بعينيك يوم َالبينغيبي ومشهدي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بعينيك يوم َالبينغيبي ومشهديو ذلُّ مقامي في الخليط ومقعدي
و قولي وقد صاحوا بها يعجلونهانشدتكمُ في طارقٍ لم يزودِ
أناخ بكم مستسقيا بعضَ ليلةٍو لم يدرِ أن الموتَ منها ضحى الغدِ
أتحمون عن عضّ الضراغم جاركمو يقتلني منكم غزالٌ ولا يدي
و ما زلتُ أبكي كيف حلت بحاجرٍقوى جلدي حتى تداعي تجلدي
و عنفني سعدٌ على فرط ما رأىفقلتُ أتعنيفٌ ولم تكُ مسعدي
أسفتُ لحلمٍ لي يومَ بارقٍفأخرجه جهلُ الصبابة من يدي
و ما ذاك إلا أن عجلتُ بنظرةٍقتلتُ بها نفسي ولم أتعمدِ
تحرشْ بأحقاف اللوى عمرَ ساعةٍو لولا مكانُ الريب قلتُ لك ازدد
و قل صاحبٌ لي ضلَّ بالرمل قلبهُلعلك أن يلقاك هادٍ فتهتدي
و سلمْ على ماءٍ به بردُ غلتيو ظلَّ أراكٍ كان للوصل موعدي
و قل لحمام البانتين مهنئاًتغنَّ خليا من غرامي وغردِ
أعندكمُ يا قاتلينَ بقيةٌعلى مهجةٍ إن لم تمتْ فكأن قدِ
ويا أهل نجدٍ كيف بالغور عندكمبقاءُ تهاميًّ يهيم بمنجد
ملكتم عزيزا رقه فتعطفواعلى منكرٍ للذلّ لم يتعود
أغدرا وفيكم ذمةٌ عربيةٌو بخلا ومنكم يستفادُ ندى اليدِ
فليت وجوهَ الحيّ أعدتْ قلوبهُففجرَ لي ماءً بها كلُّ جلمدِ
وليتكمُ جيرانُ عوفٍ تلقنواخلالَ الندى والجودِ من آل مزيد
من الضيقي الأعذارِ والواسعي القرىإذا ما جمادى قال لليلة ابردي
و لف على خيشومهِ الكلبُ مقعيايرى الموتَ إلا ما استغاث بموقدِ
و شدّ يديه حالبُ الضرع غامراعلى مصفرِ قد مسه الجدبُ مثمدِ
و باتَ غلامُ الحيّ يسند ظهرهَمن النضد الواهي إلى غيرِ مسندِ
هنالك يأوى طارقُ الليل منهمُإلى كلّ رطبٍ مثمرِ النبتِ مزبدِ
كريم القرى والوجهِ ملءِ جفانهِرحيبِ الرواقِ منعمِ العيش مرفدِ
قليل على الكوم الصفايا حنوهُإذا السيف رداهنَّ للساقِ واليدِ
كمثل أبي الذوادِ لا متعللٍإذا سئل الجدوى ولا بمنكدِ
فتىً بيتهُ للطارقين وسيفهُلهامِ العدا والمالُ للمتزودِ
و يوماه إما لاصطباحِ سلافةٍتصفقُ أو داعي صياحٍ ملددِ
و فيَ بشروط الملك وهو ابن مهدهِو سودَ في خيط التميم المعقدِ
و جادَ على العلات والعامُ أشهبٌبأحمرَ من خير الرحالِ وأسودِ
و لم تحتبسه عن مساعي شيوخهسنوه التي حلته حلية أمردِ
أناف بجديه وأسندَ ظهرهُإلى جبلين من عفيفٍ ومزيدِ
له في ملوك الشرقِ والغربِ منهمُنجومُ السماءِ من ثريا وفرقدِ
أيا راكبَ الوجناءِ يخبط ليلهعلى الرزق لم يقصدِ ضلالاً لمقصدِ
ترامت به الآفاقُ ينشدُ حظهفلم يعطهِ التوفيقُ صفحةَ مرشدِ
