يَتَقَاطَرُونَ
الشاعر: سعد الياسري · البحر: المتدارك
«يَتَقَاطَرُونَ» من شعر سعد الياسري، وتقع في 109 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(كَيْ لاَ تَشِيخَ الذَّاكِرَةْ) — الذَّرْءُ :
أُكْسُ اِشْتِبَاهَ الغِرِّ بِالتَّبْلِيغِ ، — أَيِّدْ شَهْقَةَ التَّكْوِينِ ،
نَاوِشْ : — هَيْضَلَ النَّائِينَ | نَسْيَ الدَّارِ | سَارِيَةَ الدُّجَى ،
عَزِّزْ طَوَاسِينَ القَرِيضِ بِهَيْبَةِ الإِنْشَادِ ، — بَارِكْ صَوْتَهُ - المَفْتُولَ فِي رَجْعِ الصَّدَى - ؛
كَيْ لاَ تَشِيخَ الذَّاكِرَةْ . — أَبَتَاهُ ؛ نَاوِلْهُ العَصَا .. !!
الوَضْعُ : — يَتَقَاطَرُونَ ؛
نِكَايَةٌ حُشِرَتْ بِأَمْزِجَةِ العِنَادِ ، — بِعُمْقِ عُمْقِيَ يَنْبُشُونَ ،
جَمِيعُهُمْ عَاثُوا بِغَفْوِ الشَّوْقِ .. — جَالُوا ،
كُلُّهُمْ يَتَقَاطَرُونْ .. !! — I
يَتَقَاطَرُونَ ؛ — سُلاَفَةُ الأَصْحَابِ ،
شَطْرُ الكَرْخِ ، — بَغْدَادُ اللَّيَالِي المُقْمِرَاتِ ،
عَبَاءَةٌ عَذْرَاءُ لاَكَتْهَا الفَجِيعَةُ ، — شَهْوَةُ المَقْهَى لِمَضْغِ التَّبْغِ وَ الأَعْرَاضِ وَ الأَوْقَاتِ ،
دُخَّانُ السَّجَائِرِ يَهْتِكُ الأَلْوَانَ ، يَنْتَحِلُ الطِّلاَءَ ، — شَقِيَّةٌ تَبْكِي وِسَادَتَهَا اليَبَابَ ،
جَدِيلَةٌ ثَكْلَى سَلاَهَا المِشْطُ وَ التَّخْضِيبُ ، — خَطْوُ الزَّائِغَاتِ | الدَّاهِسَاتِ بَرَاءَةَ الإِسْفَلْتِ ،
جِسْرٌ بَتَّرَتْهُ حَيْرَةُ العَرَبَاتِ | أَوْهَامُ المُشَاةِ ، — فَطَائِرُ الفَرَّانِ كَالأَقْوَاسِ فِي صَدْرِ الجَوَامِعِ ،
بَاعَةٌ يَتَجَوَّلُونَ كَسِيرَةِ المَفْضُوحِ ، — طُلاَّبٌ | صَعَالِيكُ الدُرُوبِ ..
– وَ كُنْتُ مِنْهُمُ - ، — طَالِبَاتٌ عَائِدَاتٌ مِنْ مُنَاوَرَةِ المَدَارِسِ ،
صِبْغَةُ (النِّيلِيِّ) تَطْغَى فَوْقَ أَجْسَادِ النُّفُورِ ، — كَتَائِبُ الطَّاغِينَ جَاسَتْ كُلَّ دَارٍ ،
دِجْلَةٌ تَسْعَى ، تَجُوبُ الأَرْضَ ، — تَلْتَهِمُ الزَّوَارِقَ وَ السُّكَارَى وَ المَجَارِيَ ..
