إن كنتَ ممّن يلجُ الوادي فسلْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إن كنتَ ممّن يلجُ الوادي فسلْبين البيوت عن فؤادي ما فعلْ
وهلْ رأيتَ والغريبُ ما ترىواجدَ جسمٍ قلبهُ منه يضلّ
وقل لغزلان النقا مات الهوىوطلِّقتْ بعدكمُ بنتُ الغزلْ
وعاد عنكنَّ يخيبُ قانصٌمدَّ الحبالاتِ لكنّ فاحتبلْ
يا من يرى قتلى السيوفِ حظرتْدماؤهم اللهَ في قتلى المقلْ
ما عند سكّانِ منىً في رجلٍسباه ظبيٌ وهو في ألف رجلْ
دافعَ عن صفحته شوكُ القناوجرحته أعينُ السِّربِ النُّجلْ
دمٌ حرامٌ للأخِ المسلمِ فيأرضٍ حرامٍ يالَ نعمٍكيف حلّْ
قلتِ شكا فأين دعوى صبرهكرِّي اللحاظَ واسئلي عن الخبلْ
عنَّ هواكِ فأذلَّ جلديوالحبُّ مارقَّ له الجلدُ وذل
من دلَّ مسراكِ عليّ في الدجىهيهات في وجهك بدرٌ لا يدُلّْ
رمتِ الجمال فملكتِ عنوةًأعناقَ مادقَّ من الحسن وجلْ
لواحظا علَّمت الضربَ الظُّباعلى قوامٍ علَّم الطعنَ الأسلْ
يا من رأى بحاجرٍ مجاليامن حيثُ ما استقبلها فهي قبلْ
إذا مررتَ بالقبابِ من قبامرفوعةً وقد هوت شمسُ الأصُلْ
فقل لأقمارِ السماء اختمريفحلبةُ الحسن لأقمارِ الكللْ
أين ليالينا على الخيفِ وهليردُّ عيشا بالحمى قولُك هلْ
ما كنّ إلا حلما روّعه الصُّبحُ وظلاًّ كالشباب فانتقلْ
ما جمعتْ قطّ الشبابَ والغنىيدُ امرئ ولا المشيبَ والجذلْ
يا ليت ما سوّد أيّامَ الصِّباأعدى بياضا في العذارين نزلْ
ما خلتُ سوداءَ بياضي نصلتْحتى ذوى أسودُ رأسي فنصلْ
طارقة من الزمان أخذتْأواخرَ العيش بفرطات الأوَلْ
قد أنذرتْ مبيضَّة أن حذَّرتْونطقَ الشيبُ بنصحٍ لو قُبلْ
ودلَّ ما حطَّ عليك من سنيعمرك أنَّ الحظَّ فيما قد رحلْ
كم عبرةٍ وأنت من عظاتهاملتفتٌ تتبع شيطانَ الأملْ
ما بين يمناك وبين أختهاإلا كما بين مناك والأجلْ
فاعمل من اليوم لما تلقى غداأو لا فقل خيراً توفَّقْ للعملْ
وردْ خفيف الظهر حوضَ أسرةٍإن ثقَّلوا الميزانَ في الخيرِ ثقلْ
اشددْ يداً بحبِّ آل أحمدٍفإنه عقدةُ فوزٍ لا تحلْ
وابعث لهم مراثيا ومدحاصفوةَ ما راض الضميرُ ونخلْ
عقائلا تصان بابتذالهاوشارداتٍ وهي للساري عقُلْ
تحملُ من فضلهمُ ما نهضتْبحمله أقوى المصاعيبِ الذُّلُلْ
موسومةً في جبهاتِ الخيلِ أومعلَّقاتٍ فوق أعجازِ الإبلْ
تنثو العلاءَ سيِّدا فسيّداعنهم وتنعى بطلا بعدَ بطلْ
الطيِّبون أزُرا تحت الدجىالكائنون وزرا يومَ الوجلْ
والمنعمون والثرى مقطِّبٌمن جدبه والعامُ غضبانُ أزلْ
