القصيدة النهروانية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَمِيرِي وَهَلْ لِلْمُسْتَهَانِ سَمِيرُتَنَامُ وَبَرْقُ الْأَبْرَقَيْنِ سَهِيرُ
تُمَزِّقُ أَحْشَاءَ الرِّبَابِ نِصَالُهُوَقَلْبِي بِهَاتِيكَ النِّصَالِ فَطِيرُ
تَطَايَرَ مُرْفَضُّ الصَّحَائِفِ فِي الْمَلَالَهُنَّ انْطِوَاءٌ دَائِبٌ وَنُشُورُ
يُهَلْهِلُ فِي الْآفَاقِ رَيْطاً مُوَرَّداًطِوَالَ الْحَوَاشِي مَكْثُهُنَّ قَصِيرُ
بِمُنْتَحِبَاتٍ مُرْزِمَاتٍ يَحُثُّهَاحِدَاءُ النُّعَامَى دَمْعُهُنَّ غَزِيرُ
تَنَبَّهْ سَمِيرِي نَسْأَلِ الْبَرْقَ سَقْيَهُلِرَبْعٍ عَفَتْهُ شَمْأَلٌ وَدَبُورُ
ذَكَرْتُ بِهِ عَهْداً حَمِيداً قَضَيْتُهُوَذُو الْحُزْنِ بِالتِّذْكَارِ وَيْكَ أَسِيرُ
عُهُوداً عَلَى عَيْنِ الرَّقِيبِ اخْتَلَسْتُهَاذَوَتْ رَوْضَةٌ مِنْهَا وَجَفَّ غَدِيرُ
متاعي رجع الطرف منها وكل مايسرك من عيش الزمان قصير
وَبِي مِنْ تَبَارِيحِ الْجَوَى مَا شَجَا الْهَوَىوَذَلِكَ مَا لَا يَدَّعِيهِ ضَمِيرُ
وَفَتْ لِرَسِيسِ الْحُبِّ بِالصَّبْرِ مُهْجَتِيوَمَا كُلُّ مَنْ شَفَّ الْغَرَامُ صَبُورُ
إلا فما بالي وغور مدامعودمع التصابي لا يكاد يغور
أدهرى عميد الحب والعود ذابلفهلا واملود الشباب نضير
عَذِيرُ غَوَايَاتِ الْغَرَامِ مِنَ الصِّبَاوَمَا لِغَوَايَاتِ الْمَشِيبِ عَذِيرُ
وَكُلُّ غَرَامٍ قَارَنَ الشَّيْبَ سَوْءَةٌوَكُلُّ غَرِيرٍ فِي الْمَشِيبِ غُرُورُ
أَبَعْدَ تَبَاشِيرِ الْمَشِيبِ غَوَايَةٌوَلِلْعَقْلِ مِنْهَا زَاجِرٌ وَنَذِيرُ
تَنَاقَلَنِي عُمْرَانِ عُمْرٌ قَدِ انْحَنَىيَشِيبُ وَعُمْرٌ لِلشَّبَابِ كَسِيرُ
تَنَاهَتْ حَيَاتِي غَيْرَ نَزْرٍ عَلَى شَفاًوَذَلِكَ قَدْرٌ لَوْ نَظَرْتَ يَسِيرُ
صُبَابَةُ عُمْرٍ حَشْوُهَا الْغَيُّ وَالْهَوَىوَهَذَا مَقَامٌ بِالتُّقَاةِ جَدِيرُ
تَقَضَّى ثَمِينُ الْعُمْرِ فِي نَشْوَةِ الْهَوَىوَحَشْوُ مَزَادِي بَاطِلٌ وَغُرُورُ
أألهو وقد نادى المنادي لمنتهىإليه وإن طال المطال أصبر
وَصُبْحَانِ مِنْ عَقْلٍ وَشَيْبٍ تَنَفَّسَافَذَا مُسْفِرٌ هَادٍ وَذَاكَ سَفِيرُ
أَأَتْرُكُ نَفْسِي بَعْدَ ذَا بِيَدِ الْهَوَىتُسَامُ كَمَا جَرَّ الْحِمَارَ جَرِيرُ
وَأُوقِرُهَا شَرّاً وَفِيهَا اسْتِطَاعَةٌإِلَى الْخَيْرِ وَالنَّاهِي الرَّقِيبُ غَيُورُ
وَإِنِّي وَإِنْ سَوَّمْتُ نَفْسِي بِمَسْرَحٍمَرَاعِيهِ سُمٌّ نَاقِعٌ وَشُرُورُ
يُطَوِّرُ لِي الشَّيْطَانُ أَطْوَارَ كَيْدِهِوَنَفْسِي لَهُ فِيمَا يَشَاءُ نَصِيرُ
فَلَسْتُ بِمَتْرُوكٍ سُدًى دُونَ مَوْقِفِيعَلَى الْغَيِّ عُقْبَى أَشْرَفَتْ وَمَصِيرُ
سَيُوقِفُنِي مِنْ رَقْدَةِ اللَّهْوِ نَاعِبٌيَحُطُّ بِمَحْتُومِ الرَّدَى وَيَطِيرُ
مقضي بي المحيا وجهلي مطيتيوقائدها دنياي وهي غدور
أَمَانٍ وَأَوْهَامٌ وَزُخْرُفُ بَاطِلٍسَرَابٌ بِقِيعَانِ الْفَلَاةِ يَمُورُ