وَ اِشْتِعَالاَتِ المُرَاهِقْ .. !! — II
يَتَقَاطَرُونَ ؛ — القَاطِعُونَ مَفَاوِزَ التَّيَهَانِ ؛
– أَرْبَكَهُمْ فَحِيحُ الرَّمْلِ - ، — مِئْذَنَةٌ ، شَوَارِعُ ، أَنْهُرٌ ، مُدُنٌ ، كَنَائِسُ ،
أُمَّهَاتٌ صَابِرَاتٌ كَالْنَّخِيلِ يَسُفُّ أَغْبِرَةَ المَقَابِرِ مُرْغَمًا ، — ذِكْرُ الدَّرَاوِيشِ ، اِنْكِفَاءَةُ صَوْتِ مُنْشِدِهِمْ ، مَقَامَاتٌ ، تَكَايَا ،
نُكْتَةٌ جَفَّتْ عَلَى ثَغْرِ التَّمَنِّي ، — النَّائِمُونَ عَلَى رَصِيفِ النَّائِبَاتِ ،
الخَاتِنُونَ ذُؤَابَةَ المِشْكَاةِ ؛ — – قَالُوا : لَمْ يَعُدْ لِلْضَّوْءِ مُتَّسَعٌ بِهَذِي الأَرْضِ - ،
عَتَّالُونَ بِالْمَجَّانِ لِلْبَلْوَى العَصِيَّةِ ، — وَ التُّقَاةُ ؛ الشَّاهِرُونَ اللهَ فِي دَارٍ يُسَوِّرُهَا (سُوَاعُ) ،
السَّائِلُونَ : بِأَيِّ ذَنْبٍ نُسْتَبَاحُ ، — المُسْرِفُونَ – الرَّبُّ يُهْلِكُهُمْ ؛ فَمَا هَلَكُوا وَ لَكِنَّا هَلَكْنَا - ،
السَّاهِرُونَ عَلَى أَثِيرِ مُكَالَمَاتٍ قَدْ تُؤَدِيَ لِلْجِمَاعِ ، — النَّاسِخُونَ قَصَائِدَ المَحْظُورِ فِي (سُوقِ السَّرَايِّ) ،
الخَادِعُونَ صِغَارَهُمْ : لاَ تَحْزَنُوا ؛ — وَ تَسَرْبَلُوا بِدُعَاءِ سَيِّدِنَا المَسِيحِ ،
الخَادِعُونَ كِبَارَهُمْ : لاَ تَقْنَطُوا ؛ — عَدْلُ الإِمَامِ سَيَمْلأُ الدُّنْيَا حُبُورْ .. !!
III — يَتَقَاطَرُونَ ..
مَقَاتِلُ الثُّوَّارِ فِي (شَعْبَانَ) ، — أَنَّاتُ المَآتِمِ ، رَايَةٌ سَوْدَاءُ :
(أَدْرِكْنَا .. عَلِي الهَادِي) تَسَامَتِ فَوْقَ سَطْحِ (الهَوْرِ) أَيَّامًا ، — وَ لَمْ يَحْضُرْ (عَلِي الهَادِي) .. سِوَى أَنَّ المَدَافِعَ قَدْ أَتَتْ .. !!
(أَرْبِيلُ) ؛ تَنْهَشُهَا الضِّبَاعُ ، — إِزَارُهَا الْخَاطَتْهُ كَفُّ الشَّمْسِ مَرْهُونٌ لأَحْذِيَةِ الجُنُودِ .
سَمَاؤُنَا فُتِقَتْ ، وَ سَالَ الكُحْلُ ، وَ اِعْتَلَّ المَدَى . — (شَعْبَانُ) صَيَّرَنَا :
خَرِيفًا لِلمَهَاوِي * بَحَّةً تُتْرِي * نَخِيلاً جَاثِيًا سَجَدَتْ نَوَاصِيهِ اِتِّقَاءَ غَرِيزَةِ الحَطَّابِ — * أَمْوَاتًا نُعيِلُ القَبْرَ فِي (وَادِي السَّلاَمِ) كَـ (حَيْدَرِ) المَجْدُولِ بِالْشَّرْيَانِ *
أَشْبَاحًا بِلاَ ظِلٍّ يُدَاسُ ، وَ لاَ يَدُوسُ * ضَرَاعَةً تَاهَتْ لأَنَّ اللهَ لَمْ يَحْفَلْ بِأَدْوَاءِ — العِرَاقِ * مَنَارَةً سُبِيَتْ وَ حَانَتْ سَاعَةٌ : (عَبَسَتْ وُجُوهُ القَوْمِ خَوْفَ المَوْتِ)
وَ العَبَّاسُ لَمْ يَضْحَكْ ، وَ لَمْ يَتَبَسَّمِ * هَمًّا لَنَا فِي ضَفَّتَيْهِ زَفِيرُ غُرْبَتِنَا العَتِيَّةِ ، — وَ الشَّهِيقْ .
