أيوما مثلَ يوم الجز
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيوما مثلَ يوم الجزعِ تنساه وإن قدما
وتكفرهُ وقدماً كنت ممّن يشكر الحلما
ملاعبُ صبوةٍ وهوىًودارُ سلامةٍ وحمى
رزقنا منه صيدَ العينِ والقنّاصُ قد حرما
جآذر من ظباء الإنس كنَّ دمىً ولسنَ دمى
قنصناهن دون منىًولم نتحرَّج الحرما
وفيهنَّ المنى صفراءُ يفتلُ كشحها هضما
تريك بحسن صبغتهاسلامةَ لونها سقما
تلفَّتُ عن وميض البرقِ عارضةً ومبتسما
أصابَ بها بصيرتهغويٌّ يعبدُ الصنما
رمتني يوم ذي الجمرات عن طرف رنا فرمى
وكان لسهمها ما شاء من قلبي وما احتكما
نعمتُ بها على إضمويشقى بعدُ من نعما
يدٌ للحج شلَّ النفرُ بسطتها وما علما
شكرناها وإن بعث الشّفاءُ بها لنا سقما
سل الورّاد يمتاحون زمزمَ ماءها الشبما
من الماء الذي يردون يشفي أو يبلُّ ظما
ولم يرشفْ لنازلهوراءَ المأزمين لمى
سقى الله المحصبَ ماسقتْ أرضا نجومُ سما
فحيث جرت دماءُ البُدنِ قلّبتَ الدموعَ دما
بعينك هنّ خيماتٌوما بك أن ترى الخيما
فيا زمنا بذاك العيش مرَّ أما تعودُ أما
حلفتُ بها محبَّسةًتمجُّ أنوفها الخزما
بدائدَ أو تخالَ بهاعلى أكم اللّوى أكما
ترى ألهوبها في السير شبَّ على الغضا ضرَما
سواهمَ كنّ حمرا قبلَ تحمل ضمَّرا سهُما
لأضحت في بني عبد الرّحيم مودتي رحما
صحبتهمُ على خوفٍفكانوا الأشهرَ الحرما
وناطوني بأنفسهمفرحتُ بهنّ ملتحما
وضمُّوني وكنتُ مدعدع الجنباتِ مقتسما
شريتهمُ بأهل الأرض مع تحقيقي القيما
فلم أغبن ولم أقرعْبشوكة ناجذي ندما
رجمتُ بنصلِ أيديهمصليدَ الدهر فانحطما
وقمتُ بهم من الأيام منتصرا ومنتقما
ملوكا يحسبون الجودَ مقدورا لهم حتما
رضوا بوجودِ مجدهمُفلم يتسخَّطوا العدما
كأنَّهمُ إذا افتقرواأبرُّوا بيتهم قسما
همُ سنّوا الحجا فالطودُ لولاهم لما حلُما
وجادوا فاستمدّ الغيثُ من أيديهم الكرما
رمتْ فوق السماء بهممساعٍ كلُّهن سما
فكانوا مزنها شيماوكانوا شهبها قسما
بهم تمّ الكمالُ فتىًوشبَّ وبعدُ ما احتلما
تضاهوا فيه واشتبهوانهىً وتماثلوا همما
تمامُ الرمح بالأنبوب والأنبوب منتظما
وأصبحَ من أبي حسنٍطريقُ علائهم لقما
هم الأعلامُ لكن شبَّنارا تشرفُ العلما
وفى عينُ الكفاةِ لهمبما أغنى وما عظما
وقام بشرع سؤددهمفأضحى دينها قيما
فتىً شهدَ التفرّسُ فينجابته بما علما
وقدَّمه الوقارُ على الكهول وبعدُ ما فطما
أنال فكان مقموراوغار فكان محتشما
قضى قاضي السحاب على السحاب له إذا حكما
فقال له معاني الجودِ والأسماءُ بينكما
قضيةُ صادع بالحقّ ما حابى وما ظلما
وذلَّل رأيهُ ما أعجز الرُّوّاضَ والُّلجما
فما عنَّاه من أمررياضته وقد هرِما
محاسنُ عاد يعترف الحسودُ بها وإن رُغما
وبارقة من الإقبال تلفح عارضا سجما
بدتْ شررا وسوفَ تدبُّحتى تملأ الفحما
وإن قعد الزمانُ بهاوفتَّر بعد ما احتدما
وقصّر سعيه شيئاوكان مصمِّما قدُما
سيبعدُ خطوه فيهاغداً ويوسِّع القدما
ويرجعُ نادما يبنيمن العلياء ما انهدما
ضمانٌ لي على الأيّام فيك عقدته ذمما
ووعدُ الدهر عندي فيعلاكم قلَّما انجذما
فلا يقنك من وصل السّعادةِ عاتبٌ صرَما
وخذ للعزّ أهبةَ منتوثَّب بعد ما جثما
وثوبَ الليثِ أخدرَثمَّ هبَّ مفارقا أجما
وجدّد لبسة النيروز ثوبا ينصفُ القدما
شبابَ الدهر أو تلقاه أشمطَ رأسه هرما
ووفِّ الحمد كيلة قاسمٍ لك خيرَ ما قسما
يزورك من مكامنهبما أخفى وما كتما
بدائدَ تنظم الأسماعَ مما تنثر الحكما
تكون بذكرها سحراوإن هي سمِّيت كلما
تسودُ الشعرَ أو تضحيلها ساداته خدما
تؤمُّك لا تغبُّك نائيا ألفتك أو أمما
لتعلم أنها ترعى الأواصرَ منك والحرما
وأنّ الخارصَ الواشيإليك بغدرها أثما
تحرّش ئم جرَّبكملينقلَ غيرَ ما فهما
فلمّا أن رآكم طلعةً لقذافهِ رجما
ولا وأبي العلى إن كانَ ما سدَّى كما زعما
عن القصيدة
«أيوما مثلَ يوم الجز» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٨١ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.