جرد النفس وانهها عن هواها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جرد النفس وانهها عن هواهالا تذرها في غيها تتلاهى
زكها بالتقوى فما تفلح النفس بحال الا على تقواها
واستلمها عن المراعى الوبيات اذا استرسلت الى مرعاها
واتخذ في مراصد الكيد منهاحرسا يكسرون صعب قواها
فلها للعصيان ميل عظيملو نفه عن طبعها ما عداها
ولها في المتاب شدة عجزبعدات التسويف نيطت عراها
ولها في المتاب مكر خفيجعلته تلبسا من حلالها
ان كيد الشيطان كان ضعيفاودواهي النفوس لا تتضاهى
فتيقض لها وقد أمكن الامر فما الحزم تركها ومناها
فاعتقلها في مبرك الزهد بالخوف الى أن تبدو هزالا كلاها
فاذا انحلت القوى فأثرهالمراعي اليقين تشفي طواها
واذا ا رزمت وحنت لألف الطبع فارفض حنينها وبكاها
فمروج اليقين فيها زهورمعصرات التوفيق تسقي رباها
ما رعاها حي فعاش ولا ميت فلم يحي ريثما يرعاها
ومتى هب للقبول قبولبين روضاتها وفاح شذاها
فاسر بالدهس لا الحزون بليلآمنا من كلالها...وحفاها
ما سرت للأوطان نفسك الاحمدت غب صبحه مسراها
أنت في هذه الرسوم العتيقات غريب فخلها وبلاها
والبدار البدار للموطن الدائم حيث الحياة القت عصاها
قد تراءت لك الخيام فما عجزك عن أن تحل وسط فناها
شمر الذيل واركب الليل واصحبذات صبر فما السلوك سواها
وعلى الأين فاحتمل كل خطبسوف تحلو الخطوب في عقباها
واذا شقت المسالك طالتقصر الشوق للحبيب مداها
ما الكرى والبروق ساهرة انكان في الشوق صادقا دعواها
خلف العالم الطبيعي وارحلللتي لم تخلق لدار سواها
هذه معبر وتلك مقامفاعبروها لا تعمروا مغناها
عجبا من محجوبة في كثيفعنصر العالم اللطيف رماها
نسيت انسها بمقعد صدقوتجافت لويلها وشقاها
حبست في ضنك ووحشة طبعفتمنت ان لا يحول عناها
ليتها حلقت الى الرفرف الأخضر حيث الأنوار تغذو قواها
رجعي يا ورقاء نوحك للألف فان الولهى تبث جواها
واندبي المعهد القديم عسى الرجعة قد آذنت اليه عساها
وانقذي من اشراك سجنك شوقالرياض نشات بين رباها
جاذبي كفة الحبالة فالحابل موف بمدية قد نضاها
واسرحي في الرياض من ملكوت اللهترعين فيضه في فضاها
لو شجاك التذكار من لوعة البين لمزقت القلب آها وواها
عالم الكون والفساد بليات لك الاختيار فيما عداها
رشحتك الألطاف للحضرة العلياأما ترغبين في لقياها
لهف نفسي على النفوس النفيسات اضاعت اقدارها وعلاها
برزت من مضارب الحق في افضية الأمر فاستباها هواها
تانف الوادى المقدس رعياورعت حيث الاسد تفري فراها
لو تمنت خلاصها ادركتهوغدت لا تراع وسط حماها
ما ارادت من جيفة الزخرف الحائل لو ابصرت سبيل هداها
تتجلى لها الحقائق لا غين ولا غيم ساتر مجلاها
باهرات الجمال يدعين للوصل فتأبى النفوس ان تهواها
غرها الجهل فاطمأنت إليهان جهل النفوس أصل شقاها
أيها النفس علم معناك بحرفي عميقات غمره العقل تاها
لو شهدت المسطور في نسخة الغيب ومعناك ما حوت دفتاها
وكشفت المستور فيك لايقنت بأن الوجود فيك تناهى
أنت في هيكل خبيئة أمرمن حكيم لحكمة امضاها
فاميطي قذاة عينك من بينزواياه تدركي اياها
فالخفايا عليك في لوحك المحفوظ لو ما كشفت عنها غطاها
آه يا نفس والبقية من عمرك قد اشرفت على منتهاها
آه يا نفس ادركيها فلا مطمع بعد الفراق في لقياها
ودعيها بالصالحات عسى نفحة توب ورحمة تغشاها
لست في هذه الحياة على شيء سوى ما تلفين في عقباها
فاصدري عن غمار باطلها عطشى فاصدى عطاشها ارواها
ومسير العطاش اقطع للبيد وخير الاظماء ما احفاها
فاطمئني وأوّبي وانيبيواخلصي من افاتها وبلاها
آه يا نفس والعلائق اعداء شداد وانت من اسراها
