لمن دارٌ على إضم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لمن دارٌ على إضمكوحي الخطِّ بالقلمِ
عفتْ إلاّ بما تمليمن الزفراتِ والألمِ
وقفنا محدثين بهاجوى أيّامنا القدُمِ
نشاكيها ونفضلهابفيضِ دموعنا السُّجمِ
وكلٌّ بالنحولِ على الشّكايةِ غيرُ متهمِ
فنحنُ ردائدُ البلوىنعمْ وطلائحُ السَّقمِ
سقاكِ على ادكارِ العهدِ غيثُ مواقرِ الديمِ
وزارك خيرُ ما نسجتْعلى أرضٍ أكفُّ سمي
فكم من عيشةٍ صلحتْلنا بك ثمّ لم تدمِ
وليلٍ تسلب الأسحارُ فيه مواهبَ العتمِ
شكرنا فيه شكر الحقّ منه كاذبَ الحلمِ
يغطّينا الدجى ويبوح ومضُ البارق الضَّرمِ
وهل تتموَّه الأقمارُ إن غطِّينَ بالظُّلمِ
ويشرقُ في الصِّفاح اللثمُ إشفاقا من التُّهمِ
فنقضي في يدٍ ويدٍمآربَ من فم وفمِ
فيا علم الحمى ذكرتْعهودك ظبيةُ العلم
وعادكَ من زمان ذماكَ ناشرُ تربك الرّممِ
ويا ريح الصَّبا اقترحيعلى الأحشاء واحتكمي
متى راوحتها خبراعلى البيضاتِ في الخيمِ
أراكِ نسمتِ تختبرين ما عهدي وما ذممي
فهذي في يدي كبديوذا في وجنتيَّ دمي
سلامٌ كلّما ذكرتْليالينا بذي سلمِ
وحيّا الله مختبطاًونارُ الليل في الفحمِ
تجشّمَ يركبُ الأسلاتِ من كعبٍ ومن جشمَ
سرى أنسا وفي الرقباء كلُّ ألدَّ محتشم
خفيَّاً أن يُرى بالعين أو يقتصَّ بالقدمِ
وأعجب كيف نمتُ لهوليلى قبلُ لم أنمِ
إلى أن صاح بي وبهصديعُ الفجر قمْ وقمِ
ومرّ فليتَ مختلسيزيارته ومجترمي
يعالجُ ودَّ منتقلٍويأملُ عفوَ منتقمِ
وطرفا قد أصاب علاأبي الحسن العميد عمي
أخى ودّاً وعرق الودِّ فوق وشائج الرّحمِ
ومولى حاجتي يوم انقطاع علائقِ الحرم
ومنهض همّتي ما قمت أطلب عاليَ الهممِ
وكان طفى الزمان بهأوامي أو شفى قرمي
وأوجده عل عدمٍوأولده على عقمِ
أكيدُ به النوائبَ أوتكونَ بأمره خدمي
وألبسُ منه ضافيةًذلاذلها على قدمي
فسلَّ عليَّ جفوتهمسلَّ الصارم الخذمِ
ولوّنه عليّ ملوّن الشعراتِ في اللِّمم
تناسى والمدى كثبٌوعهدُ الوصل من أممِ
مؤاخذةٌ بلا سببٍوإعراضٌ بلا جرمِ
سوى أني كثرتُ فملَّ والمملولُ للصُّرمِ
وعزَّ بنفسه ذلّيله بنوافذِ الكلمِ
وخفضي في مدائحهِخزامةَ أنفي العرمِ
ولولا شيمةٌ رفعته ما خودعتُ عن شيمي
وغيرك صارما أعطيه حبلَ أحذَّ منفصمِ
أكايله بصاعِ يديه من عوجٍ ومن قيمِ
وأترك سنَّه وعداًلأكلِ يديه بالندمِ
ولكن قطعى العضو الأليمَ يزيد في ألمي
فؤادي فيك مبتذليوطرفُ العين مهتضمي
فما لي في قراعك غير أن ألقى يدَ السلمِ
وأنظر رجعة الإنصاف منك وعطفةَ الكرمِ
وإني في رءوس عداك ولاَّجٌ على القحمِ
وعلمك أنّ مثلي السيفُ لم يغمد ولم يشمِ
ودونك في الخصام ألدَّآخذِ موضعِ الكظمِ
فخفْ عقبى الغبينة فيَّيومَ تفاوتِ القيمِ
فمن لك بي إذا ما قال بأني السؤدد انهدمِ
ومن لك يومَ يحمى العرضُ مثلُ يدي ومثلُ فمي
ومن ذا إن شردتُ يردّما أرسلتُ من خطمي
أرى أملي يشتَّتُ أوأراك تعود منتظمي
فيا مبدي الوفاءِ أعدويا معطي المنى أدمِ
ويا من قدّم الحسنىهب الحدثانَ للقدمِ
وثقِّف ما حطمتَ فلاطعانَ لصدرِ منحطمِ
وكن لي مثل ما قد كنت منتقذي ومعتصمي
ووفِّر فضلَ مالك ليوجاهك مسنيا قسمي
فلو عاد الزمان فتىوشبّ لكم على الهرمِ
لما أخلفتمُ مثليولا في سالف الأممِ
عتبتُ وتحت حرِّ العتب قلبٌ غيرُ محتدمِ
وأضلاعٌ تضمُّ عليك شوقا موضعَ الحزمِ
ومثل الغيث عوتب أنأخلَّ بصوبه الرّهمِ
ولم يأسف على العلياء مثل معود النِّعمِ
عن القصيدة
«لمن دارٌ على إضم» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الرثاء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.