حيها أوجهاً على السفحِ غرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حيها أوجهاً على السفحِ غراو قبابا بيضا ونوقا حمرا
و رماحا دون الحبائب يهززْنَ ويحطمنَ في الكتائبِ كسرا
و سراحينَ كالحصونِ جياداتملأ الخزامَ مهرةً أو مهرا
يتمارحنَ في الحبالِ فينقضنَ فتيلاً منها ويقطعنَ شزرا
و قرى بعضه الوصالُ إذا أمسى طما جفنةً وزمجرَ قدرا
آهِ للشوقِ ما تأوهتُ منهلليالٍ بالسفح لو عدنَ أخرى
كنَّ دهما من الدآدي وقدكنَّ بتلك الوجوه درعاً وقمرا
حيثُ لا تظفرُ الوشاةُ بأسراري إذا ما الصباحُ أعلنَ سراً
فإذا ما العذولُ قال عقابافي ذنوبي قال الصبا بل غفرا
أجتنيها ريحانةَ العيشِ خضراءَ وتمسي فيها المنىَ ليَ خضرا
يا مغاني الحمى سقيتِ وما ينفعني الغيثُ أن يحودكِ فقرا
أيُّ عين أصابتِ الدارَ أقذىاللهُ بعدي أجفانها وأضراً
عريتْ من ظبائها الآنساتِالبيضِ واعتاضتِ الظباءَ العفرا
لا تراها تطيلُ بعد النوى غصناً ولا جوها يتممُ بدرا
غيرَ حمً من القطا جاثماتٍكنَّ جوناً فعدنَ بالرهجْ كدرا
و بقايا مواقفٍ تصفُ الجودَ أباديدَ في يدِ الريح يذري
قلبوا ذلك الرمادَ تصيبوافيه قلبي إن لم تصيبوا الجمرا
ما لدهري قضى الفراقَ عليهاعذبَ اللهُ بالفراقِ الدهرا
انظر لي وقبلُ كنت بصيرايا خليليَّ بين جوً و بصرى
أو ميضٌ سرى فشقَّ قميصَ الليل أم ذاك طيفُ سعدي تسري
زار وهنا لا يصغر للهُ ممشاهُ وحيا فزاده الله برا
بشرتني مقدماتٌ به يحملُ فيها ذيلْ النسيم العطر
و اعتنقنا وليس همي سوى مسالةِ الليل أن يميتَ الفجرا
زورة لم تكن بخطَّ بنانيفي كتابِ الآمال إلا سطرا
سرقتها ليَ الحظوظُ وخنساءُ استلابا من الزمان وطراً
و أبيها ما حفظها الدهرَ أنكرتُ ولكن أنكرتُ بعدَ المسرى
جشمتها الأشواقُ في ساعةٍ شقةَ ما تخبطُ السحائبُ شهرا
فرحةٌ طار لي غرابا بها الليلُ وطارت عنيّ مع الصبح نسرا
ارتجعها يا دهرُ لا زلتَ تسترْجعُ لؤما ما كنتَ أعطيتَ نزرا
و تعلمْ أنيَّ بمكرك لا أحفلُ مما ألفتُ منك المكرا
أنكرَ الغدرَ مرةً منك قلبيثمّ صارت سجيةً فاستمرا
لا حمى اللهُ حازما غرهَّ منك سرابٌ شعشعتهُ فاغترا
كلْ بنابيك ملءَ جنبيك لحميو تخذلْ عني متى قلتُ نصرا
قلَّ صبري على اقتنائيَ للمجد وأما عنك الغداة فصبرا
أنت ذاك الذي أمتَّ شبابيعبطةً وهو ما تملى العمرا
و رددتَ العيونَ عنيّ وقد كنتُ لها الكحلّ حائصاتٍ خزرا
صار عهناً تحتَ المراحل ينقادُ كان عاصيَ النبتِ شعرا
و مشيتَ الضراءَ كيدا لأحبابي فريعوا في الأرضِ سلا ونفرا
صدعوا مطرحَ الزجاج تشظىو تداعوا عطَّ الأديم تفرى
قسمتهم يدُ الشتاتِ فشطراللتنائي وللنوائبِ شطرا
فكأنّ الأرضَ الحمولَ أبتْ أنيجدوا فوقها لرجلٍ مقرا
خولسوا من يدي غصونا رطيباتٍ وغابوا عنيّ كواكبَ زهرا
أقتضيهم مطلَ الإيابِ وقد وفىالفراقُ الوشيكُ فيهم نذرا
صحبَ اللهُ راكبين إلى العزّ طريقاً من المخافةِ وعرا