مُحَصِّلُهَا بِالْكَدِّ وَالْكَدْحِ رَاقِبٌلِفَوْتٍ وَتَفْرِيقٍ إِلَيْهِ تَحُورُ
فَلَيْسَ سَدِيداً جَمْعُ هَمٍّ لِجَمْعِهَاوَدَائِرَةُ التَّفْرِيقِ سَوْفَ تَدُورُ
سَنَتْرُكُهَا بِالرَّغْمِ وَهْيَ حَبِيبَةٌوَرُبَّ حَبِيبٍ لِلنُّفُوسِ مُبِيرُ
وَمِنْ عَجَبٍ مَيْلُ النُّفُوسِ لِعَاجِلٍيَحُولُ عَلَى اَكْدَارِهِ وَيَبُورُ
وَإِسْرَاعُهَا فِي الْغَيِّ إِسْرَاعُ آمِنٍوَنَاقِدُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ بَصِيرُ
مَتَى أَقْلَعَتْ عَنَّا الْمَنُونُ وَهَلْ لَنَابِغَيْرِ طَرِيقِ الْغَابِرِينَ عُبُورُ
أَمِ الْأَمَلُ الْمُلْهِى بَرَاءَةُ غَافِلٍمِنَ الْمَوْتِ أَمْ يَوْمُ الْمَعَادِ يَسِيرُ
أَتَمْرَحُ إِنْ شَاهَدْتَ نَعْشاً لِهَالِكٍإِلَيْكَ أَكُفُّ الْحَامِلِينَ تُشِيرُ
سَتَرْكَبُ ذَاكَ الْمَرْكَبَ الْوَعْرَ سَاعَةًإِلَى حَيْثُ سَارَ الْأَوَّلُونَ تَسِيرُ
نَقًى مِنْ غُبَارِ الْأَرْضِ بِيضٌ ثِيَابُنَاوَتِلْكَ رُفَاتُ الْهَالِكِينَ تَطِيرُ
لِيَ الْوَيْلُ هَلَّا أَرْعَوِي عَنْ مَهَالِكِيأَمَا فِي الْمَنَايَا وَاعِظٌ وَنَذِيرُ
أَمَا فِي عَوِيلِ النَّائِحَاتِ مُذَكِّرٌأَمِ النَّوْحُ حَوْلِي وَالْبُكَاءُ صَفِيرُ
أم الغارة الشعواء من أم قشعميشن أصيل هولها وبكور
عَلَى كُلِّ نَفْسٍ غَيْرِ نَفْسِيَ رُزْؤُهَاوَيَمْنَعُنِي مِنْهَا حِمًى وَسُتُورُ
بَلَى سَوْفَ تَغْشَانِي مَتَى حَانَ حِينُهَافَيَعْجِزُ عَنْهَا نَاصِرٌ وَعَشِيرُ
وَتَفْجَأُنِي يَوْماً وَزَادِي خَطِيئَةٌوَاِثْمٌ وَحُوبٌ فِي الْكِتَابِ كَبِيرُ
أرى الخطب صعبا والنفوس شحيحةعلى زخرف فإن مداه قصير
وَتِلْكَ ثِمَارُ الْجَهْلِ وَالْجَهْلُ مَرْتَعٌوَخِيمٌ وَدَاءٌ لِلنُّفُوسِ عَقُورُ
وَلَوْ حَاوَلَتْ نَفْسٌ عَنِ الشَّرِّ نَزْعَةًتَنَازَعَهَا طَبْعٌ هُنَاكَ خَؤُورُ
فزجت بها الآمال في غمراتهاإلى إن دهاها منكر ونكير
فثبطها تسويفها وهو قارضلرمة اجال النفوس هصور
وَدَأْبُ النُّفُوسِ السُّوءُ مِنْ حَيْثُ طَبْعِهَاإِذَا لَمْ يَصُنْهَا لِلْبَصَائِرِ نُورُ
بِهَا تَرْتَمِي فِي الْخُسْرِ آفَاتُ طَبْعِهَاخَلَائِقُ تُوحِيهَا الْجِبِلَّةُ بُورُ
تَدَارَكْ وَصَايَا الْحَقِّ وَالصَّبْرِ إِنَّمَايَفُوزُ مُحِقٌّ بِالْفَلَاحِ صَبُورُ
وَخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ حَسْبُكَ إِنَّهُدَلِيلٌ مُبِينٌ لِلطَّرِيقِ خَفِيرُ
فَمَا ضَلَّ مَنْ كَانَ الْقُرَآنُ دَلِيلَهُوَمَا خَابَ مَنْ سَيْرَ الْقُرَآنِ يَسِيرُ
تَمَسَّكْ بِهِ فِي حَالَةِ السُّخْطِ وَالرِّضَاوَطَهِّرْ بِهِ الْآفَاتِ فَهْوَ طَهُورُ
وَحَارِبْ بِهِ الشَّيْطَانَ وَالنَّفْسَ تَنْتَصِرْفَكَافِيكَ مِنْهُ عَاصِمٌ وَنَصِيرُ
دُعِيتَ لِأَمْرٍ لَيْسَ بِالسَّهْلِ فَاجْتَهِدْوَسَدِّدْ وَقَارِبْ وَالطَّرِيقُ مُنِيرُ