(شَعْبَانُ) صَيَّرَنَا رُفَاتْ .. !! — IV
يَتَقَاطَرُونَ ؛ — الفَاسِقُونَ السُّمَّ فِي عَذْبِ الفُرَاتِ ،
اللاَّهِجُونَ بِكَرْمَةِ التَّأْمِيلِ - مَا نَالُوا المُرَادَ - ، — العَائِدُونَ مِنَ الحُرُوبِ بِنِصْفِ أَطْرَافٍ وَ ثَقْبٍ فِي المَصِيرِ ،
الرَّاعِدُونَ كَقَفَّةِ الحُمَّى إِذَا خَطَرَ الظَّلاَمُ ، — العَابِثُونَ ، السَّاخِطُونَ ،
المُرْجِفُونَ – وَ مَا اِنْتَهَوا - دَوْمًا بِبَلْدَتِنَا الأَعَزُّ ، — القَائِمُونَ اللَّيْلَ مِنْ أَجْلِ التَّعَبُّدِ ؛
فِي النَّهَارِ يُمَارِسُونَ : — عِبَادَةَ الأَقْوَى | التَّقَارِيرَ | الرَّذِيلَةَ ؛ يَأْكُلُونَ أَخَاهُمُ وَ اللَّحْمَ مَيْتًا .
مِحْنَةُ الأَشْرَافِ فِي عَهْدِ البَغَايَا ، — بَهْجَةٌ سُرِقَتْ عَلَى غَيْرِ اِنْتِبَاهٍ ،
رَحْمَةٌ حَطَّتْ عَلَى سَقَمِ الحَيَارَى ، — دَرْدَشَاتُ الفَجْرِ ،
كُهَّانٌ يَلُوطُ الإِثْمُ فِي قُدَّاسِهِمْ سَجْعًا ، — غَرَابِيبُ القُلُوبِ العُمْيِ ،
عَاهِرَةُ السَّبِيلِ ؛ — وَ يَا إِلَهِيَ كَانَ نَهْدُهَا ذَابِلاً ،
شَهْرُ المُحَرَّمِ ؛ — جُلُّهُمْ كَانُوا يُحِبُّونَ (الهَرِيسَةَ) لاَ الحُسَيْنْ .. !!
V — يَتَقَاطَرُونَ ؛
طُفُولَةٌ نُخِرَتْ لأُبْصِرَ . — بَيْتُنَا المَحْفُوفُ بِالْصَّلَوَاتِ – كَانَ يَلُمُّنَا وَقْتَ الغَدَاءِ - .
حَقِيبَتِي وَ دَفَاتِرِي الأُولَى * دَوَاوِينُ المَعَرِّيّ * الجَمْهَرَاتُ * الرَّسْمُ بِالْكَلِمَاتِ — * سَيَّابُ الشَّنَاشِيلِ * الفَرَزْدَقُ * فِتْنَةُ المَاغُوطِ .. !!
