ألَــقْ التَّـوقُّـــع
الشاعر: الطيب برير يوسف · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل
«ألَــقْ التَّـوقُّـــع» من شعر الطيب برير يوسف، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألَــقْ التَّـوقُّـــع — يا أَلَقَ التَّوَقُّعِ...
قَدْ أَكُونُ قَدَحْتُ زَنْدَكَ.. — بِالْفُجَاءَةِ..
لَو تُحيكُ الصَّمتَ... — من نَوْلِ العَنَاءْ
... — قَصَائِداً...
صِيْغَتْ بِبَعْض الشَّوْقِ للآتي — المُخَبَّىءِ في ثَناياتِ الخَفاءْ
أَوَ كَانَ يَعْرُوني اشتهاءْ!؟ — صَوْتِي تَدَحَرْجَ مِن نُويّةِ غُنَّتْى..
وتَأَمَّل الصَّاحِينَ عَقْلاً... — واسْتَعَدَّ...
وصَاحَ...لا.. — إنَّى نَزَعْتُ عَنْ خَلَدِي
بَرَاءَةَ ما رُسِمْنَ عَلى عُيونِي... — غَفْلَةً
وعَرْفُتَها مِزَقُ المَدَائِنِ... — والعَنَاوينِ.. الرّياء
وغَمَسْتُ نَفْسِي... — -طَائِعاً- في هُوَّةٍ
صَهَرتْ مَنَاجِمِ عِزّتي — غطّت مَعَاني الكِبْرِيَاءْ...
أوَ كَانَ يَعْرُني اشْتِهَاءْ؟! — صَوْتِي تَدَحْرَجَ مِنْ نُويّةِ غُنَّتِى
وتأمَّلَ الصَّاحِينَ عَقْلاً — واسْتَعَدَّ...
كَانَتْ كَمَحْضِ دُعَابَةٍ... — عَبَثَتْ بِذَاكِرَتِي....
ولا مَسَتِ الدُّرُوبَ... — المُفْضِيَاتِ إلى الهَبَاءْ.
أوَّاهُ.. يا أَلَقَ التَّوَقُعِ. — يا بَهَاءْ...
... — قُلْ...
مَالَهُ هَذا الذي بَعَثَ الرُّؤى.. — قَدْحَاً....
وعَلَّمَك الغِنَاءْ — أوَكَانْ يُعْجِزُهُ التَّنَازُل عَنْ مُجَانَبَتِي...
ويُشْعِلُ بَعْضَ أَنْسِجةِ الخُمولِ — تَنَاسُخَاً...
لِيَصيرَ مِنْ زَهْوِ الثَّنَاءْ — بَالُونةً..
خَفّتْ لِرَصْدِ الوَعْي — مِنْ شَمْسِ الحَقَائِقِ...
فاعْتراها الزَّهْوُ... — لها الرّثاءْ
أَوَ كان يَعْرُوني اشْتِهَاءُ؟! — صَوْتي تَدَحْرَجَ مِنْ نُويّةِ غُنَّتي
وتأمَّلَ الصَّاحِينَ عَقْلاً — واسْتَعَدَّ..
وصَاحَ لا.... — *
ظَنِّي يَجُوسُ.... — مُرَتّباً صَمْتِي...
يُثَرْثرُ — مِثْلَ أُغْنِيةً تَسَامَتْ...
لِلسَّمَاءِ تَسَامَقَتْ — وتَكَفَّلَتْ بالرَّاحَةِ العُظْمَى
وآلاءِ العَطَاءْ... — ودَّعْتُهُ الآنَ الكَلامَ...
تَرَكْتُهُ... — ورسَمْتُ في عَصَبِ العُيُونِ إشَارَتي
أَوَ تَرْتَجي هَذا النَّقَاءْ... — يا أَنْتَ...
يا أَلَفَ التَّوَقُّعِ... — يا ثَرَاءْ
قَرِّب.. — وهَأتِ الرَّنَدَ في كَنَفِ النَّماءْ
مِفَتَاحُ قَلْبي.. فَوْحُهُ — هذا...
وإنْ عَمَّدْتَنِي... — بَارِكْ تَلاقُحَ فْكْرَتي
لِمَيَاسِمِ الفِكَرِ الخُواءْ — أَوَ كان يَعْرُونِي اشْتِهَاءْ...
صَوْتي تَدَحْرَجَ مَن نُويّةِ غُنَّتِي — وتأَمَّل الصَّاحِينَ عَقْلاً...
واسْتَعَدَّ.. — وصَاحَ: لا.
_________ — نوفمبر 1992
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتهاء: [ش هـ ي]. (مصدر اِشْتَهَى). "اِشْتِهاءُ النَّفْسِ إلى.." : رَغْبَتُها، نُزوعُها.
- التوقع: تَوَقَّعَ يَتَوَقَّعُ تَوَقُّعًا : انتظر وقوعَه، أي حدوثَه؛ توقعوا الزلزال في منطقتهم فهجروها.
- الخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
- العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
- تحيك: تَحَيَّكَ يَتَحَيَّكُ تَحَيُّكاً : تحايك، أي تبختر؛ جاء يَتَحَيَّكُ مزهوّاً بنفسه.
- تدحرج: تَدَحْرجَ يَتَدَحْرَجُ تَدَحْرُجاً : تتابع انقلابه منحدراً؛ وقع الصندوق من حامله وتدحرج على الدرَج.