وَأَسِّسْ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ تَوْبَةًنَصُوحاً عَلَى قُطْبِ الْكَمَالِ تَدُورُ
وَزِنْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ بِالْخَوْفِ وَالرَّجَاهُمَا جُنَّةٌ لِلصَّالِحَاتِ وَسُورُ
وَبِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ قُمْ وَاسْتَقِمْ كَمَاأُمِرْتَ وَبَادِرْ فَالْمَعَاشُ قَصِيرُ
وَرَاقِبْ وَصَايَا اللَّهِ سِرّاً وَجَهْرَةًفَفِي كُلِّ نَفْسٍ غَفْلَةٌ وَفُتُورُ
وَجَرِّدْ عَلَى الْاِخْلَاصِ جِدَّكَ فِي التُّقَىفَفَوْقَكَ بِالشِّرْكِ الْخَفِيِّ خَبِيرُ
وَثَابِرْ عَلَى الْمَعْرُوفِ كَيْفَ اسْتَطَعْتَهُوَدَعْ مُنْكَرَاتِ الْأَمْرِ فَهْيَ ثُبُورُ
وَمِلْ حَيْثُ مَالَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَاسْتَبِقْمَلِيّاً إِلَى الْخَيْرَاتِ حَيْثُ تَصِيرُ
وَاَخْلِصْ مَعَ الْجِدِّ الْيَقِينَ فَإِنَّهُبِهِ تَنْضُرُ الْأَعْمَالُ وَهْيَ بُزُورُ
وَبِالرُّتْبَةِ الْقُصْوَى مِنَ الْوَرَعِ الْتَبِسْفَلِلْوَرَعِ الدِّينُ الْحَنِيفُ يَحُورُ
وَكُنْ فِي طَرِيقِ الِاسْتِقَامَةِ حَاذِراًكَمِينَ الْاَعَادِي فَالشُّجَاعُ حَذُورُ
يَجُوزُ طَرِيقَ الِاسْتِقَامَةِ حَازِمٌعَلَى حَرْبِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ قَدِيرُ
مَرَاصِدُهَا شَتَّى وَفِي كُلِّ مَرْصَدٍلِخَصْمِكَ حَرْبٌ بِالْبَوَارِ تَغُورُ
فَلَا تَخْشَ اِرْهَاقاً وَسَاوِرْ لُيُوثَهَابِعَزْمٍ يَفُضُّ الْخَطْبَ وَهْوَ حَسِيرُ
وَرَافِقْ دَلِيلَ الْعِلْمِ يَهْدِكَ اِنَّهُطَرِيقٌ يَحَارُ الْعَقْلُ فِيهِ وَعِيرُ
وَفِعْلُكَ حَدَّ الْمُسْتَطَاعِ مِنَ التُّقَىعَلَى غَيْرِ عِلْمٍ ضَيْعَةٌ وَغُرُورُ
فَمَا زَكَتِ الطَّاعَاتُ إِلَّا لِمُبْصِرٍعَلَى نُورِ عِلْمٍ فِي الطَّرِيقِ يَسِيرُ
أَتَدَّخِرُ الْأَعْمَالَ جَهْلاً بِوَجْهِهَاوَأَنْتَ إِلَى عِلْمٍ هُنَاكَ فَقِيرُ
فَيَا طَالِبَ اللَّهِ ائْتِهِ مِنْ طَرِيقِهِوَإِلَّا فَبِالْحِرْمَانِ أَنْتَ جَدِيرُ
فَلَسْتَ إِذَا لَمْ تَهْتَدِ الدَّرْبَ وَاصِلاًقَبِيلُكَ فِي جَهْلِ السُّلُوكِ دَبِيرُ
وَمَا الْعِلْمُ إِلَّا مَا أَرَدْتَ بِهِ التُّقَىوَإِلَّا فَخَطْأُ مَا حَمَلْتَ كَبِيرُ
فكم حامل علما في الجهل لو درىسلامته مما إليه يصير
وَمَا أَنْتَ بِالْعِلْمِ الْغَزِيرِ بِمُفْلِحٍوَمَالَكَ جِدٌّ فِي التُّقَاةِ غَزِيرُ
وَحَسْبُكَ عِلْماً نَافِعاً فَرْدُ حِكْمَةٍبِهَا السِّرُّ حَيٌّ وَالْجَوَارِحُ نُورُ
تعلم لوجه الله وأعمل لوجههوثق منه بالموعود فهو جدير
تَعَرَّضْ لِتَوْفِيقِ الْإِلَهِ بِحُبِّهِوَدَعْ مَا سِوَاهُ فَالْجَمِيعُ قُشُورُ
هُوَ الشَّأْنُ بِالتَّوْفِيقِ تَزْكُو ثِمَارُهُوَمَتْجَرُهُ وَاللَّهِ لَيْسَ يَبُورُ
كَأَيٍّ رَأَيْنَا عَالِماً ضَلَّ سَعْيُهُوَضَلَّ بِهِ جَمٌّ هُنَاكَ غَفِيرُ
مَعَارِفُهُ بَحْرٌ وَيَصْرِفُ وَجْهَهُإِلَى الْبَاطِلِ الْخِذْلَانُ وَهْوَ بَصِيرُ
