عَفْرَةُ الهِرّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نظمتُ قصائدي ونثرتُ نثريلشمشونٍ غدا من غير شعرِ
وصِغتُ من الصباحِ وشاحَ نورٍلمَن قد خِلتُهُ ظلّي ونهــــري
وعطّرتُ المروجَ لإبن آوىوأعليتُ الجبالَ لغير صقرِ
قبضتُ نسيمه وجمعتُ ظلاًبكفي .. واغترفتُ سرابَ قفرِ
وقارعتُ السيوفَ ببعض سيفٍتثلم .. واقتنصتُ رفاتَ نسرِ
أيُظمأُ مهجتي من كان غيماًعلى قلبي وأيامي وعمري
ربيت بحضنه غَرِداً صدوحاًوكان فؤادُه عشّي ووكري
وشهداً كان لكن صار خَلاًوملحًا ذابَ في أخلاطِ مُرِّ
رجعتُ .. ولن أعاودَ فيه قولاًيضيئ .. وليتني قد كنت أدري
بأني قد لبستُ الريحَ ثوباًورحت على متونِ الغيمِ أجري
وأني صغت أشداقاً ونابًاوعَفْرَةَ ضيغمٍ في رأس هِرِّ
تمطى كالظلامِ وكان قبلاًنهاراً لفّني بشعاع فجرِ
فَرَشتُ طريقَهُ أيام عمريبأوراقي وريحاني وزهري
تُحُسُّ به يموتُ رحابُ نفسيوتحملُ نعشهُ أحلامُ عمري
لقد قاسمتُهُ فرحي وحزنيوشاركني ململاتي وعسري
لذلك قد فجعت به نكوصاعَلّيَ وكنتُ أحسَبُه هِزبري
توعد بالوثوبِ على هموميوعادَ يموءُ يوصيني بصبري
وتتركني مواعظهُ صبياًيُفَلِّقُ صخرةً حكاً بظُفرِ
عتبتُ لهل تُراهُ بعد عتبييعود إلى الحمية ؟ ليت شعري
إذا رجعَ العتابُ به حميّاًيصد هزائمي ويقود نصري
حسبت أبي وقد أضحى رفاتاًيعود إليّ من جَدَثٍ وقبرِ
وأني قد غسلتُ جراحَ قلبيبما في الفجر من نرجس وعطرِ
عن القصيدة
«عَفْرَةُ الهِرّ» من شعر عبدالله عبدالوهاب نعمان، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.