حماها أنْ تشلَّ وأنْ تراعا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حماها أنْ تشلَّ وأنْ تراعارصيدُ الكيدِ ما حملَ استطاعا
هصورٌ تقبضُ الأقدارُ عنهُحبائلها إذا بسطَ الذِّراعا
ذكيُّ العينِ أغلبَ لمْ تزدهُممارسةُ العدا إلاَّ امتناعا
يبيتُ بنفسهِ جيشاً لهاماويكفيهِ توحُّدهُ الجماعا
إذا ذعرَ الطّريدةَ لمْ يجرهاهوتْ خفضا أو اطلعتْ يفاعا
يشمُّ الرِّزقُ عنْ مسرى ثلاثٍفيقطعها على سغبٍ تباعا
تكلِّفهُ الدَّماءُ ملبَّداتٌلهُ بالغابِ تنظرهُ جياعا
لهُ ثقةٌ بأوبتهِ نجيحاًيطاولها الهمامُ أو النزاعا
إذا نصلتْ مخالبها لغوباًأعادَ خضابها العلقُ المتاعا
يغاديهاالغريضُ ويعتشيهاشبولاً أوْ تتمُّ لهُ سباعا
فكيفَ يخافُ سائمها عليهاوما يحفظْ أسامةُ لنْ يضاعا
رعتْ وادي الأمانِ بهِ وراحتْرواءً منْ مشاربها شباعا
تضيقُ على كراكرها خطاهاإذا صاحَ الحداةُ بها الوساعا
مضتْ بجنوبها عرضاً وطولاًفما تسعُ الحبالُ ولا النَّساعا
كفاها عمدة لإ الملكِ الولاياوأفرشها النَّمارقُ والنّطاعا
ومدَّ لها منَ الإحسانِ ظلاًّيفيءُ بهِ الحدائقَ والوقاعا
وقدْ تامَ الرُّعاةُ وغادروهاعلى جرَّاتها نهباً مشاعا
تواكلها الحماةُ وتصطفيهاولاةُ السُّوءِ بزلاً أو جذاعا
إذا حامتْ لوردِ العدلِ قامتْعصيُّ الجوعِ تطردها تباعا
فحرَّمَ سرحها وحنا عليهاوضمَّ سروحها بدداً شعاعا
فتىً إنْ مدّتْ الجوزاءُ كفّالها خرقاءَ مدّ يداً صناعا
فقرَّتْ في معاطنها ودرَّتْوباركتِ المنائحَ والقراعا
وفي الكافي وقدْ عجزتْ رجالٌعلتْ حظَّاً ولمْ تعلو اضطلاعا
ونالَ بحقِّهِ ما نالَ قومٌفشا غلطُ الزَّمانِ بهمْ وشاعا
أضيفوا في العلا نسباً دخيلاًفعدّوُها الزَّعانفَ والكراعا
زوائدَ مثلما ألصقتَ ظلمابثوبٍ لا خروقَ بهِ الرِّقاعا
وما قرعوا على النَّعماءِ باباًولا بسطوا إلى العلياءِ باعا
تعاطوها مكلفةً كراهاًوقمتَ بها مولَّدةً طباعا
وملَّككَ السِّيادةُ عرقُ مجدٍتليدٍ كانَ إرثاً لا ابتياعا
حضنتَ بحجرها وسقتكَ درَّاًبخلفيها فوفّتكَ الرِّضاعا
وجئتَ ففتَ عزَّ الأصلِ حتّىفرعتَ بنفسكَ الأفقَ ارتفاعا
نظمتَ الملكَ منخرطاً بديداوقمتَ بحفظهِ ملغىً مضاعا
شعبتْ قناتهُ ولقدْ تشظَّتْمعاقدها وصوماً وانصداعا
ورشتَ فطارَ وهوَ أحصُّ ترميمحلِّقةُ النُّسورِ بهِ الضِّباعا
على حينِ النزيُّ رأى المداويوحطَّ مخمِّرُ الشَّرِّ القناعا
وقامَ الدَّهرُ يجذبُ كلَّ عنقٍمعظَّمةٍ فيوطئها الرِّعاعا
وباتَ الخوفُ يقسمُ كلَّ عينٍفما يجدِ الكرى طرفاً خشاعا
وكلُّ يدٍ لها بطشٌ بأخرىبغشمٍ لا ارتقابَ ولا ارتداعا
نهضتَ وبالظُّبا عنها نياطٌتهزُّ قناً وأقلاماً شراعا
ولمْ أرَ كالحسامِ غداً جبانادعا قلماً فأصرخهُ شجاعا
فداجيةٌ برأيكَ قدْ تجلَّتْوعاصٍ منْ حذاركَ قدْ أطاعا
إذا الوزراءُ ضمّهمُ رهانٌفتيَّاً أو~ْ ثنيَّاً أوْ رباعا
سبقتَ بخصلةٍ لمْ يحرزوهاعلى ما قدَّموا القضبَ الوساعا
وكنتَ أعفَّهمْ نفساً وأجراهمُ عزماً وأرحبهمْ ذراعا
عزفتَ فما ترى الدُّنيا جميعاوزخرفَ ملكها إلاّ متاعا
وقدْ أعطتكَ مقودها ذهاباعلى تصريفِ أمركَ واتِّباعا
وغيركَ قادراً لمْ يعصِ واليهواهُ ولا استطاعَ لهُ دفاعا
مدحنا النّاسَ قبلكَ ذا نوالٍحوى خيراً ومحشيَّاً مراعا
