بيروت وعنكبوت الحنين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عبثاً تبعث أشواقي إليك من قبورها الرخامية.تنسى أن حبي لك ليس قطعة "هامبرغر" مثلجة تدفنها في
برادات أمزجتك طوال عصور ثم تدخلها في فرن "الميكروويف"لنزواتك، لتعود صالحة للاستهلاك حين يحلو لك...
لا يكفي أن تصنع لي فراشاً من أعشاب البحر والبامبو لتتمددأحزاني سبيّة تحت أصابعك الزئبقية المراوغة...
لم يعد بوسع عنكبوت الحنين أن يحيك بخيوطه حولجرحي ، ويقودني إليك.
النواع الملحاح لمطرك على نوافذ قلبي، سيجفّ حين يطلعالفجر.
لم يعد بوسعي أن أطيق عالمك. حيث التجشؤ هو الغناءالوحيد المباح. والسعال إعلان عن قدومك وصحبك، لأختبئ
داخل علبتي المبطنة بالنفتالين والعفن، وأترك لكم الشمس وأنهارالعسل واللبن وأشجار الحور.
لماذا لجسدك تأشيرة سفر إلى الموج،ولي تأشيرة إلى الظلام داخل علبة سرديني؟
لماذا حصتك أربع ورود، وحصتي أشواكها؟لماذا ليدك القوس والوتر والسهم، والتصفيق لك وحده لي؟
لماذا لك الفضاء ولي القفص، وأجنحتي لا تقلّ طولاًومراساً بأسرار العواصف من أجنحتك؟
ولماذا تركتُ عناكب الحنين تجرّني إليك مرات من قبل؟لم أطق يوماً دنياك، لكنني أحببتك ذات مرة من أول لسعة،
وكنت كمن يعزف ألحان شوبان لضفادع المستنقع على بيانوأحزانه.
قلبي عبوة موقوتة، لا أدري متى تنفجر وتطيح بي...مأساتي أنني لا أعرف موعد انفجارها، وعبثاً أتواصل مع من
ضبط ساعتها على لحظة الانفجار المحتوم...
عن القصيدة
«بيروت وعنكبوت الحنين» من شعر غادة السمان، وتقع في ١٤ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.