أُمِّي ؛ أَوَّلُ المَاشِينَ فِي عَيْنَيَّ * آخِرُهُمْ * وَ أَجْمَلُهُمْ * وَ أَصْدَقُهُمْ وَفَاءً * — هَدْأَةُ السُّكْنَى * مَصَابِيحُ السُّؤَالِ * وَ غَايَةُ المَعْنَى الجَزِيلِ * بَرَاعَةُ النَّجْوَى
* وَ أَكْثَرُهُمْ حُضُورًا فِي جُيُوبِيَ * سِدْرَةُ المَأْوَى .. !! — صَدِيقِيَ ؛ لَيْسَ إِلاَّ وَالِدِي المَغْرُوسُ بِالْغَيْمَاتِ رَبًّا * لاَ يَنَامُ بِغَيْبَتِي رَغْدًا *
وَ يَمْنَحُنِي : الحَيَاةَ | غَوَايَةَ الشُّعَرَاءِ | مَصْرُوفًا * يَغُضُّ الطَّرْفَ إِنْ نَقَصَتْ — سَجَائِرُهُ * يُلَمْلِمُنِي * يُعَلِّمُنِي السَّعَادَةَ رَغْمَ حُزْنٍ يَعْتَرِيهِ * يُقَطِّرُ الإِبْصَارَ
فِي الأَحَدَاقِ .. !! — إِخْوَانِي ؛ سَرَايَا اللَّوْنِ وَ الأَمَطَارِ وَ الشَّغَبِ النَّبِيِّ * يُكَدِّسُونَ حَنِينَهُمْ
فِي طَيِّ أَمْتِعَتِي * يَنَامُونَ اِنْتِشَاءً بَيْنَ مَحْبَرَتِي وَ أَوْرَاقِ الغِيَابِ * — وَ يَحْرُثُونَ القَلْبَ كَيْ أَشْجُو كَنَاقُوسِ المَعَابِدِ * يُضْرِمُونَ حَرَائِقَ الذِّكْرَى *
أَرَانِيَ بَيْنَهُمْ كَالْظِّلِّ * إِخْوَانِي الحَوَارِيُّونَ أَعْشَقُهُمْ .. !! — VI
يَتَقَاطَرُونَ ؛ — شَقِيقُ دَرْبِيَ وَ الدِّرَاسَةِ .. يُشْبِهُ الأَنْهَارَ فِي مَجْرَاهُ ،
صَاحِبَتِي الَّتِي قَرَأَتْ جُنُونِيَ مَرَّتَيْنِ بِلاَ اِهْتِمَامٍ .. — – قَدْ أَحَبَّتْنِي قَلِيلاً ثُمَّ نَامَتِ - ،
صَاحِبِي المَوْشُومُ أُغْنِيَةً بِثَغْرِيَ ؛ قَدْ تَوَارَى – كَالْمَمَاتِ – مُبَكِّرًا ، — وَ صَدِيقَتِي الأَبْهَى تُحِبُّ : البِيرَةَ | الأَشْعَارَ | تَرْبِيَةَ المَقَالِبِ ،
طِفْلَةٌ أُخْرَى تُنَاكِفُنِي – وَ صَارَتْ حِينَ حَلَّ الجَدْبُ مُرْضِعَتِي - ، — صَدِيقِيَ ؛ كَانَ يَقْلَقُ إِنْ تَأَخَّرَ حَيْضُ لَيْلاَهُ البَتُولِ ،
وَ آخَرٌ شُلَّتْ يَمِينُهُ مُنْذُ بَرْعَمَةِ الطُفُولَةِ .. — طَالَمَا كُنَّا نَخُطُّ عَلَى يَمِينِهِ ذِكْرَيَاتِنَا وَ الشَّتَائِمَ ،
ثَالِثٌ يَمْشِي عَلَى خَيْطِ التَّوَجُّسِ ، — رَابِعٌ يَبْكِي إِذَا جَنَّتْ عَلَيْهِ الحَالِكَاتُ بِلاَ نِسَاءٍ يَسْتَبِحْنَ مُجُونَهُ ،
وَ الخَامِسُ ؛ الوِدُّ الذِي يَغْفُو عَلَى كَتِفِ القَوَافِي ، — لَمْ يَكُنْ كَالْعَابِرِينَ وَ إنَّمَا صِنْوٌ يُقَاسِمُنِي الأَنَا .. !!
هَاهُمْ رِفَاقِيَ ؛ صُحْبَةُ المِعْرَاجِ وَ المَسْرَى ، — تَآخَوا عُصْبَةً .. يَتَقَاطَرُونْ .. !!