خير مصلٍّ ملكا وبشراوحافيا داس الثرى ومنتعلْ
همْ وأبوهم شرفا وأمّهمأكرمُ من تحوى السماءُ وتظلْ
لا طلقاء منعمٌ عليهمُولا يحارون إذا الناصر قلْ
يستشعرون الله أعلى في الورىوغيرهم شعاره أعلُ هبلْ
لم يتزخرفْ وثنٌ لعابدٍمنهمُ يزيغ قلبه ولا يُضِلْ
ولا سرى عرقُ الإماء فيهمخبائث ليست مريئات الأكلْ
يا راكبا تحمله عيديَّةٌمهويَّة الظهر بعضَّات الرَّحلْ
ليس لها من الوجا منتصرٌإذا شكا غاربها حيفَ الإطلْ
تشربُ خمسا وتجرُّ رعيهاوالماءُ عدّ والنباتُ مكتهلْ
إذا اقتضتْ راكبها تعريسةًسوّفها الفجرَ ومنَّاها الطَّفَلْ
عرِّج بروضاتِ الغريِّ سائفاأزكى ثرىً وواطئا أعلى محلْ
وأدِّ عني مبلغا تحيَّتيخيرَ الوصيِّين أخا خيرِ الرسلْ
سمعا أمير المؤمنين إنهاكنايةٌ لم تك فيها منتحلْ
ما لقريشٍ ما ذقتك عهدهاودامجتك ودَّها على دخلْ
وطالبتك عن قديم غلِّهابعد أخيك بالتِّراتِ والذَّحلْ
وكيفَ ضمُّوا أمرهم واجتمعوافاستوزروا الرأيَ وأنتَ منعزلْ
وليس فيهم قادحٌ بريبةٍفيك ولا قاضٍ عليك بوهلْ
ولا تعدُّ بينهم منقبةٌإلا لك التفصيلُ منها والجُملْ
وما لقومٍ نافقوا محمداعمرَ الحياة وبغوا فيه الغيلْ
وتابعوه بقلوبٍ نزلَ الفرقانُ فيها ناطقا بما نزلْ
مات فلم تنعقْ على صاحبهناعقةٌ منهم ولم يُرغِ جملْ
ولا شكا القائم في مكانهمنهم ولا عنَّفهم ولا عذلْ
فهل تُرى مات النفاقُ معهُأم خلصت أديانُهم لمّا نُقلْ
لا والذي أيّده بوحيهوشدَّه منك بركنٍ لم يزُلْ
ما ذاك إلا أنّ نياتهمُفي الكفر كانت تلتوي وتعتدلْ
وأن ودّاً بينهم دلَّ علىصفائه رضاهمُ بما فعلْ
وهبهمُ تخرُّصا قد ادّعواأنّ النفاق كان فيهم وبطلْ
فما لهم عادوا وقد وليتهمْفذكروا تلك الحزازاتِ الأوَلْ
وبايعوك عن خداعٍ كلُّهمباسطُ كفٍّ تحتها قلبٌ نغلْ
ضرورة ذاك كما عاهد منعاهدَ منهم أحمدا ثمَّ نكلْ
وصاحب الشورى لما ذاك ترىعنك وقد ضايقه الموت عدلْ
والأمويُّ ما له أخّرَكموخصَّ قوما بالعطاء والنفلْ
وردَّها عجماءَ كسرويَّةًيضاع فيها الدِّينُ حفظا للدولْ
كذاك حتّى أنكروا مكانهوهم عليك قدَّموه فقبلْ
ثم قسمتَ بالسَّواء بينهمفعظُم الخطبُ عليهم وثقلْ
فشحذتْ تلك الظُّبا وحفرتْتلك الزُّبى وأضرمتْ تلك الشُّعلْ
مواقفٌ في الغدر يكفي سبّةًمنها وعارا لهمُ يومُ الجملْ
يا ليت شعري عن أكفٍّ أرهفتْلك المواضي وانتحتك بالذُّبُلْ
واحتطبتْ تبغيك بالشّرّ علىأيّ اعتذارٍ في المعاد تتكلْ
