نعيٌ مبّكر .. لموتٍ مؤجّلْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دعْ عنكَإشكالَ التّواردِ في الخواطرِ
فكرةَ التّسديسِفي جمعِ الحواسْ
ما غنَّى طيرٌ للحبيبةِوقتما صنعوا لها جسداً
إلهاًمن نُثارِ الشّعرِ
قالتْ : لا مساسْتعبّئنا إذن
كبسولةً للوقتِتُفتحُ حالما نلجُ الصّراطَ
مظارفاً من قبضةِ الوعدِالقِصَاصْ
تعبّدنا بذكرِ الغيب شعراًثُمّ قمنا في وثاقِ النّارِ
برداًنفتحُ الباب القديمَ
و لا مناصْلا مناص الآن من شعرٍ
يبعّدُأو يعبّدُ شارعَ الأعصابِ
يخرجُ من قميصِ الذّاتِيدخلُ في عميقِ الإختصاصْ
الشّعرُ مسئولٌ إذنعن ورطةِ التّحديقِ في الأشياءِ
نسجاً للعمومِوقدرةَ الإشراقِ
في معنى الخواصْ* * *
إطرحْ علىّ سؤالكَالمنفوثَ من تبغ الفضولِ
تجاوزاًأو هكذا ..
لا تسألوني عن هوى الشّعراءِقد قالوا :
( خَلاصْ )لا تسألوا لغةً
تُجادلُ حرفَهافيُجيبُها ظنّاً تردّدُ
حسبما جاءت بهِفي حزنِ أقلامِ الرّصاصْ
أوَ لا مناصْبالشعرِ قُلْ
فالشّعرُ .. هندسةُ الفُجاءةِمن صراعِ الذّاتِ في الفوضي
وبعثرةِ الحواسْبالشّعر ..؟
أىْللشّعرِ أن يغدو مشاعاً
مثل ضوءِ الشّمسوالخبزِ
المساكنِوالقِصاصْ
بالشّعرِ ..؟لو
لكنّما حرفي ترمّزَساعة الإفصاحِ
جاءَ كما يُقالُ ..( القولُ خاصْ )
للعلمِ ..هذا القولُ .. خاصْ
خاصٌ بطعمِ تفرّدِ الوخزاتِفي عصبِ التّنبُّهِ
وانفعالات الذّواتْأهذا على دَرَجِ انسلاخِ الذّاتِ
في كينونةِ التأطيرِ إذعاناً ؟و لاتْ
* * *قُلتمْ ..
و قلْناما اكتفينا من مُشاجَنةِ الحروفِ
بذاتِ صبِّ الزيتِفي عصبِ الغناءِ
فكلّما لمعَ التّفرّدُراودتني جذبةُ الإشراقِ شوقاً
و اقشعرّتْ في دميكلُّ الكراتْ
فإذا أنا ..نفسُ المعادلةِ القديمةِ
لانتصابِ الطّينفي الجسدِ المياهِ
ورغبةُ الإبصارِ في كلّ الجهاتْزورةُ الأحلامِ صحواً
و انطلاقُ مدارجِ الإيقاظِضدّاً للتّكلُّسِ و الثّباتْ
أحتاطُ للرؤيا بصحوٍ نابهٍأعني ..
أعبّدُ برزخاً بينَ التّشتتِو ارتباطِ أواصرِ التّعميقِ
في شكلِ الصّلاتْأو مثلما قد كان قبلاً
من حكايات التّطلُّعِو اشتباهِ نواظرِ الإيغالِ
في كلّ انفلاتْقدري تحقّقَ في دمي أزلاً
أُطوّعُ إنْ تعصّىأو تأبّى
أو دنا للقطفِ عُمُريأعلم الآنَ يقيناً
أنّ بعضاً من نهايات الحياةِيكونُ في بدءِ المماتْ
أجتازُ ..ما وسعتْ خطايَ
و لربّما تتسرّبِ الأشياءُمن ثقبٍ بقلبي
قدْ يضئُ لبرهةٍأفكلما خفقتْ بقلبيَ نبضةٌ
فرحاً يصيحُ الموتُ :هـــــاتْ
عن القصيدة
«نعيٌ مبّكر .. لموتٍ مؤجّلْ» من شعر الطيب برير يوسف، وتقع في ٥٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.