وَأَفْلَحَ بِالتَّوْفِيقِ قَوْمٌ نَصِيبُهُمْمِنَ الْعِلْمِ فِي رَأْيِ الْعُيُونِ حَقِيرُ
وتلك حظوظ للإرادة فسمهاوحكمة من يختارنا ويخير
تَحَزَّبَتِ الْأَحْزَابُ بَعْدَ مُحَمَّدٍفَكُلٌّ إِلَى نَهْجٍ رَآهُ يَصِيرُ
وَقَرَّتْ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ عِصَابَةٌقَلِيلٌ وَقُلُّ الْأَكْرَمِينَ كَثِيرُ
هُمُ الْوَارِثُونَ الْمُصْطَفَى خَيْرُ أُمَّةٍلِمَدْحِهِمُ آيُ الْكِتَابِ تُشِيرُ
أُولَئِكَ قَوْمٌ لَا يَزَالُ ظُهُورُهُمْعَلَى الْحَقِّ مَا دَامَ السَّمَاءُ تَدُورُ
عَلَى هَضَبَاتِ الِاسْتِقَامَةِ خَيَّمُواإِذَا اعْوَجَّ أَقْوَامٌ وَضَلَّ نَفِيرُ
تنافر عنهم رفض وخوارجوحشوية حشو البلاد تمور
رَأَوْا طُرُقاً غَيْرَ الْهُدَى فَتَنَافَرُواإِلَيْهَا وَبِئْسَتْ ضِلَّةٌ وَنُفُورُ
لَهُمْ نُصُبٌ مِنْ بِدْعَةٍ وَزَخَارِفٍبِهَا عَكَفُوا مَا لِلْعُقُولِ شُعُورُ
تُدَعِّمُهُمْ أَهْوَاؤُهُمْ فِي هَلَاكِهِمْكَمَا دُعَّ فِي ذُلِّ الْأَسَارِ أَسِيرُ
لِأَقْوَالِهِمْ صَدٌّ وَفِيهِمْ شَقَاشِقٌلَهُنَّ وَلَا جَدْوَى هُنَاكَ هَدِيرُ
دَلِيلُهُمُ يَهْوِي بِهِمْ فِي مَضَلَّةٍوَهُمْ خَلْفَهُ عُمْشُ الْعُيُونِ وَعُورُ
فَيَا أَسَفاً لِلْعِلْمِ يَطْمِسُهُ الْهَوَىوَيَا أَسَفاً لِلْقَوْمِ كَيْفَ أُبِيرُوا
أَرَى الْقَوْمَ ضَلُّوا وَالدَّلِيلُ بِحَيْرَةٍوَلِلْحَقِّ نُورٌ وَالصِّرَاطُ مُنِيرُ
سَرَوْا يَخْبِطُونَ اللَّيْلَ عُمْياً تَلُفُّهُمْشَمَائِلُ مِنْ أَهْوَائِهِمْ وَدَبُورُ
يتيهون سكعا في المجاهل ما بهمبمواطئ أخفاف المطي بصير
يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ وَرُبَّمَاعَلَى عِلْمِهِ بِالشَّيْءِ ضَلَّ خَبِيرُ
وَلَوْ كَانَ عَيْنُ الْحَقِّ مَنْشُودَ جُهْدِهِمْلَمَا حَالَ سَدٌّ أَوْ طَوَتْهُ سُتُورُ
نَعَمْ أَبْصَرُوهُ حَيْثُ غَرَّهُمُ الْهَوَىفَصَدَّهُمُ عَنْهُ هَوًى وَغُرُورُ
أقاموا لهم من زخرف القول ظهرةذو للبطل فيما استظهروه ظهور
وفي زخرف القول إزدهاء لمن غوىوالهنة عن لب الصواب قشور
وَفِي الْبِدَعِ الْخُضْرِ ابْتِهَاجٌ لِأَنْفُسٍتَدُورُ بِهَا الْأَهْوَاءُ حَيْثُ تَدُورُ
نَشَاوَى مِنَ الدَّعْوَى الَّتِي يَعْصِرُونَهَاوَلَيْسَ لِبُرْهَانٍ هُنَاكَ عَصِيرُ
وَمَا رَوَّقُوهُ مِنْ رَحِيقٍ مُفَوَّهٍفَذَلِكَ سُمٌّ فِي الْإِنَاءِ خَثِيرُ
يدرون أنواء الكلام وما بهاوراء ولا يطفي بهن هجير
وَمَا كُلُّ طُولٍ فِي الْكَلَامِ بِطَائِلٍوَلَا كُلُّ مَقْصُورِ الْكَلَامِ قَصِيرُ
وما كل منطوق بليغ هدايةولا كل زحار المياه نمير
وَمَا كُلُّ مَوْهُومِ الظُّنُونِ حَقَائِقٌوَلَا كُلُّ مَفْهُومِ التَّعَقُّلِ نُورُ
وَمَا كُلُّ مَرْئِيِّ الْبَصَائِرِ حُجَّةٌوَلَا كُلُّ عَقْلٍ بِالصَّوَابِ بَصِيرُ