VII — تَتَقَاطَرِينَ ؛
كَأُمَّةٍ بَرَكَتْ بِوَسْوَاسِي . — وَحِيدٌ مِثْلَمَا دَوْمًا :
أَصُبُّ الضَّوْءَ فِي عَيْنَيْ ظَلاَمِيَ ، — أَدْفِنُ الأَحْلاَمَ فِي دُرْجِ التَّيَقُّظِ عَلَّنِي أَغْفُو بِلاَ أَضْغَاثِ قَاتِلَتِي ،
فَأَكْبُو تَارَةً ، وَ أَسِيرُ أُخْرَى ، — وَاهِمٌ إذْ قُلْتُ أَنَّ اللهَ غَافٍ فِي الغَرَامِ ،
وَ غَافِلٌ إِذْ قُلْتُ أَنَّ الخُفَّ يَشْكُو لِلْرِّمَالِ ، — مُكَبَّلٌ بِعَقَائِدِ التَّطْهِيرِ ، وَ الكَوْنُ اِنْتِخَابٌ لِلْنَّجَاسَةِ ،
سَابِحٌ وَ المَاءُ قَوَّسَنِي شِرَاعًا ، — بَاسِطٌ كَفِّي ؛ أُرِيدُ المَوْتَ أَطْلُبُهُ ..
فَيَخْشَانِي .. وَ لاَ يَدْنُو ، — نَبِيٌّ ؛ تَخْلُقُ الأَتْبَاعَ قَافِيَتِي ، تَشُقُّ البَحْرَ ، تَرْتَكِبُ الجِهَاتِ ،
مُسَافِرٌ أَبَدًا وَ رَاحِلَتِي هَوَايَ ، وَ قِرْبَتِي نَأْيٌ ، وَ أَنْوَائِي اِحْتِمَالٌ ، — أَقْرَأُ النِّعْنَاعَ وَ الشَّمْعَ المُذَوَّبَ فَوْقَ جَمْهَرَةِ النُّهُودِ الفَائِرَاتِ ،
أُزَاوِجُ الأَحْيَاءَ بِالأَمْوَاتِ فِي رَأْسِي .. — وَيُرْهِقُنِي الجَنِينُ ،
أَدُسُّنِي كَرَهَافَةٍ شَهَلاَ – قُبَيْلَ الفَجْرِ – فِي غَيْمِ النِّسَاءِ مُشَاغِبًا ، — أَصْحُو لأَغْفُوَ فِي رِحَابِ قَصِيدَةٍ أَزْكَى مِنَ الخَلْقِ اِجْتِمَاعًا ،
مُعْرِضٌ ؛ أَسْمُو ، وَ غَيْرِي غَارِقٌ فِي الذُّلِّ تَنْبِذُهُ الزَّوَايَا ، — وَاحِدٌ | أَحَدٌ | وَحِيدٌ مِثْلَمَا دَوْمًا :
وَ لَكِنِّي اِرْتَقَيْتُ وَ لَسْتُ مِمَّنْ يَسْجُدُونْ .. !! — VIII
تَتَقَاطَرِينَ ؛ وَ تُبْعَثِينَ : — بِجَفْلَتِي * قَلَقِي * وَ سُخْطِيَ * شَكِّ أُغْنِيَتِي * اِهْتِيَاجِ زَوَابِعِي
* كُفْرِي * وَ إِيمَانِي * اِنْبِعَاثِيَ فِي الأَزِقَّةِ كَالْنُّشُورِ * بِجُنْحِ لَيْلٍ لاَ يَمَلُّ — شِكَايَتِي * بِالْكَأْسِ * بِالْمَاعُونِ * مَنْفَضَةِ السَّجَائِرِ * سَاعَةِ التَّنْبِيهِ *
قَامُوسِ اللُّغَاتِ * بِمِعْطَفِي الجِلْدِيِّ * وَ الأَخْبَارِ * وَ الصُّحُفِ * الجِدَارِ . — بِكُلِّ كُلِّيَ ؛ تُبْجَسِينَ بِأَضْلُعِي العَطْشَى :
غَدِيرًا | جَدْوَلاً | نَهْرًا | وَ شَلاَّلاً مِنَ الأَوْهَامِ .. — - ضِعْنَا .. !!
- كَيْفَ ضِعْنَا .. !؟ — - أَنْتِ أَخْبَرُ كَيْفَ ضِعْنَا ..
إِنَّمَا أَدْرِي بِأَنِّيَ قَدْ دَفَنْتُكِ سَالِفًا ؛ — وَارَيْتُ مَشْهَدَكِ الثَّرَى ،
وَ أَقَمْتُ أَضْرِحَةً لِعِشْقِيَ فَوْقَ قَبْرِكِ ، — لَسْتُ أَفْهَمُ كَيْفَ خَاتِمَتِي تَجَلَّتِ فِي غَرَامٍ ..
