المَجُوسِيُّ يُهَيّـِئُ نَارَهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(نَهْجُ السُّرَّةِ)لَنْ تَقْتُلَ القُبْلَةُ فَمِيَ ؛
فَقَلْبِيَ مُسْتَعِدٌّ لِدُخُولِكِ ،لَكِنْ ؛
أُرِيدُهُ دُخُولاً أُسْطُورِيًّا ،فَأَنَا الوَاصِلُ إِلَيْكِ مِنْ ذَيْلِ الصَّرْخَةِ ،
لاَ بُدَّ مِنْ حَنْجَرَةٍ تُطْلِقُنِي ،لاَ بُدَّ مِنْ شَغَفِي بِكِ .
سَأُرَتِّبُكِ ؛كَمَجُوسِيٍّ يُهَيِّئُ نَارَهُ ،
سَأَقْطَعُكِ بِأَصَابِعِي ؛دُونَ أَدِلَّةٍ ، أَوْ نَبِيٍّ يَتْرُكُنِي فِي التِّيْهِ .
حِينَمَا أَصِلُ ؛سَأُحَدِّثُ النَّاعُورَ عَنْ طَيْشِ الجِرَارِ ،
وَ سَأَغْفَلُ عَنْ خَجَلِكِكَمُحَصِّلَةٍ لِشَرْقِيَّتِكِ ، سَأَسْلُبُ مَا تَبَقَّى مِنْ عِفَّةِ الإِجَّاصِ .
لَنْ أَنْتَظِرَ كَثِيرًا ؛ حَتَّى أَقُصَّ عَلَى السَّيْلِ حِكَايَةَ العَنَاءِ ،وَ أُوْقِفُنِي نَبِيلاً بِصَدْرِ الكَهْفِ ،
لأُعَلِّمَ ظُلْمَتَهُ الطَّعْنَ ،وَ يُعَلِّمَنِي الحَقِيقَةَ ...
كَمَا عَلَّمَتْنِيَ وَجَاهَةُ الثَّلْجِ الخُشُوعَ ،وَ نَهْدَاكِ عَلَّمَانِيَ العَبَثَ .
نَعَمْ ؛أَنَا الكَائِنُ فِي عُنُقِ الكَوْنِ ..
اِحْفَلِي بِي ،أَنَا المُمِلُّ كَعِظَةٍ طَوِيلَةٍ ..
رَتِّلِي تَوْبَتِي بِسُرْعَةِ الأَطْفَالِ ،أَنَا المُسِيءُ كَحَوَارِيٍّ خَائِنٍ ..
اِشْنُقِينِي بِالْغُفْرَانِ ،أَنَا الصَّلِفُ كَجَزِيرَةٍ لِلْعُرَاةِ ..
اِرْتَدِينِي خِمَارًا ،أَنَا الطَّاعِنُ فِي الكَلَمِةِ ..
اِقْرَئِينِي ،أَنَا المُمَزَّقُ كَطَرِيدَةٍ ..
كَونِي الشِّرَاكَ ،أَيَّتُهَا الشَّفِيقَةُ بِحُلْمِيَ ؛
لاَ تَكْتَرِثِي بِسِوَايَ ،أَنَا البَذْرَةُ العَارِيَةُ كَصَنَوْبَرَةٍ ..
وَ أَنْتِ فَصْلٌ شَفِيفُ الثِّيَابِ ،لاَ تَتَأَمَّلِي غَيْرَ الدَّهْشَةِ ،
وَ لاَ تُضَاجِعِي أَقَلَّ مِنْ شَغَفِي .لاَ تَمُوتِي دُونَ أَنْ أَنْتَهِكَ قَلْبَكِ بِالْوَجْدِ ،
وَ لاَ تَعْشَقِينِي قَبْلَ أَنْ أَبْكِي طَوِيلاً .هَكَذَا ؛
دَرِّبِي قَلْبِيَ عَلَى اِشْتِهَائِكِ ..وَ قَلْبَكِ عَلَى اِنْتِظَارِيَ ،
وَ اُرْسُمِي عَلَى جُرْفِ سُرَّتِكِ خَيْمَةً ؛لأَخْلُوَ بِنَا حِينَ المَآبْ .. !!
عن القصيدة
«المَجُوسِيُّ يُهَيّـِئُ نَارَهُ» من شعر سعد الياسري، وتقع في ٢٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.