وَمَا كُلُّ مَعْلُومٍ بِحَقٍّ وَلَا الَّذِيتَقَيَّلَ عِلْماً بِالْأَحَقِّ جَدِيرُ
وَلَكِنَّ نُورَ اللَّهِ وَهْبٌ لِحِكْمَةٍيَصِيرُ مَعَ التَّوْفِيقِ حَيْثُ يَصِيرُ
وهدى الله حظ والحظوظ مقاسمإلى مقتضى العلم القديم تحور
وَلَيْسَ اخْتِيَارُ اللَّهِ فِي فَيْضِ نُورِهِبِمُكْتَسَبٍ أَوْ تَقْتَضِيهِ أُمُورُ
وَفِي ظَاهِرِ الْأَقْدَارِ أَسْرَارُ حِكْمَةٍطَوَاهُنَّ مِنْ عِلْمِ الْغُيُوبِ ضَمِيرُ
اَرَتْنِى هُدَى زَيْدٍ وَفِي الْعِلْمِ قِلَّةٌوَضِلَّةَ عَمْرٍو وَالْعُلُومُ بُحُورُ
وَذَاكَ دَلِيلٌ اَنَّ لِلَّهِ أَنْفُساًعَلَيْهَا مِنَ اللُّطْفِ الْخَفِيِّ سُتُورُ
ظواهراها بله وتحوي بواطنالدى علمها جنس الوجود حقير
عَلَيْهَا خُدُورٌ مِنْ غُبَارِ غَبَاوَةٍوَلَكِنَّهَا تَحْتَ الْخُدُورِ بُدُورُ
تَجَرَّدْنَ مِنْ لُبْسِ الْخَيَالَاتِ وَانْطَوَىعَلَيْهِنَّ رِيشٌ مِنْ هُدًى وَشَكِيرُ
سَرَيْنَ رِيَاحُ اللَّهِ تَحْدُو رِكَابَهَااِلَيْهِ وَأَنْوَارُ الْيَقِينِ خَفِيرُ
يُغَادِرْنَ فِيهِ مَنْزِلاً بَعْدَ مَنْزِلٍيَكَادُ بِهَا الشَّوْقُ الْمُلِحُّ يَطِيرُ
تَدَثَّرْنَ خَيْلُ اللَّهِ حَتَّى بَلَغْنَهُوَوَاحِدُهَا فِي الْعَالَمِينَ دَثُورُ
وَرَدْنَ مِيَاهَ النَّهْرِ غَرْثَى صَوَادِئاًوَلَيْسَ لَهَا حَتَّى اللِّقَاءِ صُدُورُ
اَوَانِسُ فِي مَرْجِ الرَّجَاءِ رَوَاتِعٌوَلِلْخَوْفِ فِي اَحْشَائِهِنَّ زَفِيرُ
غَسَلْنَ بِهِ اَحْكَامَ سَهْمٍ وَاَشْعَرٍوَدُرْنَ مَعَ الْقُرْآنِ حَيْثُ يَدُورُ
نَحَرْنَ عَقِيبَ الدَّارِ بَازِلَ نَاكِثٍوَأَمْسِ بِصِفِّينٍ لَهُنَّ هَرِيرُ
فَلَوْ قَدَرَتْهَا هَاشِمٌ حَقَّ قَدْرِهَاهَشَمْنَ ابْنَ صَخْرٍ لِلْحُرُوبِ صُخُورُ
وَلَكِنْ وَهَى رَأْىٌ وَخَامَتْ عَزِيمَةٌفَحُكِّمَ خَصْمٌ وَاسْتُبِيحَ نَصِيرُ
بَنِي هَاشِمٍ عَمْداً ثَلَلْتُمْ عُرُوشَكُمْوَفِي عَبْدِ شَمْسٍ نَجْدَةٌ وَظُهُورُ
عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ غَيْرِ إِنْكَارِ قِسْطِهِمْوَلِلْجَوْرِ مِنْ نَفْسِ الْمُحِقِّ نَكِيرُ
قَتَلْتُمْ جُنُوداً حَكَّمُوا اللَّهَ لَا سِوَىوَقَالُوا عَلِيٌّ لَا سِوَاهُ أَمِيرُ
فيها لدماء في حروراء غودرتتمور وأطباق السماء تمور
وَاَنْفُسُ صِدِّيقِينَ أَزْهَقَهَا الرَّدَىوَشُقَّتْ عَنِ التَّقْوَى لَهُنَّ نُحُورُ
مُخَرْدَلَةُ الْأَشْلَاءِ لِلطَّيْرِ فِي الْفَلَاوَهُنَّ بِجَنَّاتِ النَّعِيمِ طُيُورُ
عَلَى جَنَبَاتِ النَّهْرَوَانِ عَقَائِرٌكَمَا وُفِّيَتْ بِالْمَشْعَرَيْنِ نُذُورُ
أُبِيدَ خِيَارُ الْمُسْلِمِينَ بِضَحْوَةٍكَمَا نُحِرَتْ لِلْمَيْسِرِينَ جَزُورُ
يَعِجُّونَ بِالتَّحْكِيمِ لِلَّهِ وَحْدَهُوَهَامُهُمُ تَحْتَ الْعَجَاجِ تَطِيرُ
فَيَا أُمَّةَ الْمُخْتَارِ هَلْ فِيكِ غَيْرَةٌفَاِنَّ مُحِبَّ اللَّهِ فِيهِ غَيُورُ
وَيَا ظِهْرَةَ الْإِيمَانِ هَلْ فِيكِ مَنْعَةٌوَهَيْهَاتَ عَزَّتْ مَنْعَةٌ وَظَهِيرُ