" يندبون اللوى واندب نجداكل عين تبكي على ما شجاها"
ليت اني بيسجن اجتلي النور من العالم الذي لا يباهى
استمد الفيوض في قبضه الوهبي أو تملأ السيول زباها
قطعت بي قواطع الدهر عنهحاجة في نفس الزمان قضاها
كشفت لي عنه الحقائق والحقشهيدي بأنه منتماها
وارث الأنبياء علما وحكماوسفير عنها الى من عداها
ادرك الملة الحنيفية البيضاء اذ فوضت له شكواها
تتضنى مروعة تندب الأبرار حزنا همالة مقلتاها
فاثارته شربة النهر والغيرة لله في رضا مصطفاها
فحماها وسامها وكذاك الأسد تحمي عرينها وحماها
ردها مثل رد يوشع للشمس وقد غاب نورها وضياها
عجبا اشرقت من الغرب شمسفاتتنا للشرق يسعى سناها
انها آية وان كان لابدع من العارفين من شرواها
درجات الكمال والفضل لاتحصى وقد حاز شانه اعلاها
تلك آثاره له شاهداتانه للعلوم قطب رحاها
طلعت من جبال مصعب والزاب جبال من علمه ارساها
ثم دارت بالأرض كالفلك الدوار لا تحصر النهى اقصاها
جاء تفسيره بمعجزة قدبهرت أهل الابتداع سطاها
يبرق الحق من مصادره العليا وينهل العلم من مجلاها
وحدته العقول في الفن حكمافنفينا الانداد والاشباها
فانهضي نهضة الغضنفر لا تؤلين جهدا في قتلها وجلاها
واستعدي الاجناد من طاعةالله فقد عزك النصير سواها
واعلمى ان طاعة الله لا ينهض الا بالعلم قطعا بناها
دونك الجد آفرغي فيه انفاسك فالهزل ضاق عنه مداها
واستمدي الأنوار من كلماتالله إن الهدى بحق هداها
هي مرج البحرين فالتقطي الجوهر من ذا وذاك من فحواها
شرب العارفون منها فهاموابمذاقين من رحيق طلاها
راع خلف الستور ما اظهرتهمن جمال فكيف ما في خفاها
ان الله في الخفاء نفوسافي ميادين قدسه اخفاها
حجبتها ستائر اللطف عنهاوجلاها من أمره ما جلاها
اخذتها عناية الله عن اطوارها فانتهت بها في حماها
هذه الأخذة التي احرقت قلبي وطاشت قواي تحت قواها
ليت اني اذهبت الف حياةوتراءت لي لمحة من خباها
أنا من تيمته غزلان نجدوخميلات الرند بين رباها
لي نفس لولا التشفي بأرواح صباها ذابت بحر جواها
أن يك الغور تيم الغير فالاهواء شتى وللقلوب هواها
حاك من قبله الضلال نسيجاغزلته خرقاؤه لشتاها
رقعي يا خرقاء طمرك والأنواء تحدو ظعونها جربياها
لا يواريك ما غزلت ولايدفيء في سبرة الشتاء كساها
هذه الحلة التي نسج الحق رصينا الحامها وسداها
لم تحك فطرة العقول على منوالها ليس صنعها من قواها
انها فيضة لدنية سيقت لرباني وهذا سناها
وبحور الفيوض من عالم الوهب لأهل العرفان لا تتناهى
ما تلقيت يا محمد ذي الفيضة الا وأنت من خلصاها
شمل الكون منك مقباس نورفانارت عشية كضحاها
ارضعتك الآيات ألباب ضرعيها فبرهنت هاديا مقتضاها
واقامتك في مقامات ذي التحقيق حتى نزلت وادي طواها
هكذا يا ابن يوسف الحق لا يترك نفسا أحبها وارتضاها
أو تجلى لها الحقائق كشفافترى عنه عامضات عماها
قصرت عنك بالثناء وبالحمد لساني وعزني أملاها
نسبتي للمديح فيك كما بنيوبين النجوم وسط سماها
قد تبركت بالثناء على وجهك ابغي به مع الله جاها
فاجزني بدعوة تجمع الخيرات لي في الدنيا وفي عقباها
ظهرت منك في الوجود كرامات رجوت الامداد من جدواها
هل اتى النحلة الاباضية الغراءان افلحت بدرك مناها
اذ اتاح التوفيق والقدر السابق ارغام كل من ناواها
بتمام التفسير طبعا على همة املاكها واسد شراها
فدعتني هواتف الحق للتاريخ والبشر شامل اياها
قلت ارخ دوام "جد وبشر"ان هميان الزاد طبعا تناهى
قيل فامدح زابا وزد قلت زابعلم الجهل ظلمة فجلاها
عن القصيدة
«جرد النفس وانهها عن هواها» من شعر أبي مسلم البهلاني، من العصر الحديث، وتقع في ١٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.