وقلنا في الكرامِ بما رأيناعياناً أوْ نقلناهُ سماعا
فلمَّا عبَّ بحرُ نداكَ كانواإلى يدكَ النَّقائرَ والبقاعا
وأنَّكَ بالّذي سمعوا لأولىولكنْ صافقٌ غبنُ البياعا
فيالشهادةٍ بالجودِ زوراًجرتْ ومدائحَ ذهبتْ ضياعا
ولو أنّا ملكنا الرِّيحَ رمنالذاهبٍ ما استعاروهُ ارتجاعا
وسقناهُ إليكَ فكانَ أنقىوأضوعَ عبقةً بكَ وارتداعا
هلْ أنتَ لقولةِ طغتْ اضطراراًتقابلها فتوسعها استماعا
أدومُ على خصاصتهِ طويلامخافةَ أنْ يقالَ شكا اقتناعا
يسارقُ عيشةً رعناءَ حيرىفلا وهداً تحلُّ ولاتلاعا
يرقِّعها وتسبقهُ خروقاًوهذا الفريُّ قدْ غلبَ الصِّناعا
وكنتَ تعيرهُ لحظاً فلحظافتحفظهُ ولولا أنتَ ضاعا
وتمسكهُ ببلغةِ ما تراهُ المكارمُ ممكناً لكَ مستطاعا
فينقصُ عمرهُ يوماً فيوماًبفضلةِ ذاكَ أوْ ساعاً فساعا
وقدْ نسخَ العطاءُ فصارَ منعاًوعادَ الوصلُ صدَّاً وانقطاعا
وكادَ الكامنُ المستورُ يبدووأسرارُ التَّجمُّلِ أنْ تذاعا
وضاقتْ ساحةُ الأوطانِ حتَّىتطاولَ أينَ يرسلها اطِّلاعا
وما للحرِّ تلفظهُ بلادٌكعزمٍ ينهضُ الإبلَ الظِّلاعا
وأقسمُ لوْ أمنتُ عليكَ عقبى السماحةِ لمّا بم خفتُ الزَّماعا
وما ونداكَ ما هوَ أنْ أمرَّتْمريرةُ جفوتي إلاَّ الوداعا
أفارقكمْ لغيرِ قلىً فظنِّيبنفسي بعدكمْ أنْ لا انتفاعا
وأتركُ بينكمْ غررُ القوافيتناوحُ خلفَ ظهري أو تناعى
فمنْ لكمُ يقومُ بها مقاميإذا اندفعتْ مواكبها اندفاعا
بقيتُ لها وماتَ النَّاسُ غيريفغاروا للبقيةِ أنْ تضاعا
هبوني مهرةَ العربيِّ فيكمْتجاعُ لها العيالُ ولنْ تجاعا
أعيذُ علاكَ انْ أنسى قريباًوأنْ تشرى الكفاةُ وأنْ أباعا
لعلَّكَ تصطفي عرقاً كريماًفتحمدهُ اغتراساً واصطناعا
ومدليةٍ إلى نعماكَ عنِّيبحقٍ في المكارمِ أنْ تراعى
تشافهكَ الثَّنا عنِّي وتمسيحصاباً في عدوِّكَ أوْ قراعا
لها في بعدِ مسراهُ أجيجٌعصوفُ الرِّيحِ يخترقُ اليراعا
تكونُ تمائماً لكَ أوْ رقىً فيلساعِ الدَّهرِ إنْ لهُ لساعا
وأنَّ المهرجانَ لهُ شفيعٌخليقٌ أنْ يبرَّ وأنْ يطاعا
فلا عدمتكَ يا بدرُ اللياليولا خفتَ المحاقَ ولا الشِّعاعا
ولا خلجَ الزَّمانُ عليكَ بيتاًبفرِّقُ ما تحبُّ لهُ اجتماعا
فإنَّ ظعائناً بالسَّفحِ قدَّتْأديمَ اللّيلِ ينصعنَ انصياعا
حملنَ بها مكرّمةً رخيَّاًحصينا عهدهُ ودماً مضاعا
طوالعُ أوْ غرائبُ في شرافٍملاً فملاً يرونَ بها ملا عا
وفي الأحداجِ محجوباً هلالٌإذا راقَ العيونَ خفى فراعا
يحييهِ خفوقِ الظّلِّ حتّىإذا ركبَ الهوى صدقَ المصاعا
أشاطَ دمي وخلَّفني ودمعيأسيلُ بهِ الملاعبَ والرِّباعا
سطا بقبيلهِ فلوى ديونيقضاعةَ منْ لخصمكمُ قضاعا
أمنكَ سرى ابنةَ الأعرابِ طيفٌوقدْ كذباَ على الشَّعبِ انصداعا
سرى والصُّبحُ يذعرُ من توالي النُّجومِ معذِّباً بقراً رتاعا
ألمتْ منْ شرافَ لنا فحيَّتْأظبيةُ أمْ أرى حلماً خداعا
فإمَّا أنتَ أوْ طيفٌ كذوبٌكلا الزُّورينِ كانَ لنا متاعا
عن القصيدة
«حماها أنْ تشلَّ وأنْ تراعا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٩٢ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها المدح.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها العين
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.