خطأ في الغياب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تبدو إلى سفرٍ وليس بهذه الدنيا مقامٌ ..بائعٌ أخذ الحقيبة ثمّ قال :
وما انتبهتُ لصيغة الفعل المضارعفي كلام البائع العَرَضيِّ
لم تكنِ السماءُ قريبةً جداًلأدرك حكمة الأوتار في جسد الكمان ..
ذهبت أجمع ما تبقّى فيَّ من أثر البيوتِفلم يدر بابٌ ،
ولم أظفر بنافذةٍ تطلّ على حطامي !!ليلي مجازيٌّ ،
فهذا الأزرق المرئيُّ في لغتي أنا في الماءلا أحدٌ أقاسمهُ الحديث سوى الحقائب
هل أفرطتُ في ترويع ذاكرة الغزالةِهذه الأسماء أعرفها ..
على كرّاسة اللون الرماديّامتحنتُ ثباتها في الشمس
فامتحنتْ يقيني في كتاب الظلّذابت في يدي صورٌ من الإسمنت
لم أعثر على معنى لأفرغ فيه خاتمتيفأغلقتُ الكلام على الكلامِ ...
لا تتخذ شغفاً صديقاً ..قالها جدّي ومال إلى الغياب
وكنتُ أبحث في تراث أبي عنِ اسميفي خزانة وحشتي الأولى وجدتُ بخور سيدةٍ
على قمصان أسئلتي التي في الروح لم تكبروجدتُ دمي على المرآة
متّكئاً على امرأةٍ بلا أخطاء كالحمّىوجدتُ مسوّدات الريح
في ورقٍ نحاسيٍّ غسلت بمائها شغفيولم أحفل بأغنيةٍ لجدّي في الخزانة إذ أودّعها
فجدّي ليس يعرف من أنا حقاً ،ويرقد في عظامي !!
العمر مرّ كما تمرّ صبيّةٌ في نهر أغنيةٍويكبر سرّها معها ..
بنات الحيّ ..لم يدركن عن قصدٍ
نذوري خلف باب الصدفة البيضاءلم يطرقن لو عرضاً سماء البال
كي يبتلّ إفصاحيبنات الحيّ يعرفن الذي يعرفن من أمّي
ولم يقحمن أضلعهنّفي القصص التي حيكت بلا داعٍ
يظلّ السرّ بين اثنين ..كيف إذن سأترك سرّها نهباً
لتقرأ نسوةٌ باسمي قصائد من ضفائرهاوهذا الحيّ يحملني لضحكتها
على أوهام جارتها التي تهذيبقائمة ( الأسامي ) !
ما لم يُقل في الدفتر اليوميّأقراصٌ مهدّئةٌ لما لا يحتمل
ما كنتُ أحمل في الحقيبة ليس يعنيني كثيراًما تركتُ وراء ظهري
ليس إلا ما تركت وراء ظهريليس من قدرٍ يوازي
أن تظلّ على الحياد مع الغياب ..إذا ذهبتَ فكن سماءً لا تفكّر في متاع الآخرين
إذا تعبتَ فلا تلم أحداً سوى قلب الصبيِّإذا اعترفتَ بكل شيءٍ قبل أن تمضي
فلا تنسَ الحقائب فوق ذاكرة البلادولا تثق أبداً بأسئلة الهوية ، أو بأغنية الختامِ !
عن القصيدة
«خطأ في الغياب» من شعر محمد إبراهيم يعقوب، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.