أئمةُ الوعد القديم
الشاعر: الطيب برير يوسف · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«أئمةُ الوعد القديم» من شعر الطيب برير يوسف، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألَمْ تَرَ كَيْفَ هَدّ اللَّيلُ حُلْمي ... — واسْتَباحَ دَقِيقَةً...
حَلّتْ إزَارَ الصَّمْت — وامْتَلكَتْ رُؤَاىْ...
حَشَدَتْ قُوى التَّأوِيلِ... — واتَّخَذَتْ دَمِي مَنْدُوحَةً..
مِنْ مِنْبَرٍ — عَشِقَ التَّزَلُّقَ..
كي يُعَمِّقَ مِنْ أَسَاىْ — أَوَلا تَرَانِي..
حِيْنَمَا لَمسَتْ قُوَاىَ وَهَبْتُهَا... — لِلسَانِ صِدْقٍ..
قالها بالَجْهرِ ..جَهْرَاً — بالرُّمُوزْ
في سُوقِ مَنْ تَخِذُوا عُكَاظَ.. — مَطَِّيةً لِلغِشِّ
والقَوْلِ المُؤَرْجَحِ بَيْنَ... — عَجْزِ الاستحالةِ ...
والمَأَمَّلِ مِن يَجُوزْ — والسُّذَجُ البُسَطَاءُ...
بَاعُوا صِدْقَهُمْ للسَّامِرِيِّ — يُؤَلِّفُ الكفّين للتَّصْفِيقِ...
لَمَّا لا مَسَتْ آذَانَهُمْ.. — زَبَدَ الكلامِ...
تَلَمّظَتْ خُطَباً خِواءْ — أوَلا تَرَاني...
وَقْتَهَا شُحِنَتْ حَوَاسِي... — طَاقَةَ التَّمْييز بَيْنَ..
الصِّدْقِ يَخْفِتُ صَوْتَهُ — والغِشُّ يَملأ في المِسَاحَاتِ الهَبَاءْ
او لا تَرانى — وَقْتَهَا نَادَيْتُ فِي الدَّهْمَاءِ: صَبْرَاً
ثَمَّ يَوْم’’ — فيه أَخْذُ الحَقِّ قَسْرَاً
وانْتِصَاراً للدِّمَاءْ.. — أَوَ لا تَرَاني ...
وَقْتَها شَدّوا وثَاقَ القَوْلِ — غَيْرَ إشَارةٍ خَرَجَتْ
تسَرَّبُ للتّزَلّثفِ.. — عبر مَعْزُوفٍ..
غِنَاءْ — أَو لا تَراني...
وَقْتَهَا.... — دَعْني...
فَمَا هَيَئْتُ صَوْتِي — كَيْ أُبَاشِرَ أُغْنَياتٍ
صَاحَ فِيها الشّعْرُ بَخْسَاً.. — وارْتِشَاءْ..
قَدْ كُنْتُ أُرْتِقُ في قَميصِ الصِدْقِ — كَيْما أُلْقِهِ في وَجْهِ...
من بَاعُوا الحَنَاجِرَ للهُتَافْ — هل يُبْصِرُونَ حَقِيْقةً
مَخْذُولَة’’ هَذِى البَصَائِرُ — إنْ طمَسْنَ هُويَّةً لِبَصِيَرةٍ
عَرَفَتْ فُنُونَ الصِّدْقِ... — والقَوْلِ الجُزَافْ
مِسْكينَة’’ هَذى العُيُونُ... — إذ الدُّخَانُ يُصِيُبُهَا
فَتُسَائِلُ القُطنَ المُبَلَّلَ بِالرِّعَافْ.. — عَنْ..كَيْف يَحْتَمِلُ الدُّمُوعَ
تَغَيَّرَتْ أشْكَالُ هَنْدَسةِ الدُّمُوعِ.. — دَمَاً تَخَثَّرَ حِيْنَ رتّلْنَا...
إيلافْ — مِنْ كُلِّ بَابٍ..
يُسْتَفَزُّ رِتَاجُهُ... — شَأنْ السَّلاسِلِ..
كَيْفَ جُزْنا؟! — لَسْتُ أَعْلَمُ!!
بَيْدَ أَنَّ البَابَ خَافْ — كَيْفَمَا صَنَعُوا لَنا بَيْتَاً..
مِن النّزَقِ المقيِيتِ — وَبيْتُ مَنْ...
هذا اليَطُوفُ — ولا يُطَافْ!!؟
قُلْ لِي.. — -أَبَيْتَ اللَّعْنَ-
حَشْوُ سُؤالِنَا لُغة’’ مِن الاضَداد — والبَوْحُ إئْتِلافْ...
مِنْ أَيّ بَابٍ.. — قَدْ نَجُوزُ الآن..
مَحْضُ تَشَكُّكِ! — فأَئِمةُ الوَعْدِ القَدِيمِ...
عَلى خِلافْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التزلق: تَزَلَّقَ يَتَزَلَّقُ تَزَلُّقاً : تزيَّن وتنعّم حتى يكون لبشرته لمعانٌ؛ تَزَلَّقَتْ للقاء خطيبها.
- بالجهر: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز …
- قالها: قال: والمُتَعَيِّدُ الغَضْبانُ. وقال أَبو سعيد: تَعَيِّدَ العائنُ على ما يَتَعَيَّنُ إِذا تَشَهَّقَ عليه وتَشَدَّدَ ليبالغ في إِصابته بعينه. وحكي عن أَعرابي: هو لا يُتَعَيَّنُ عليه ولا يُتَعَيَّدُ؛ وأَنشد ابن السكيت: كأَ …
- للسان: اللِّسَانُ :[ مذكّر وقد يؤنَّث] جسمٌ لحمي مستطيل متحرّك يكون في الفم ويُستعمل للتذوق والبلع والنطق؛ فتح المريض فمه ومدَّ لسانه ليفحص الطبيبُ البثور الظاهرة عليه.-: اللغة؛ يُعرفُ هذا الرجلِ بفصاحة لسانه/ وَمَا أَرْسَلْنَا …