سمعوا هتفةَ الحمول فطاروايأخذون الأرزاقَ بالسيف قهرا
شربوا الموتَ في الكريهة حلواخوفَ يومٍ أن يشربوا الضيم مراً
طرحوا حاجهم وراءَ متونِ الخيلِ ركضا والسمهريةِ جرا
كلُّ عجلانَ خطهُ لأخيهالعلاءَ العلاءَ إن كنتَ حراً
يملاون الحبا جلوساً فإن ثاروا ملأتَ الفضاءَ بيضا وسمرا
و إذا استصرخوا لعضةِ عامٍركبوا الجودَ يطردون الفقرا
لا يبالي الحيرانُ ما أطلقوا الأيمانَ أن تمسكَ السماءُ القطرا
إخوتي من بني الوفاء ورهطييوم أغزو الملوكُ من آلِ كسرى
غادروني فردا ومروا مع الأيام والحظُّ بعدهم أن أمرا
أتشكي القذى بمقلةِ حيرانَ عليهم إلى ضلوعٍ حرى
ليتَ شعري بمن أعوضُ عنكميومَ آبى ضيما وأدفعُ عسرا
فسدَ الناسُ بعدكم فاستوى في العيش من سرني نفاقا وضرا
و نجا بي ما شئتُ يأسى منهمنال خيرا من ظنَّ بالناس شرا
و بلى قد أفادني الدهرُ خلاًّلمَّ شعثي وشدَّ منيَ أزرا
واحدا أعلقتْ يدي غلطةُ الأيام منه حبلَ الوفاءِ الممرا
ألمعيا رأى بعينِ ابنِ ليلٍخافياً من محاسني مستسرا
فاقتناني تغنما وافتراطاو استباني قولا لطيفا وبرا
و تحرى تفضلا أن يرى الفضلَ مضاعا والحرُّ من يتحرى
صدقتْ في أبي طريفٍ ميا مينُ ظنوني وقد تعيفن زجرا
و تجلت غشاوةُ الدهرِ عن قلي وفكتْ عنيَّ الليالي الحجرا
و أتاني يتوبُ من ذنبه الدهرُ احتشاما له وكان مصرا
ألحقتني به غريبا من الآمال قربي تعدُّ صنوا وصهرا
فتحنىَّ لها ورقَّ عليهاو رأى الدهرَ عقَّ فيها فبرأ
وصلَ الودَّ لي بآخية الجاه فكانا عجالةً لي وذخرا
و أتاه صوتي فنبه منهعمراً حين نبهَ الناسُ عمرا
شيمةٌ منك بابن باسلَ في السؤددِ لم تعتسفْ عليها قسرا
و عروقٌ زكى ثراهنّ في المجد فأرعى نباتهن وأثرى
طاب مجناكَ فاهتصرتك وردالينَ الغصنِ واعتصرتك خمرا
كان نصري عليك دينا فما كنتَ بغير القضاء منه لتبرا
ندبتك العلا له فتجردْتَ حساما فيه وقمتَ هزبرا
ملةٌ في الوفاء ضيعها الناسُ وأحييتها سناءً وفخرا
و لسانٌ في الحمد كان عقيماقبلُ أولدتهُ ثناءً وشكرا
فتأهبْ لوافداتِ القوافييعتلمنَ الدجى وما كنَّ سفرا
ضارباتٍ في الأرض طولا وعرضاو هي لم تلقَ جانبا مغبرا
حاملاتٍ لحرَّ عرضك من بحر ضميري ملءَ الحقائب درا
كلّ غراءَ تجتليها على شرطك في الحسن ثيباً أو بكرا
لم أكلفك أن تسوقَ مع الرغبة فيها سوى المودةِ مهرا
و بحقًّ لم ينشرح لك صدريبمديحٍ حتى ملأت الصدرا
و رآك الشعرُ العزيزُ على غيرك كفئاً فلانَ شيئا وقرا
كم عظيمٍ أبى عليه وجبارٍ ثنى عنه جيده وأمرا
فتهنَّ انقياده لك واعلمْأيّ طرفٍ جعلته لك ظهرا
و البس المهرجانَ حلةَ عزًّلستَ من لبسها مدى الدهر تعرى
طاعنا في السنين تطوى عليهنَّ طوالَ السنين عصرا فعصرا
و اعلُ حتى أراكَ أشرفَ كعبامن مكان السهى وأنبهَ ذكرا
عن القصيدة
«حيها أوجهاً على السفحِ غرا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٨٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.