أنسيتْ صفقتها أمس علىيديك ألاّ غيرٌ ولا بدلْ
وعن حصانٍ أبرزتْ يكشفُ باستخراجها سترُ النبيّ المنسدلْ
تطلب أمراً لم يكن ينصرهبمثلها في الحرب إلا من خذلْ
يا للرجال ولتيمٍ تدّعيثأرَ بني أميّة وتنتحلْ
وللقتيل يُلزمون دمهوفيهم القاتلُ غيرَ من قتلْ
حتى إذا دارت رحى بغيهمُعليهمُ وسبقَ السيفُ العذلْ
وأنجز النَّكثُ العذابَ فيهمُبعد اعتزالٍ منهمُ بما مُطلْ
عاذوا بعفوِ ماجدٍ معوّدٍللصبر حمّالٍ لهم على العللْ
فنجَّتْ البقيا عليهم من نجاوأكلَ الحديدُ منهم من أكلْ
فاحتجّ قومٌ بعد ذاك لهمُبفاضحاتِ ربِّها يومَ الجدلْ
فقلَّ منهم من لوى ندامةًعنانه عن المصاع فاعتزلْ
وانتزعَ العاملَ من قناتهفرُدَّ بالكرهِ فشدَّ فحملْ
والحال تنبي أنّ ذاك لم يكنعن توبةٍ وإنما كان فشلْ
ومنهمُ من تاب بعد موتهوليس بعد الموت للمرء عملْ
وما الخبيثان ابنُ هندٍ وابنهوإن طغى خطبُهما بعدُ وجلْ
بمبدعين في الذي جاءا بهوإنما تقفَّيا تلك السُّبلْ
إن يحسدوك فلفرط عجزهمفي المشكلات ولما فيك كملْ
الصنو أنت والوصيُّ دونهمووارثُ العلم وصاحبُ الرسلْ
وآكلُ الطائر والطاردُ للصِّل ومن كلّمه قبلك صلّ
وخاصفُ النعلِ وذو الخاتمَ والمنهلُ في يوم القليبِ والمُعلّْ
وفاصلُ القضيّة العسراء فييوم الحنين وهو حكمٌ ما فصلْ
ورجعةُ الشمس عليك نبأٌتشعَّبُ الألبابُ فيه وتضلْ
فما ألوم حاسدا عنك انزوىغيظا ولا ذا قدمٍ فيك تزلْ
يا صاحبَ الحوض غداً لا حُلِّئتْنفسٌ تواليك عن العذب النهلْ
ولا تسلَّطْ قبضةُ النارِ علىعنقٍ إليك بالوداد ينفتلْ
عاديتُ فيك الناسَ لم أحفل بهمحتى رموني عن يدٍ إلا الأقلْ
تفرَّغوا يعترقون غيبةًلحمى وفي مدحك عنهم لي شغُلْ
عدلتُ أن ترضى بأن يسخطَ منتقلُّه الأرضُ عليّ فاعتدلْ
ولو يشقّ البحر ثمّ يلتقيفلقاه فوقى في هواك لم أبلْ
علاقةٌ بي لكمُ سابقةٌلمجدِ سلمان إليكم تتّصلْ
ضاربةٌ في حبّكم عروقهاضربَ فحولِ الشَّولِ في النوق البُزلْ
تضمُّني من طرفي في حبلكممودّةٌ شاخت ودينٌ مقتبلْ
فضلتُ آبائي الملوكَ بكمُفضيلةَ الإسلام أسلافَ المللْ
لذاكمُ أرسلها نوافذالأمِّ من لا يتّقيهنَّ الهبلْ
يمرقن زرقا من يدي حدائداتنحى أعاديكم بها وتنتبلْ
صوائبا إمّا رميتُ عنكمُوربما أخطأ رامٍ من ثعلْ
عن القصيدة
«إن كنتَ ممّن يلجُ الوادي فسلْ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ١١١ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.