لَمْ أُشَارِكْهَا العِنَبْ
الشاعر: سعد الياسري · البحر: الرمل
«لَمْ أُشَارِكْهَا العِنَبْ» من شعر سعد الياسري، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
I — البَيْتُ لاَ يُغْرِي شَرَاهَةَ فِطْرَتِي ؛
كَانَ اِتِّكَالِيًّا عَلَى ذَوْقٍ غَرِيبٍ ، — وَ الطَّعَامُ بَدَا أَنِيقًا لاَ يَلِيقُ بِثَوْبِهَا ،
أَوْ فَلْنَقُلْ : كَبَقِيَّةِ الأَشْيَاءِ – أَيْضًا – لاَ يُكَرِّسُ نَشْوَتِي . — فَقَطْ ..
النَّبِيذُ أَرَاحَنِي ، — وَ حَفَاوَةٌ فِي صَوْتِ مُوسِيقَى تَهَادَى مِنْ بَعِيدْ .. !!
II — لاَ ثَوْرَةٌ فَرَكَتْ بَرَاءَةَ نَهْدِهَا ؛
لِيَمُرَّ كَيْدِيَ فَاتِكًا ، — لاَ دَيْمَةٌ عَبَثَتْ بِأَرْوِقَةِ القَمِيصِ فَأَرْتَوِيْ .. !!
III — كُنَّا نُهَادِنُ وَجْهَ خَيْبَتِنَا ،
وَ نَرْفُلُ فِي سُبَاتٍ ؛ — أَحْمَقَيْنِ بِلاَ دِرَايَةِ رُبَّمَا ..
أَوْ رُبَّمَا كُنَّا كَذَلِكَ .. أَحْمَقَيْنْ .. !! — IV
هِيَ تَأْكُلُ العِنَبَ الَّذِيْ مِنْ أَجْلِ سَهْرَتِنَا اِشْتَرَتْهُ ، — وَ كُنْتُ أَشْجُرُ بِالْسَّجَائِرِ لَحْظَتِي ،
لَمْ تَعْتَرِضْ حَوْلَ الدُّخَانِ ، — وَ لَمْ أُشَارِكْهَا العِنَبْ .. !!
V — صَوْتُ الكَمَانِ يَحُطُّ فِي أُذُنَيَّ ،
أَشْهَقُ : — - كَمْ أَنَانِيٌّ كَمَانُ الرُّوحِ .. !!
تَشْهَقُ : — - كَمْ مُمِلٌّ أَنْ يَكُونَ اللَّحْنُ مَكْفُوفًا | ضَرِيرًا دُونَ دَفْ .. !!
VI — رَقْرَاقَةً كَانَتْ ،
وَ كُنْتُ مُهَذَّبًا ، — لَمْ تَقْتَرِبْ كَفِّيْ لِتَعْبَثَ بَيْنَ فَخْذَيْهَا ..
وَ لَمْ تَسْرُدْ عَلَيَّ حِكَايَةَ الحُلْمِ الأَخِيرِ . — غَبِيَّةً كَانَتْ ..
بِفُسْتَانٍ تُلَوِّنُهُ البَلاَهَةُ ، — لَمْ تُثِرْ شَغَفِي ؛
زَهِدْتُ بِكُلِّهَا .. !! — VII
هِيَ لَمْ تَكُنْ خَجْلَى فَيَذْبَحُهَا النَّبِيذُ ، — وَ لَمْ تَكُنْ مِغْنَاجَةً كَيْمَا أُشَيِّعُ لِلْخَلاَخِيلِ القَصِيدَةَ ،
لَمْ أَكُنْ شَهْمًا – بِمَا يَكْفِيْ – لأُشْعِلَ مَاءَهَا ، — كُنَّا نَفِرُّ مِنَ اِلْتِحَامِ الكَفِّ بِالْصَّلْصَالِ ..
نَنْتَظِرُ النِّهَايَةْ .. !! — VIII
- قَدْ كُنْتِ فَاتِنَةً ، سَعِدْتُ (صَدِيقَتِيْ) . — - بَلْ أَنْتَ كُنْتَ غَوَايَتِي الأَشْهَى (صَدِيقِيَ) .
هَكَذَا ؛ كَانَ الوَدَاعُ مُخِيِّبًا .. — وَ بِكَفِّيَ اليُمْنَى بَقِيَّةُ كَفِّهَا .. لَمَّا تَزَلْ .. !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القميص: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
- النبيذ: النَّبيذُ : شراب مُسْكر يُتَّخذ من عصير العنب أو التمر أو غيرهما، ويُترك حتّى يختمر ج أَنْبِذَةٌ.-: المَنْبوذ؛ هذا النّمامُ نبيذُ قومِه.
- بثوبها: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- ذوق: ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ ا …
- سبات: السُّبَاتُ : الرَّاحةُ وَهُوَ الّذي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً والنَّوْمَ سُبَاتاً.-: النَّومُ؛ بِتُّ في سُباتٍ عَمِيق.-: النّومَةُ الخفيفةُ كنوم المريض والشّيخ المُسنّ؛ نوم الشّيخ سُباتُ.-: الدّهر.-: في الطّبّ، حا …
- فاتكا: أَتْكَاَ يُتْكِيءُ إِتْكاءُ [ وكأ]:- فلانًا: أجلسه وجعله يستند إلى شيء ما.