عمدا
أتراني طائعاً أضرمتهاحرقاً تأكلُ كلُ أضلاعي ووجدا .
سببتْ لي فيك أضغانَ العدانظرةٌ أرسلتها تطلبُ ودا
و على ما صفحوا أو نقمواما أرى لي منك يا ظبيةُ بدا
أجتلي البدرَ فلا أنساكِ وجهاو أرى الغصنَ فلا أسلاكِ قدا
فإذا هبتْ صبا أرضكمُحملتْ تربَ العضا باناو رندا
لامَ في نجدٍ وما استنصحتهُبابليٌّ لا أراه الله نجدا .
لو تصدى رشأُ السفحِ لهلم يلمُ فيه ولو جارَ وصدا
يصلُ الحولُ على العهد وماأنكرَ التذكارُ من قلبيَ عهدا
أفيروى عندكم ذو غلةٍعدمَ الظلمَ فما يشربُ بردا
ردَّ لي يوما على كاظمةٍإن قضى الله لأمرٍ فات ردا
و حماني من زمانٍ خابطٍأبدا في عطني شلاًّ وطردا
كلما أبصر لي تامكةًكدها أو ردها عظما وجلدا
يصطفى الأكرمَ فالأكرمَ مننخبي أنفسَ ما كنتُ معدا
كلما شدتْ بظهري هجمةٌركب الشر لها ركضا وشدا
واقعا في كلّ من كثرنيبيدٍ خرقاءَ أو أصبحتُ فردا
أكلةَ الصعلوكِ لا أسندُ ظهرافي الملماتِ ولا أشدُّ عضدا
غاب أنصاري فمن شاء اتقانيحذر الإثمِ ومن شاء تعدى
شقيتْ من بعدهم نفسي وهمأيّ برجٍ نزلوه كان سعدا
قل لأملاكٍ نأى عنيّ بهمناقلُ الأقمار قربا ثمَّ بعدا
يا سيوفي يوم لا أملك عزاو عيوني يوم لا أورد عدا
و شبابي إن دنوتم كان غضاو إذا رحتم مع البين استردا
عجبا لي كيف أبقى بعدكمغير أن قد خلقَ الإنسان جلدا .
غلبَ الشوقُ فما أحملُ صبراو جفا الناسُ فما أسألُ رفدا
أنا من أغراسكم فانتصروا ليقبل أن تهشمني الأيام حصدا
يا رسولي ومتى تبلغْ فقلْخيرَ ما حمل مأمونٌ فأدى
يا كمالَ الملكِ يا أكرمَ منيممته ظعنُ الآمالِ تحدى
يا شهابا كلما قال العداكاد يخبو زاده الرحمنُ وقدا
يا حساما كلما ثلمه الضربُ راق العينَ إرهافا وحدا
ما براك اللهُ إلا آيةًفتن الناسَ بها غياً ورشدا
و ثباتُ الليثِ إن أنكر فيشدةٍ كان مع الأخرى أشدا
كلما عاند فيها حاسدٌظهرتْ باهرةً من يتحدى
و لكمْ أنشرتَ إعجازا بهامن فعالٍ طويتْ لحدا فلحدا
و بخيلٍ خاملٍ أعديتهكرما نال به الحمدَ ومجدا
و زليقٍ منتهى شاهقةٍحيثُ لا يصعدَ إلا من تردى
طأمنَ الجوُّ لها وانحدرتقلل الأجبال حتى كنّ وهدا
حرصَ الكوكبُ أن يطلعهافهوى عنها وما سدّ مسداً
و إذا الكيدُ مشى يسمتهاطامعاً عاد وقد خاب وأكدى
خفَّ من خطوك فيها ناهضٌلم يسرْ في التيه إلا سار قصدا
يأخذ المجلسَ من ذروتهامالكا تدبيرها حلاًّ وعقدا
طرتَ فيها والعدا واقعةٌتأكل الأيدي لها غيظا وحقدا
يلعنُ الناسُ على عجزهمُو تحيا بالمساعي وتفدى
فرعت للمجد منكم دوحةٌكنتَ من أنضرها عودا وأندى
تربةٌ بورك في صلصالهاأنجبتكم والدا طاب وولدا
طينةٌ أعجبْ بها مجبولةٌأخرجتْ سلمى وثهلانَ وأحدا
يا عيونَ الدهرِ لا زالتْ بكمقذياتٍ أعينُ الحساد رمدا
و تقاضى الملكُ عنكم بسيوفٍمنذ سلتْ لم تكن تشتاقُ غمدا
كلما سوندِ منكم بأخيهِصارمٌ يممَ أمضى وأحدا
و بقيتم لبقايا كرمٍبكمُ يلحمُ في الناس ويسدى
لم تكن لولاكمُ أرماقهاأثرا يخفى ولا عينا تبدى
يا نجومي لا يرعني منكمُغائرٌ باخَ ولا حيدانُ ندا
نوروا لي واسرجوا في طرقيأقطعِ الأرضَ بكم جمزاً ووخدوا
أجمع الحصباء في مدحكمُبلساني وأعدُّ الرمل عدا
و كما أرغمتُ من قبلُ بكمآنفاً آبيةً أجدعُ بعدا
أبدا أنصبُ نفسي دونكمعلما فردا وخصاما ألدا
غير أني منك يا بحرَ الندىأشتكي حظي فقد خاب وأكدى
عادةٌ تمنعُ أو تقطع بتاو حقوقٌ وجبتْ تهملُ جدا
و وعودٌ يجمح المطلُ بهاأن يرى ميقاتها عندك حدا
بعد أن قد كنتَ أحفاهم وفاءًلي وأوفاهم لما أسلفتَ عهدا
حاش للسحبِ التي عودتهامنك أن يروى بها الناسُ وأصدى
نفثةٌ من مذكرٍ لم يألُ في الصبر للحاجةِ والأوطارِ جهدا
بعث النيروزُ يستعجلكمسائلا في الوعد أن يجعلَ نقدا
و هوَ اليومُ الذي من بعدهسوف تفنون مدى الأيام مدا
فاقبلوه شافعا وارضوا بهزائرا عنيَ بالشعرِ ووفدا
أنتمُ أكرمُ من يهدى لهو القوافي خيرُ ما يحبى ويهدى
عن القصيدة
«أنذرتني أمُّ سعدٍ أنَّ سعدا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.