بَيْنَ خَدِّيَ وَ اِرْتِبَاكِ الشَّاهِدَةْ .. !! — التَّوَى :
يَتَقَاطَرُونَ ؛ — كَدَرْكِ وَمْضٍ بِالْحِجَا .
يَتَهَدَّجُونَ ؛ — كَغُصَّةِ الخِذْلاَنِ فِي حَلْقِ التَّعِيسِ ،
كَدَمْعَةٍ فَضَحَتْ خَبَايَا الوَالِهِينَ ، — كَرَعْشَةِ التَّعْمِيدِ فِي جَسَدِ الصِّغَارِ ،
كَصَوْلَةِ الفِقْدَانِ فِي حَظِّ اليَتِيمِ ، — أُحِبُّهُمْ ، تَبًّا لَهُمْ ،
تَبَّ التَّذَكُّرُ .. سَوْفَ أَقْتُلُنِي لأَنْجُوْ .. !! — عَلَى الأَعْرَافِ :
دَثِّرْ قِيَامَتَكَ الجَلِيلَةَ بِالْسَّعِيرِ ؛ — وَ زُفَّ لِلْدَّارِ الرَّكِينَةِ نَبْضَكَ المَسْجُوُرَ جَلْجَلَةً .
تَمَرَّدِ ؛ وَجْهُ غُرْبَتِكِ اِنْتِكَاسٌ لَسْتَ تُشْبِهُهُ ، — وَ رَتِّلِ سُورَةَ المُغْوِينَ تَذْكِرَةً :
سَلاَمٌ مِنْ إِلَهِ المَاءِ لِلْعَطَشِ القَدِيمْ .. !! — ______________
1- النِّيلِيُّ : لَوْنُ النِّيلِ (الأَزْرَقُ الغَامِقُ) . — وَ هُوَ لَوْنُ الزِّيِّ المَدْرَسِيِّ لِلْطَّالِبَاتِ فِي العِرَاقِ .
2- سُوقُ السَّرَايِّ : سُوقُ الوَرَّاقِينَ كَمَا كَانَ يُسَمَّى سَابِقًا . — عُمْرُهُ يَزِيدُ عَلَى سَبْعَةِ قُرُونٍ .
يَتَّصِلُ بِـ (شَارِعِ المُتَنَبِّيّ) الشَّهِيرِ , وَ الَّذِي يُشَكِّلُ اِمْتِدَادًا لَهُ . — وَ كِلاَهُمَا رِئَةٌ لِلْمَعْرِفَةِ وَ الثَّقَافَةِ وَالأَدَبِ فِي بَغْدَادَ .
3- شَعْبَانُ : ثَامِنُ الشُّهُورِ القَمَرِيَّةِ . — أُسْتُخْدِمَ هُنَا كَإِشَارَةٍ لِـ (الاِنْتِفَاضَةِ الشَّعْبَانِيَّةِ)
عَلَى النِّظَامِ الصَّدَّامِيِّ الفَاشِيِّ فِي عَامِ 1991 مـ . — 4-عَلِي الهَادِي : وَ هُوَ عَلِيُّ اِبْنُ مُحَمَّدٍ اِبْنِ عَلِيٍّ اِبْنِ مُوسَى
اِبْنِ جَعْفَرٍ اِبْنِ مُحَمَّدٍ اِبْنِ عَلِيٍّ اِبْنِ الحُسَيْنِ اِبْنِ عَلِيٍّ اِبْنِ أَبِي طَالِبْ ؛ — الإِمَامُ العَاشِرُ عِنْدَ مَذْهَبِ الإِمَامِيَّةِ الإِثْنَيْ عَشَرِيَّةِ .
5- أَرْبِيلُ | إِرْبِيلُ | إِرْبِلُ : مَدِينَةٌ عَرِيقَةٌ . — مُحَافَظَةٌ عِراقِيَّةٌ . عَاصِمَةُ إِقْلِيمِ كُرْدِسْتَانِ العِرَاقِ .