وَيَا لَرِجَالِ اللَّهِ أَيْنَ مُحَمَّدٌوَنَاصِرُهُ بِالنَّهْرَوَانِ عَقِيرُ
وَلَوْ وَقْعَةٌ كَانَتْ بِعَيْنِ مُحَمَّدٍلَمَا قَرَّ عَيْناً أَوْ يَزُولَ ثَبِيرُ
فَمَنْ لِصُدُورِ الْخَيْلِ فَوْقَ صُدُورِهِمْوَلِلَّهِ فِي تِلْكَ الصُّدُورِ بُحُورُ
تُطَلُّ دِمَاءُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْهُدَىوَخَيْلُ ابْنِ صَخْرٍ فِي الْبِلَادِ تُغِيرُ
ويعصى ابن عباس إذا لم شعثهاويسمع فيها أشعت وجرير
على أن علت فوق الرماح مصاحفونادوا إلى حكم الكتاب نصير
مَكِيدَةُ عَمْرٍو حَيْثُ رَثَّتْ حِبَالُهُوَكَادَتْ بُحُورُ الْقَاسِطِينَ تَغُورُ
أَبَا حَسَنٍ ذَرْهَا حُكُومَةَ فَاسِقٍجِرَاحَاتُ بَدْرٍ فِي حَشَاهُ تَفُورُ
أَبَا حَسَنٍ اَقْدِمْ فَأَنْتَ عَلَى هُدًىوَأَنْتَ بِغَايَاتِ الْغَوِيِّ بَصِيرُ
أَبَا حَسَنٍ لَا تُعْطِيَنَّ دَنِيَّةًوَأَنْتَ بِسُلْطَانِ الْقَدِيرِ قَدِيرُ
أَبَا حَسَنٍ لَاتَنْسَ أُحْداً وَخَنْدَقاًوَمَاجَرَّ عِيرٌ قَبْلَهَا وَنَفِيرُ
أَبَا حَسَنٍ أَيْنَ السَّوَابِقُ غُودِرَتْوَأَنْتَ أَخُوهُ وَالْغَدِيرُ غَدِيرُ
أَبَا حَسَنٍ إِنْ تُعْطِهَا الْيَوْمَ لَمْ تَزَلْيَحُلُّ عُرَاهَا فَاجِرٌ وَمُبِيرُ
أَبَا حَسَنٍ طَلَّقْتَهَا لِطَلِيقِهَاوَأَنْتَ بِقَيْدِ الْأَشْعَرِيِّ أَسِيرُ
أَتَحْبِسُ خَيْلَ اللَّهِ عَنْ خَيْلِ خَصْمِهِوَسَبْعُونَ أَلْفاً فَوْقَهُنَّ هَصُورُ
أَثِرْهَا رِعَالاً تَنْسِفُ الشَّامَ نَسْفَةًبِثَارَاتِ عَمَّارٍ لَهُنَّ زَفِيرُ
وَصُكَّ ثُغُورَ الْقَاسِطِينَ بِقَيْلَقٍلَهُ مَدَدٌ مِنْ رَبِّهِ وَظَهِيرُ
فَلَمْ يَبْقَ اِلَّا غَلْوَةٌ أَوْ تَحُسَّهُمْوَيَبْكِي ابْنَ صَخْرٍ قُبَّةٌ وَسَرِيرُ
فَمَا لَكَ وَالتَّحْكِيمَ وَالْحُكْمُ ظَاهِرٌوَأَنْتَ عَلِيٌّ وَالشَّآمُ تَمُورُ
أَفِي الدِّينِ شَكٌّ أَمْ هَوَادَةُ عَاجِزٍتَجَوَّزْتَهَا أَمْ ذُو الْفَقَارِ كَسِيرُ
يَبِيتُ قَرِيرَ الْجَفْنِ بِالْجَفْنِ لَاصِقاًوَجَفْنُ حُسَامِ ابْنِ اللَّعِينِ سَهِيرُ
فَلَا جُبِرَتْ حَدَّاهُ اِنْ ظَلَّ مُغْمَداًوَهِنْدِيُّ هِنْدٍ مُنْجِدٌ وَمُغِيرُ
وَلَا جُبِرَتْ حَدَّاهُ يَوْمَ سَلَلْتَهُلَهُ فِي رِقَابِ الْمُؤْمِنِينَ صَرِيرُ
أَتُغْمِدُهُ عَنْ عَبْدِ شَمْسٍ وَحِزْبِهَاوَيَلْفَحُ حِزْبَ اللَّهِ مِنْهُ سَعِيرُ
فَمَالَكَ وَالْأَبْرَارَ تَنْثُرُ هَامَهُمْكَأَنَّكَ زَرَّاعٌ وَهُنَّ بُذُورُ
ذَرَوْتَهُمُ عَصْفاً وَتَبْكِى عَلَيْهِمُبَلَى فَابْكِ خَطْبٌ بِالْبُكَاءِ جَدِيرُ
فَمَا هِيَ إِلَّا جَدْعَةُ الْأَنْفِ مَا شَفَتْغَلِيلاً وَجُرْحٌ لَا يَزَالُ يَغُورُ
سَتَحْصُدُ هَذَا الزَّرْعَ مَهْمَا تَقَصَّدَتْعِرَاقَكَ لَا يَلْوِى عَلَيْكَ ضَمِيرُ
تُنَازِعُهَا سَلَّ السُّيُوفِ فَتَلْتَوِىوَتَخْطُبُ فِيهَا وَالْقُلُوبُ صُخُورُ
