حصادُ الوَهْـم

الشاعر: الطيب برير يوسف · البحر: المضارع

«حصادُ الوَهْـم» من شعر الطيب برير يوسف، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

و أحملكَ ابتداءً — كالتّوقّــعِ

حين يصنعهُ الحديثُ مشاتلاً — تلجُ الصّراطَ محبّــةً

تَسِعُ الوطنْ — هذى السّنابلُ

من شموخكِ — زيّـنتْ صدرَ الحقولِ

و أشرقتْ — حملتْ هموم العيشِ

في زمنِ المِحنْ — عرفتكَ إنسانً

يقومُ هزيعهُ سُـقـــيا — و يصطكُّ اصطكاكاً

ثُــمّ ينسجُ بردةَ الأملِ — الذي – من بعدُ -

قدْ صـــارَ الكفنْ — إذ جـــاءَ ..

من حــكَّ الوعودَ — بظفرِ بيعٍ مُبخسٍ

ليمصَّ إصبعَ حُلمــــنا — بالعيشِ

والنّــومِ الهني — و أنت تزرعُ

ثم تزرعُ — ثمّ تحصدُ غبنكَ

المدسوسِ بين الحلقِ — تجرعُ غصّة البنكِ الدّني

و دُهنَ محفظةِ اللّصوصْ — نارُ المجوس ؟!

نارُ المجوسِ أهونُ — حين تأكلُ زرعنا

و يقومُ يفتي — اللاعقونَ من الموائــــد

نصفُ أنصافٍ .. — و سُوسْ

( أنّ الرّضا بالبيعِ — بيعٌ للرّضا

طوعاً — و دون مشقةِ العنتِ

الرّبا — أىْ

مثل أن يسطو عليك — زيارةً

بعضُ اللصوص !! ) — خسئتْ نصوصْ

خسئتْ نصوصُ العارفينَ بظلمها — و تلبّسوا زلقَ المواقفِ

إنّما — و لكلّ حالةِ نزوةٍ

للبوسها نزقٌ نمــا — لينالها

حذقٌ — على وجهِ الخصوصْ

* * * — هذى بيوتُ المترفينَ

الهانئين — المسرفين

تبرّجتْ — شمختْ بأنفِ تكبُّرٍ

كإغاظةٍ — من دونها

عوراتُ بيتِ الطّينِ — إذ عجز الكساءُ

القشُّ — أن يأتي بيتنا

ليعيده للرونقِ — المبــثُوثِ للضيف ِ ..

المسافرِ .. — و العشيرْ

و نظلّ نجتـــرّ التّكافُل — نغمةً

عزفتْ على الوترِ الذي — شبع انتفاخاً

من عسارِ الهضمِ — إذ ما شُــدَّ

من جيبٍ كبيرْ — ونظلّ نلهثُ

كي نُسدّدَ ما علينا — تارةً بالبيع للوجه الأبيّ

بمائه — أو تارةً زلفى

تقرّبنا من الداعينَ — للدين الجديدِ

بكل أوعية الضّلالْ — فنحبهم ..

من كرهنا — و نغشهم بمسوحنا

و يغشنا صوتٌ ينادى : — - ( ثم نقسم ما يشاءُ الله

من ربحٍ حلالْ ! ) — * * *

ربحٌ حــــلالْ !! — اللهَ ..

يا هذا الحـــلالْ — أوَ لست تدري إنّنا

كدحــــاً — ننظفُ لقمةَ العيشِ الكريمِ

ونشربُ الصّفو الزلالْ — و نكرهُ أن نؤخّر

من ينادي بالضرائبِ .. — والعشورِ ..

زكاتنا .. — و النافلات من القبانةِ

و الجبايات الثّــقالْ — ثم نضرعُ أن

يجنبنا الكريمُ — مغبــةَ الضيم المريرِ

و ذلّ مقبرة السؤالْ — أوَ لست تدري

إنّنا .. — نقتاتُ صبراً موجعاً

إن رقَّ عيشٌ — و استحالْ

اللهَ .. — يا هذا الحـــــــلالْ !!

* * * — إرفعْ خوانكَ

ما لهذا جئتُ — أسأل من فتاتكَ ..؟

كيْ تجود بمـــــنّةٍ — مُـــــدّتْ

و صارتْ حبل مقودنا — الرّسنْ ؟

بل .. — جئتُ أرفع صوتنا

إذ إنّهُ — لو كان قد غاب الذي

عجن الدّمــاء بثورةٍ — فالصبرُ أضيقُ من مسامِ الجلدِ

لو حانَ الزّمن .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.

تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتداء: ابْتَدَأَ يَيْتَدِىءُ ابْتِدَاءً :- الشيءَ وبالشيء: فعله قبل غيره؛ ابتدأ كلامه بالتحيّة.
  • الصراط: الصِّرَاطُ : الطَّريق اِهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ. - جسر ممدود على جهنّم يجوزه أهلُ الجنّة بأعمالِهم، ويكتب كذلك بالسين (سِرَاطٌ).
  • المحن: محن: المِحْنة: الخِبْرة، وَقَدِ امتَحنه. وامتَحن القولَ: نَظَرَ فِيهِ ودَبَّره. التَّهْذِيبِ: إِن عُتْبة بْنِ عبدٍ السُّلَمي، وَكَانَ مِنْ أَصحاب سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، حَدَّث أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: القَت …
  • تسع: تسع: التِّسْع والتِّسعة مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ تَجْرِي وُجُوهُهُ عَلَى التأْنيث وَالتَّذْكِيرِ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةٍ. يُقَالُ: تِسْعُونَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَتِسْعِينَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرّ …
  • تلج: تلج: التَّوْلَجُ: كِناسُ الظَّبْي، فَوْعَلٌ عِنْدَ كُرَاعٍ، وِتَاؤُهُ أَصل عِنْدَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مُتَّخِذاً فِي صَفَواتٍ تَوْلَجا وَفِي تَرْجَمَةِ تَرِبَ: التَّوْلَج الْكِنَاسُ الَّذِي يَلِجُ فِيهِ الظَّبْيُ وَغَيْ …

قصائد ذات صلة

  • وتخـــرجُ مِنك...إليكِ
  • كانُـوا هُــناكْ
  • كان إحساساً تَدَفَّقْ
  • ألَــقْ التَّـوقُّـــع
  • ما أمكن قولُهُ .. عبر البُرُوقْ
  • أرَقْ
  • زمانُكَ .. والجوعُ مفردةُ الكلامْ
  • أَىْ قَلْبِي..صُنْ