أنخها تفرجْ همها بمفرجٍو طلق شقاءَ العيش من بعدُ واسعدِ
وردْ جمةَ الجودِ التي ما تكدرتْبمنًّ وردْ ظلَّ المنى المورق الندى
و بتْ في أمانٍ لأن يسوءكَ ظالمٌعلتْ يدهُ أو أن تراعَ بمعتدي
حماك أبو الذوادِ مالكُ أمرهِعلى كلّ حامٍ منهمُ ومذودِ
أخو الحرب إما محمدٌ يومَ أوقدتْو إما شبوبٌ نارها غير محمدِ
له الخطوة الأولى إذا السيف قصرتْبه ظبتاه فهو يوصل باليدِ
إذا ابتدر الغاراتِ كان سهامهاله من قتيلٍ أو أسيرٍ مصفدِ
خفيف أمام الخيلِ رسغُ جوادهِإذا الخوفُ أقعى بالحصانِ المعردِ
و لما كفى الأقرانَ في الروع وارتوتْصوارمهُ من حاسرٍ ومسردِ
تعرضَ للأسدِ الغضابِ فلم يدعْطريقا لذي شبلين منها ومفردِ
حماها الفريسُ أن تطيفَ بأرضهو شردها عن غابها كلَّ مشردِ
و هانتْ فصارتْ مضغةً لسلاحهممزقةً في صعدةٍ أو مهندِ
و يومَ لقيتَ الأدرعَ الجهمَ واحداجرى ملبدٌ يشتدُّ في إثر ملبدِ
نصبتَ له لم تستعن بمؤازرٍعليه ولم تنصرَ بكثرةِ مسعدِ
وقفتَ وقد طاش الرجالُ بموقفٍمتى تتمثله الفرائصُ ترعدِ
فأوجرتهُ نجلاءَ أبقتْ بجنبهِفتوقا إذا ما رقعتْ لم تسددِ
تحدرُ منها لبتاه وصدرهُعلى ساعدٍ رخوٍ وساقٍ مقيدِ
فلم تغنهِ إذ خان وثبةُ غاشمٍو لم ينتقذه منك إقعاءُ مرصدِ
رأى الموتَ في كفيكَ رأيَ ضرورةٍفأوردَ منه نفسه شرَّ موردِ
و أحرزتها ذكرا يخصك فخرهُتناقلهُ الأفواهُ في كلَّ مشهدِ
جمعتَ الغريبينْ الشجاعةَ والندىو ما كلُّ مردٍ للكماةِ بمرفدِ
و قمتَ بإحكام السيادةِ ناظماعراها فما فاتتك حلةُ سيدِ
أتاني من الأنباء أنك مغرمٌبفضلِ مديحي عارفٌ بتوحدي
حبيبٌ إليك أن تزفَّ عرائسيعليك تهادى بين شادٍ ومنشدِ
متى ما تجدْ لي عند غيرك غادةًمخدرةً تغبطْ عليها وتحسدِ
فقلتُ كريمٌ هزه طيبُ أصلهو واحدُ قومٍ شاقه مدحُ أوحدِ
و ليس عجيبا مثلها عند مثلهِإذا هبَّ يقظانا لها بين رقدِ
فأرسلتها تلقى إليك عنانهاو غيرك أعيته فلم تتقودِ
لها فارسٌ من وصفِ مجدك دائسٌبأرساغها ما بين طودٍ وفدفدِ
يرى كلَّ شيء فانيا ورداؤهعلى عنقِ باقٍ في الزمان مخلدِ
متى تجزها الحسنى بحقَّ ابتدائهاتزركَ بعينٍ تملأ السمعَ عودِ
فوفرْ على عجز البعول صداقهاو عرسْ بها أمَّ البنين وأولدِ
و صنها وكرمْ نزلها إنّ بيتهاكبيتك في أفق السماء المشيدِ
و كن كعليًّ أو فكن لي كثابتٍوفاءً وإعطاءً وإنْ شئتَ فازددِ
عن القصيدة
«بعينيك يوم َالبينغيبي ومشهدي» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.