أُسْتُخْدِمَتْ هُنَا كَرَمْزٍ لِلْمَنْطَقَةِ الشَّمَالِيَّةِ بِرُمَّتِهَا — فِي تِلْكَ الفَتْرَةِ العَصِيبَةِ .
6-وَادِي السَّلاَمِ : مَقْبَرَةُ النَّجَفِ الأَشْرَفِ فِي العِرَاقِ . — يُعْتَقَدُ بِأَنَّهَا أَكْبَرُ مَقْبَرَةٍ فِي العَالَمِ .
7- حَيْدَرٌ : اِبْنُ عَمِّي الَّذِي اِخْتَفَى بَعْدَ (الاِنْتِفَاضَةِ الشَّعْبَانِيَّةِ) — وَ دُخُولِ الجَيْشِ الصَّدَّامِيِّ إِلَى كَرْبَلاءَ .
وَ تَمَّ إِعْدَامَهُ لاَحِقًا . كَانَ يَبْلُغُ سَبْعَةَ عَشَرَ عَامًا فِي ذَلِكَ الحِينِ . — 8- شَطْرُ بَيْتٍ لِـ (جَعْفَرِ الحِلِّيِّ) مِنْ قَصِيدَتِهِ (وَجْهُ الصَّبَاحِ) :
عَبَسَتْ وُجُوهُ القَوْمِ خَوْفَ المَوْتِ وَ الـْ *** — عَبَّاسُ فِيْهُمُ ضَاحِكٌ مُتَبَسِّمُ .
9- الهَرِيسَةُ : حَسَاءٌ يَحْتَوِي عَلَى الحُبُوبِ وَ اللَّحْمِ — يُطْبَخُ فِي العَاشِرِ مِنْ مُحَرَّمٍ بِكُلِّ عَامٍ
تَزَامُنًا مَعَ إِحْيَاءِ ذِكْرَى اسْتِشْهَادِ الإمَامِ — (الحُسَيْنِ اِبْنِ عَلِيٍّ اِبْنِ أَبِي طَالِبْ) .
وَ يُوَزَّعُ عَلَى النَّاسِ طَلَبًا لِلْمَثْوَبَةِ وَفْقَ المُعْتَقَدَاتِ السَّائِدَةِ .
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتباه: [ش ب هـ]. (مصدر اِشْتَبَهَ). "الاشْتِباهُ في الأمْرِ": الشَّكُّ، وجودُ الْتِباسٍ.
- التكوين: جمع: تَكاوِينُ. [ك و ن]. (مصدر كَوَّنَ). 1."جَميلُ التَّكْوينِ" : جَميلُ الصُّورَةِ وَالهَيْأَةِ. 2."تَكْوينُ العالَمِ كانَ بِإِرادَةِ الخالِقِ" : خَلْقُهُ، أَيْ إِخْراجُهُ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ. 3."سِفْرُ التَّكْو …
- العناد: [ع ن د]. (مصدر عَانَدَ). "كَثِيرُ الْعِنَادِ" : كَثِيرُ الْخِلاَفِ، اللِّجَاجِ. "كَانَ أَكْثَرَ عِنَاداً مِنْ أَنْ يُطِيعَ". (ع. غلاب) "الْعِنَادُ فِي غَيْرِ قِتَالٍ".
- المفتول: المَفْتُولُ : مفعـ.-: المبروم الملْويُّ.-: المُحكَمُ الشّديدُ/ السَّاعِدُ المَفْتُولُ أي الْقَوِيُّ/ اسْتَعَانَتِ الشرطةُ بِذوي السَّواعدِ المَفْتُولةِ لِتَفْرِيقِ المُتَجَمِّعِين.
- الوضع: وضع: الوَضْعُ: ضِدُّ الرَّفْعِ، وضَعَه يَضَعُه وَضْعاً ومَوْضُوعاً، وأَنشد ثَعْلَبٌ بَيْتَيْنِ فِيهِمَا: مَوْضُوعُ جُودِكَ ومَرْفوعُه، عَنَى بِالْمَوْضُوعِ مَا أَضمره وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ، وَالْمَرْفُوعُ مَا أَظهره وَ …
- بارك: البَارِكُ : فا.-ْ المقيم في المكان لا يبارحه؛ الجمل بارك قرب البئر.