ذكرتُ وما وفايَ بحيثُ أنسى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذكرتُ وما وفايَ بحيثُ أنسىبدجلةَ كمْ صباحٍ لي وممسى
بقلبي منْ مبانيها مغانٍبنى فيها السُّرورَ فصارَ حلسا
مغانٍ تجتني منها نعيماًولمْ نغرسْ بفعلِ الخيرِ غرسا
تركتُ خلالها ورحلتُ قلبيفلو عذَّبتُ قلبي ما أحسّا
شريتُ عراصها نقداً بدينٍفلولا ما شريتُ شكوتُ وكسا
وبكرٍ منْ ذخائرِ رأسِ عينٍتعودُ بمجلسِ النَّدمانِ عرسا
يضنُّ بها يهودٌ أو نصارىوقدْ كرمتْ وإنْ لؤماً وخسَّا
خطبناها فقامَ القسُّ عنهايخاطبنا فخلتُ القسَّ قسَّا
يحدُّثُ معرباً ما شاءَ عنهاويعهدُ معجماً لكناً وجنسا
وصارَ بمهرها ثمناً يغاليبهِ في ظنِّهِ ونراهُ بخسا
أسلْ ذهباً تزنْ ذهباً فإنَّانرى في حبِّها الدِّينارَ فلسا
وخافقةُ الفؤادِ مشينَ عجلىبها الأترابُ وهي تدبُّ همسا
تعثرَ دهشةً بالبينِ حتىيقلنَ لعاً لها فتقولُ تعسا
تغوِّثُ منْ نواي بمخطفاتٍحلينَ عواطلاً ونطقنَ خرسا
إذا فجعَ الفراقُ قبضنَ عشراوإنْ فجأ اللِّقاءُ بسطنَ خمسا
تقولُ عدمتُ مدَّعياً هواكمْوأصبحَ يومَ بينكمُ فأمسى
أقيمي غيرَ جازعةٍ فإنِّيأراها وحشةً ستجرُّ أنسا
ذريني والتَّطرحُ إنَّ بيتاًإذا هو صارَ إلفاً صارَ حبسا
أجزُ جبلاً وراءَ الرزقِ قالتوتتركنا فؤادكَ منهُ أقٌسى
ألا من مبلغُ الأيَّامَ عنِّيوإنْ خجلتْ فما تستطيعُ نبسا
متابي بعدها منْ كلِّ ذنبٍأناخَ بساحتي ثقلاً وأرسى
وكانتْ سكرةٌ أقلعتُ منهاعلى صحوٍ وذنبُ السُّكرِ ينسى
وما اجتمعت بروجردٌ وفقرولا أحدٌ رأى سعداً ونحسا
فتى أحيتْ بهِ الأيَّامُ ذكريوكانَ موسَّداً منهنَّ رمسا
وقدْ ردَّت نيوبَ الدَّهرِ دردايداهُ وقدْ فغرنَ إليَّ نهسا
وذادَ سماحهُ الفيَّاضُ عنِّيذئاباً منْ صروفِ الدَّهرِ طلسا
وأعطى ظاهراً سرفَ العطايافلما عوتبَ استخفى ودسَّا
أيا سعدُ بنُ أحمدَ ما تسمَّيويا رضوى إذا انتسبَ ابنُ قدسا
نمتْ أعراقهُ فنماكَ غصناًفطبتَ الفرعَ لما طابَ أسَّاً
وأشرقَ فاستفدتْ النَّورَ منهُفكنتَ البدرَ لما كانَ شمسا
عظمتْ ندى فلو لويتْ خطوبٌبجودكَ لالتوينَ وكنَّ شُمسا
وطبتَ يداً فلو لُثمتْ شفاهٌتقبِّلُ راحتيكَ لثمنَ لعسا
بنائلُ آلِ إبراهيمَ عاشَ السماحُ وقدْ محاهُ الدَّهرُ درسا
وهبَّ الرِّيحُ في روحِ المعاليفطرنَ وطالما ردِّدنَ قعسا
عرانينُ مع الجوزاءِ شمٌّتشمُّ عداتها الإرغامَ فطسا
وأعراضٌ تصافحُ لامسيهاغداةَ تضرَّسُ الأعراضَ ملسا
يموتُ حسودها منها بداءٍإذا استشفاهُ عاودَ منهُ نكسا
دعاني الشَّوقُ يزأرُ بي إليكمُفسرتُ ملبياً والدَّهرُ يخسى
لأدركَ معجزاتكمُ بعينيفيصبحَ منظراً ما كانَ حسَّا
وكمْ بمديحكمْ بددتْ درَّاًعلى القرطاسِ ما استمددتُ نقسا
وقد كانَ البنانُ ينوبُ خطَّاًفقدْ حضرَ اللِّسانُ يهدُّ درسا
رعيتُ هشيمَ طرقكمُ لماظاًفردوني ألسُّ الحمضَ لسَّا
وروَّوا منْ نميركمْ غليلاًوردتُ بهِ القذى خمساً فخمسا
فإنَّ اللهَ أوجبها فروضاًعليكمْ لا تزالُ الدَّهرَ حبسا
صلاحُ بلادهِ شرقاً وغرباًورزقُ عبادهِ عرباً وفرسا
عن القصيدة
«ذكرتُ وما وفايَ بحيثُ أنسى» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف السين.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.