مملكةُ حروفِ العـــلّةْ
الشاعر: الطيب برير يوسف · البحر: المديد
«مملكةُ حروفِ العـــلّةْ» من شعر الطيب برير يوسف، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خُـــذْ من شخصِكَ — شخصــــاً
و افرضْ أنّكَ .. — حرفٌ مَا
سينٌ .. — شينٌ
صادٌ .. — خُـــذْ ما شئتَ
- بغيرِ حروفِ العـــلّةِ - — حرفَ هجـــاءْ
أُدخلتَ لزمنٍ — كانت فيهِ حروفُ العلّةِ
- فرضاً - — تحكُــمُ
تمنحُ لقمَ العيشِ — و جرعَ الماءْ
فقيلَ .. — و للمفرُوضِ عليهم
بذلُ الطّـــاعةِ — كلُّ السّـــذجِ
و الدّهــــماءْ — ( كونوا صــــــفّاً .. )
كنّا صــفّـاً — صارَ بطولِ الوهــمِ
سرابٌ للبُسطاءْ — ها نحنُ الآن ..
بصفِّ الخبزِ — بأمرِ اليـــــاءْ
طـــالْ الوقتُ — فقالَ الضّـــادُ
و كان جريئاً جـــدّاً — ( كيف نُحكّــمُ فينا حرفَ العلّةِ
حرفُ العلّةِ كالحرباءْ .. ) — نظرَ إليهِ الألفُ مليّــاً
بصقَ بحقدٍ — مسحَ الذّقنَ
و رفعَ الأنفَ — وقالَ بإستعـــلاءْ :
( طابـــورٌ خامسْ .. — يا جبناءْ
يا ضادُ .. — ألستَ من المدفُوعِ إليهم
و الأجراءْ — بعتمْ شرفَ الكلمةِ
صرتم تبعاً — للدُّخــــلاءْ ! )
سكتَ الـ(كُلُّ) لزمنٍ — جاوزَ عُرفَ المُمكنِ
خطَّ الصّـــدقِ — و لامسَ عريَ الأزمةِ
و المأساةْ — من بينِ ثنايا الرّهــبةِ
طفقَ السّــينُ يحاورُ واواً — فرضَ لفرضِ الأمنِ
و عــدِّ النَّفَسِ .. — المرسلِ في الصُّـــعداءْ
( ألستَ — و لمّــا كانَ العدلُ
بحالةِ نصبٍ — قمتْ بلبسِ قناعِ الياءِ
بدونِ حيـــاءْ ) — نظرَ إليهِ الواوُ ..
بطرفٍ نعسٍ — غازلَ بالألوانِ الخـــدَّ
جهاراً — هــزّ الذّيلَ
وقالَ بغــنجٍ : — ( محضُ هــــراءْ ! )
صرخَ الياءُ — وأرغي
زبــداً .. — ناراً ..
حقــداً .. — شــرراً
( إنّــا .. — نحكمُ رغمَ الأنفِ
و نسحلُ حــدَّ الحتفِ — أيا جبـــناءْ
نزرعُ هـــلعاً .. — نبني سجـــــناً ..
نهتــــكُ عرضـــاً .. — نطمسُ كل ضيـــاءْ ! )
و أمرَ الألفَ — بســنِّ النّصلِ
ورفــعِ السّــــوطِ — و نصبِ مشانقَ للشُّـــــرفاءْ
قالَ السّـــينُ — و فتئ يحاورُ
( حتـــــماً سوف …. ) — و لمّــــا يكملُ
جاءَ الـــردُّ — هُتـــافاً
داوٍ — يَصرخُ :
(لا) !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افرض: أَفْرَضَ يُفْرِضُ إفْراضاً : ــ لفلانٍ: جعل له فرضاً؛ أفرض له مرتَّباً شهريّاً. ــ فلاناً: أعطاهُ فريضةً. ــ المالُ: بلغ نصابَ الزكاةِ فوجبتْ فيه الفريضة.
- تحكم: تَحَكَّمَ يَتَحَكَّمُ تَحَكُّماً :- في الأمر: تصرّف فيه وفق مشيئته؛ تحكَّم في أموال اليتامى ينفقها كما يريد.-: استبدّ وتعنّت؛ يتحكم بمرؤوسيه ويعاملهم بفظاظة.- به وفيه: سيطر عليه؛ تحكَّم به الحزنُ / تحَكَّم في إطلاق سفينة …
- تمنح: تَمَنَّحَ يَتمَنَّحُ تَمَنُحاً :- المالَ: أَطعمه غيره؛ كريم يتمنح كلَّ محتاج شيئاً من ماله.
- جرع: جرع: جَرِعَ الماءَ وجَرَعه يَجْرَعُه جَرْعاً، وأَنكر الأَصمعي جَرَعْت، بِالْفَتْحِ، واجْتَرَعَه وتَجَرَّعَه: بَلِعَه. وَقِيلَ: إِذا تَابَعَ الجَرْع مَرَّةً بَعْدَ أُخرى كالمُتكارِه قِيلَ: تَجَرَّعَه، قَالَ اللَّهُ عزَّ و …
- سين: سين: السينُ: حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ وَهُوَ حَرْفٌ مَهْمُوسٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، هَذِهِ سِينٌ وَهَذَا سِينٌ، فَمَنْ أَنث فَعَلَى تَوَهُّمِ الْكَلِمَةِ، وَمَنْ ذَكَّرَ فَعَلَى تَوَهُّمِ الْحَرْفِ، وَال …
- شخصك: شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي، ... ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ فإِن …
- شين: (شَيَنَ) : الشِّينُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الزِّينَةِ. يُقَالُ شَانَهُ خِلَافُ زَانَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.