قَتَلْتَ نَفِيرَ اللَّهِ وَالرِّيحُ فِيهِمُوَأَصْبَحْتَ فَذّاً وَالنَّفِيرُ نُفُورُ
نَشَدْتَ دَوِيَّ النَّحْلِ لَمَّا فَقَدْتَهُمْوَيَعْسُوبُ ذَاكَ النَّحْلِ عَنْهُ خَبِيرُ
أَرَقْتَ دِمَاءَ الْمُؤْمِنِينَ بَرِيئَةًلَهُنَّ بِزِيزَاءِ الْحِرَارِ خَرِيرُ
عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَقِيَّةًكَأَنَّ دِمَاءَ الْمُؤْمِنِينَ خُمُورُ
سَمِعْنَاكَ تَنْفِى شِرْكَهُمْ وَنِفَاقَهُمْفَأَنْتَ عَلَى أَيِّ الذُّنُوبِ نَكِيرُ
وَمَا النَّاسُ إِلَّا مُؤْمِنٌ أَوْ مُنَافِقٌوَمِنْهُمْ جَحُودٌ بِالْإِلَهِ كَفُورُ
وَقَدْ قُلْتَ مَا فِيهِمْ نِفَاقٌ وَلَا بِهِمْجَحُودٌ وَهَذَا الْحُكْمُ مِنْكَ شَهِيرُ
فَهَلْ أَوْجَبَ الْإِيمَانُ سَفْكَ دِمَائِهِمْوَأَنْتَ بِأَحْكَامِ الدِّمَاءِ بَصِيرُ
تَرَكْتَهُمُ جُزْرَ السِّبَاعِ عَلَيْهِمُلَفَائِفُ مِنْ إِيمَانِهِمْ وَسُتُورُ
مَصَاحِفُهُمْ مَصْبُوغَةٌ بِدِمَائِهِمْعَلَيْهِنَّ مِنْ كَتْبِ السِّهَامِ سُطُورُ
وَكُنْتَ حَفِيّاً يَا ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍبِحِفْظِ دِمَاءٍ مَالَهُنَّ خَطِيرُ
وَكُنْتَ حَفِيّاً اَنْ يَكُونُوا بَقِيَّةًلِنَصْرِكَ حَيْثُ الدَّائِرَاتُ تَدُورُ
تَنَاسَيْتَ يَوْمَ الدَّارِ إِذْ جَدَّ مُلْكُهَافَلِلْعَاصِ فِيهَا دَوْلَةٌ وَظُهُورُ
وَيَوْمَ جِبَالُ النَّاكِثِينَ تَدَكْدَكَتْوَطَلْحَةُ وَالْعَوْدُ الطَّلِيحُ عَقِيرُ
وَحَرْباً تَؤُزُّ الشَّامَ اَزّاً قِرَاعُهَالَهُ فِي جُمُوعِ الْقَاسِطِينَ سَعِيرُ
تَعَوَّذَ مِنْهَا الْقَاسِطُونَ بِخُدْعَةٍبِجَدْعَةِ تِلْكَ الْأَنْفِ فَازَ قَصِيرُ
مَوَاطِنُ أَهْوَالٍ تَبَوَّأْتَ فَلْجَهَاإِلَى أَنْ دَهَتْهَا فَلْتَةٌ وَفُتُورُ
تَفَانَتْ ضَحَايَا النَّهْرِ فِي غَمَرَاتِهَاوَأَنْتَ شَهِيدٌ وَالْعَدُوُّ وَتِيرُ
تُنَادِي أَعِيرُونِي الْجَمَاجِمَ كَرَّةًفَقَدْ قَدَّمُوهَا وَالْوَطِيسُ سَعِيرُ
أَمَا وَالَّذِي لَا حُكْمَ مِنْ فَوْقِ حُكْمِهِعَلَى خَلْقِهِ وِرْدٌ بِهِ وَصُدُورُ
لَقَدْ مَا أَعَارُوكَ الْجَمَاجِمَ خُشَّعاًعَلَيْهِنَّ مِنْ قَرْعِ الصِّفَاحِ فُطُورُ
فقصعتها إذ حكمت حكم ربهافما بقيت عارية ومعير
فَيَا أَسَفاً مِنْ سَيْفِ آلِ مُحَمَّدٍعَلَى الْمُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ شَهِيرُ
نَبَاعَنْ رُؤُوسِ الشَّامِ فِي الْحَقِّ وَانْثَنَىإِلَى ثَفِنَاتِ الْعَابِدِينَ يَجُورُ
أَحَيْدَرَةُ الْكَرَّارُ إِنَّ خِيَارَكُمْوَقُرَّاءَكُمْ تَحْتَ السُّيُوفِ شُطُورُ
أَحَيْدَرَةُ الْكَرَّارُ تَابَعْتَ أَشْعَثاًوَأَشْعَثُ شَيْطَانٌ أَلَدُّ كَفُورُ
أَعِشْرُونَ أَلْفاً قَلْبُهُمْ قَلْبُ مُؤْمِنٍبِأَوْجُهِهِمْ نُورُ الْيَقِينِ يَنُورُ
بَهَالِيلُ أَفْنَوْا فِي الْعِبَادَةِ أَنْفُساًلَهُمْ اَثَرٌ فِي الصَّالِحَاتِ اَثِيرُ
