المَوْتُ مُنْذُكَ شَرَّعَكْ

الشاعر: سعد الياسري · البحر: المديد · الغرض: قصيدة رثاء

«المَوْتُ مُنْذُكَ شَرَّعَكْ» من شعر سعد الياسري، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِهْدَاءٌ : — إِلَى (السَّيَّابِ) ؛

حِينَ وُلِدَ ، — وَ حِينَ مَاتَ ،

وَ حِينَ يَصْعَدُ الحُزْنُ فِي رِئَتَيْهِ شِعْرًا .. !! — *

نَاوِشْ جُنُونَكَ ؛ جَاءَ حَرْفِيْ لِيَتْبَعَكْ — وَ اُشْدُ كَنَايٍ بِالْقَصِيدِ لأَسْمَعَكْ

وَ اِحْبِسْ – إِذَا شِئْتَ – السَّحَابَ مُكَبَّلاً — وَ اَمْطِرْ فَمَا خُلِقَ الرَّبَابُ لِيَرْدَعَكْ

وَ اُنْثُرْ دِمَاءَكَ فَوْقَ سَطْرِ تَغَرُّبِي — وَ اُنْظُرْ يَقِينِيَ كَيْفَ يَحْنُو لِيَجْمَعَكْ

وَ اُصْرَخْ (غَرِيبٌ) كَيْ يُضَمِّدَكَ المَدَى — هَذَا عِرَاقُكَ مَا قَلاَكَ وَ وَدَّعْكْ

قَالُوا : تَحَزَّبَ . كُلُّ يَوْمٍ عُصْبَةٍ — قُلْنَا : تَآخَى . لَسْتُ أَغْفَلُ مُمْرِعَكْ

يَا غُرَّةَ المَعْنَى ؛ حَمَلْتُكَ آيَةً — أَنَّى أَسِيرُ يَجُوبُ صَوْتٌ : مَنْ مَعَكْ .. ؟!

فَأَقُولُ فِي جَيْبِي يُقِيمُ صَلاَتَهُ — وَ يَثُورُ شَيْطَانُ اللِّحَى كَيْ يَمْنَعَكْ

جَفِلاً ؛ رَنَوْتُ إِلَى (المَسِيحِ وَ صَلْبِهِ) — فَعَلِمْتُ أَنَّ المَوْتَ مُنْذُكَ شَرَّعَكْ

وَ عَلِمْتُ أَنَّ المَاءَ ثَرْثَرَةُ (المَطَرْ) — (أُنْشُودَةٌ) هَبَطَتْ عَلَيْكَ لِتُرْضِعَكْ

وَ قِيَامَةُ النَّائِينَ حَقٌ ، مِثْلَمَا — لاَذَتْ بِقَبْرِكَ غَيْمَةٌ كَيْ تَرْفَعَكْ

(غَيْلاَنُ) ؛ يَلْثُمُ رَاحَتَيْكَ ، وَ لَيْلُهُ — فِي بَحَّةِ الفَانُوسِ تَاهَ وَ أَوْدَعَكْ

(جِيكُوُرُ) ؛ تَسْتَقْصِي اللُّحُودَ ثَكُولَةً — وَ غَفَا (الْبُوَيْبُ) بِعَبْرَتَيْكَ لِيَزْرَعَكْ

وَ (المُوْمِسُ العَمْيَاءُ) فَاضَ صُرَاخُهَا — وَ (الدَّاءُ فِي دَمِهَا وَ فِي فَمِهَا) دَعَكْ

وَ أَنَا وَحِيدٌ بِينَ فَقْدِكَ وَ النَّوَى — أَوْثَقْتُ عَهْدَكَ مُخْلِصًا : لَنْ أَخْلَعَكْ

نَمْ ؛ وَ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَوْمَ وَهَبْتَنَا — حُزْنًا مَجِيدًا بِالْنُّبُوَّةِ رَصَّعَكْ

______________ — 1- إِشَارَةٌ إِلَى قَصِيدَةِ : (غَرِيبٌ عَلَى الخَلِيجِ) .

2- إِشَارَةٌ إِلَى قَصِيدَةِ : (المَسِيحُ بَعْدَ الصَّلْبِ) . — 3- إِشَارَةٌ إِلَى قَصِيدَةِ : (أُنْشُودَةُ المَطَرِ) .

4- غَيْلاَنُ : اِبْنُ الشَّاعِرِ الرَّاحِلِ . — 5- جِيكُوُرُ : قَرْيَةُ الشَاعِرِ الرَّاحِلِ . تَتْبَعُ مُحَافَظَةَ (البَصْرَةِ) جُنُوبِيَ (العِرَاقِ) .

البُوَيْبُ : جَدْوَلٌ مَائِيٌّ فِي قَرْيَةِ (جِيكُوُرَ) . — 6- مَا بَيْنَ الأَقْوَاسِ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَصِيدَةِ : (المُوْمِسُ العَمْيَاءُ) .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احبس: أَحْبَسَ يُحْبِسُ إِحْباسًا :- الشيءَ: وقفه في سَبيل اللَّه.- ـه: سجنه. - نفسه على كذا: حبسها؛ أحبس نفسه على العبادة.
  • الرباب: الرَّبَابُ : السحابُ الأبيض، واحدته رَبَابةٌ.-: آلة شعبية موسيقية ذات وتر واحد.
  • السياب: السَّيَابُ : البُسر الأخضر، واحدتُة سيَابَة.
  • امطر: أَمْطَرَ يُمْطِرُ إمْطاراً :- ت السماءُ: نزل منها المطر؛ أمطرتْنا السحب وابلا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهمْ حجَارَةً .- المكانَ: وجده ممطوراَ.- فلان: صار في المطِر/ أمطره بكلام قاسٍ، أي أنزل عليه كلامًا قاسياً.
  • بالقصيد: القَصِيدُ والقَصِيدَةُ :- من الشِّعر العربىّ: سبعة أبيات شعرية فأكثر؛ نظم الشّابُّ قَصائد قليلة في مقتبل عمره ثم توقَّف ج قَصَائِد.-: العظمُ ذو المخّ.- من الرّماح: المتكسّر.
  • تحزب: تَحَزَّبَ يَتَحزَّبُ تحَزُّباً :- القومُ تجمّعُوا. - الناسُ: صاروا أحزاباً أي جماعات من الناس منظَّمة تشابهت اتجاهاتها الفكرية والسياسية.- وا عليه: تعاونوا عليه؛ تحزَّب أفراد العصابة على من اعترف منهم بذنبه. - له: صار من …

قصائد ذات صلة

  • أَعَـادَتْ تَـرْسِيـمَ الـمَـعْنـَى بـِخَـلْخَـالٍ
  • لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ
  • سَلاَمٌ عَلَيْهَا
  • المَوْتُ أَصْدَقُنَا وَفَاءً بِالْعُهُودِ
  • سَـطْـوَةُ اللـَّبْـلاَبِ
  • تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ
  • لَمْ أُشَارِكْهَا العِنَبْ
  • الـمَجُـوسِيُّ يُـهَيّـِئُ نـَارَهُ