أُسُودٌ لَدَى الْهَيْجَا رَهَابِينُ فِي الدُّجَىأَنَاجِيلُهُمْ وَسْطَ الصُّدُورِ سُطُورُ
وَفِي الْقَوْمِ حُرْقُوصٌ وَزَيْدٌ وَفِيهِمُأُوَيْسٌ وَمِنْ بَدْرٍ هُنَاكَ بُدُورُ
وَمِنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فِيهِمْ بَقِيَّةٌبِأَيْدِيهِمُ مِنْهَا نَدًى وَعَبِيرُ
اَكَلْتَهُمُ فِي النَّهْرِ فِطْرَةَ صَائِمٍفَكَيْفَ أَبَا السِّبْطَيْنِ سَاغَ فُطُورُ
فَيَا فِتْنَةً فِي الدِّينِ ثَارَ دُخَانُهَاوَذَاكَ إِلَى يَوْمِ النُّشُورِ يَثُورُ
نَجَوْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ مِنْهَا عَلَى هُدًىفَنَحْنُ عَلَى سَيْرِ النَّبِيِّ نَسِيرُ
بَصَائِرُنَا مِنْ رَبِّنَا مُسْتَمِدَّةٌإِذَا اشْتَبَهَتْ لِلْمَارِقِينَ أُمُورُ
وَثِقْنَا بِأَنَّ الدِّينَ عُرْوَةُ أَمْرِنَاوَمَاشَذَّ عَنْهُ فِتْنَةٌ وَغُرُورُ
وَإِنَّ رِجَالاً حَكَّمُوا اللَّهَ حُجَّةًعَلَى مَنْ بِتَحْكِيمِ الرِّجَالِ يَصُورُ
بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِمْ وَبَصِيرَةٍتَجَاهَلَ فِيهَا عَسْكَرٌ وَأَمِيرُ
وَإِنَّهُمُ حَجُّوا عَلِيّاً وَأَعْذَرُواوَمَا فَاتَهُمْ مِمَّنْ لَدَيْهِ عَذِيرُ
عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَبْصَرِ النَّاسِ لِلْهُدَىوَكَمْ بِقَضَاءِ اللَّهِ ضَلَّ بَصِيرُ
تَنَوَّرَهَا الْحَبْرُ ابْنُ عَبَّاسَ مِنْهُمُفَحَجَّ عَلِيّاً وَالْحَجِيجُ نَصِيرُ
جَزَى اللَّهُ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ رِضَاءَهُوَمَا فَوْقَ مَرْضَاةِ الْاِلَهِ أُجُورُ
كَمَا جَاهَدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِوَقَامُوا بِمَا يُرْضَى وَفِيهِ أُبِيرُوا
وَمَاتُوا كِرَاماً قَانِتِينَ وَكُلُّهُمْعَلَى الْمَوْتِ صَبَّارٌ هُنَاكَ شَكُورُ
شُرَاةٌ سَرَاةٌ لَا يُخَطُّ غُبَارُهُمْوَإِنْ أَبْلَحَتْ فَوْقَ الْأُمُورِ أُمُورُ
إِذَا انْتُهِكَتْ مِنْ دِينِ الْاسْلَامِ حُرْمَةٌفَلَيْسَ لَهُمْ عَيْشٌ هُنَاكَ قَرِيرُ
كرام شداد الغار ي ذات ربهمعلى كل حال والمحب غيور
نُفُوسُهُمُ حَيْثُ ابْتُلُوا وَجْهَ رَبِّهِمْقَرَابِينُ مِنْهُمْ قُدِّمَتْ وَنُذُورُ
نَدِينُ لِوَجْهِ اللَّهِ طَوْعاً بِحُبِّهِمْوَمَا شَنَآنُ الْمُلْحِدِينَ مُضِيرُ
هُمُ الْقَوْمُ بَلَّتْهُمْ مَخَافَةُ رَبِّهِمْوَدَارَتْ عَلَيْهِمْ أَبْطُنٌ وَظُهُورُ
فَلَا بَارَحَ الرُّوحُ الْاِلَهِيُّ رَبْعَهُمْوَلَا فَارَقَتْهُمْ رَحْمَةٌ وَحُبُورُ
وَاِخْوَانَهُمْ أَهْلَ النَّخِيلَةِ بَعْدَهُمْوَاَتْبَاعَهُمْ حَتَّى يَقُومَ نُشُورُ
وَلَا زَالَ مَنْهَلُ السَّلَامِ عَلَيْهِمُتَرَادَفُ آصَالٌ بِهِ وَبُكُورُ
وَأَدْخَلَهُمْ دَارَ السَّلَامِ إِلَهُهُمْجَمِيعاً عَلَيْهِمْ نَضْرَةٌ وَسُرُورُ
عن القصيدة
«القصيدة النهروانية» من شعر أبي مسلم البهلاني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.