سِيرَةُ العَابِرَاتِ
الشاعر: سعد الياسري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«سِيرَةُ العَابِرَاتِ» من شعر سعد الياسري، وتقع في 80 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(عَبَرْنَ بِسُرْعَةٍ قُصْوَى ؛ مَا زِلْتُ أَذْكُرُهُنَ) — I
بَيْنِي وَ بَيْنَ أُنُوثَةِ العَيْنَيْنِ .. — ثَأْرٌ تَقْتَفِيهِ جَسَارَتِي .
أَنَا مَاثِلٌ فِي حَضْرَةِ البَلُّورِ ؛ — كَانْتْ طِفْلَةً خَبَرَتْ أَلاَعِيبَ النِّسَاءِ ،
وَ مَزَّقَتْنِيَ مَرَّتَيْنِ ، وَ صَبَّ نَرْجِسُهَا النَّبِيذَ بِمِعْطَفِي . — هِيَ لاَ تُسَاقُ لِرَغْبَتِي ؛
وَ أَنَا كَذَلِكَ لَسْتُ مَفْتُونًا تَمَامًا ، — غَيْرَ أَنِّيَ أَشْتَهِي مِنْدِيلَهَا يَغْفُو بِجَيْبِيَ خُلْسَةً .
[ لِمَ لاَ أُبَادِرُهَا .. ؟! ] — سَأَقْصُصُ فِي تَجَلٍّ قِصَّةَ الغَافِينَ فَوْقَ وَسَائِدَ الدِّفْلَى ،
سَيُعْجُبُهَا حَدِيثِيَ – رُبَّمَا - ، — قَدْ تَشْتَرِي مِنِّي التَّلَهُّفَ ،
أَوْ تَمُدُّ إِلَيَّ رَقْمًا فِيهِ خَارِطَةُ التَّوَاصُلِ . — [ بَيْنَمَا عَزْمِي يَشُدُّ بَقَيَّةً مِنْ سَكْرَتِي الخَجْلَى ]
تَوَارَتِ فِي الضَّبَابِ ، — وَ مَا يَزَالُ نَبِيذُ نَرْجِسِهَا يَعَمِّدُ مِعْطَفِي .. !!
II — عِنْدَ البُحَيْرَةِ كَانَ مَوْعِدُنَا ؛
أُرَاقِبُ زَحْمَةَ الآتِينَ عَلِّيَ لاَمِحٌ فُسْتَانَهَا المَعْجُونَ بِالوَرْدِيِّ ، — عَلِّيَ مُبْصِرٌ فِي الأُفْقِ شَهْوَتَهَا ،
فَآتِي غَيْرَ مُهْتَمٍّ ، وَ أَسْأَلُهَا : — - تَأَخَّرَ طِفْلُكِ .. ؟
وَ تَقُولُ : — - جِدًّا .. !!
عَلَّنِي أَحْضَى بِقُبْلَتِهَا الشَّقِيَّةِ ؛ — – مِثْلُ طَعْمِ الحُبِّ أَوْ أَشْهَى قَلِيلاً - ،
هَكَذَا تَبْدُو الهَوَاجِسُ حَيْثُ لاَ تَأْتِي الأَمِيرَةُ . — كُنْتُ أَفْتَعِلُ اِهْتِمَامِيَ – حِينَ تَرْصُدُنِي العُيُونُ – بِزُرْقَةِ الأَمْوَاهِ ..
أَوْ إِطْعَامِ نَوْرَسَةٍ تَخَلَّتِ عَنْ بَقِيَّةِ سِرْبِهَا . — وَ الوَقْتُ لاَ يَجْرِي لأَنِّيَ لاَ أُحِبُّ الاِنْتِظَارَ ،
بَدَأْتُ أُسْرِفُ بِالْتَّأَفُّفِ ، — مَاتَ عِطْرِيَ ؛
لَمْ يَعُدْ يُجْدِي لِجَذْبِ الفَاتِنَاتِ . — سَئِمْتُ مَوْعِدَنَا ،
وَ مَلَّتِ – بَعْدَمَا شَبِعَتْ – مِنْ التَّحْلِيقِ نَوْرَسَتِي ، — وَ لَمْ تَأْتِ الأَمِيرَةْ .. !!
III — - هِيَ قِطَّتِي الْهَرَبَتْ .. !!
[ أَرَتْنِيَ صُورَةً وَ العَيْنُ تَدْمَعُ ] — لَمْ أُجِبْهَا ؛ كُنْتُ مَشْغُولاً أَلُوكُ بَدَاوَتِي ،
وَ أَزُفُّ لِلْشَّمْسِ المُؤَجَّلَةِ المَوَاعِيدَ الغَبِيَّةَ ، — لَمْ تُتِحْ لِيَ فُرْصَةً أُخْرَى ، وَ صَاحَتِ :
- قِطَّتِي هَرَبَتْ ؛ — يُفَضَّلُ أَنْ تَكُونَ لَمَحْتَهَا تَعْدُو جِوَارَكَ ،
تَرْكَبُ الرِّيحَ الخَفِيَّةَ ، تَرْتَدِي قُفْطَانَ لُطْفٍ ، — تَرْتَقِي سُورَ الحَدِيقَةِ ، أَوْ تَمُوءُ .. !!
بَقِيتُ مَشْدُوهًا لِوَقْتٍ – رُبَّمَا كَانْتْ ثَوَانٍ – ثُمَّ مَرَّرْتُ العِبَارَةَ : — - لَمْ أُشَاهِدْهَا ؛ وَ لَكِنِّي وَحِيدٌ مِثْلُهَا .. هَيَّا لِنَرْصُدْهَا سَوِيًّا .. !!
قَدْ تَعَارَفْنَا سَرِيعًا ، — وَ اِنْطَلَقْنَا فِي الأَزِقَّةِ نَقْتَفِي أَثَرَ المَتَاهَةِ ،
لَمْ أُوَفِّرِ مَخْبَأً إِلاَّ وَ قَدْ أَنْشَبْتُ رَأْسِيَ ، كُنْتُ أَبْحَثُ : — بَيْنَ أَرْجُلِ نِسْوَةٍ ، فِي طَبْلِ عَازِفِ حَيِّنَا الغَجَرِيِّ ،
فِي الحَانَاتِ ، فِي بَابِ الطَّوَارِئِ ، لَمْ أَجِدْهَا .. — لَمْ أَجِدْ حَتَّى الصَّبِيَّةَ .. !!
[ رُبَّمَا تَاهَتْ – تَسَاءَلَ طِفْلُ جُمْجُمَتِي – ] — فَعُدْتُ لِرُكْنِيَ المَوْبُوءِ بِالْنَّكَبَاتِ .
ثُمَّ رَأَيْتُهَا ؛ مِنْ بَعْدِ شَهْرٍ – أَوْ يَزِيدُ – ، — بِكَفِّهَا اليُمْنَى صَغِيرَتُهَا ، وَ يُسْرَاهَا تَدَلَّتِ فِي يَمِينِهِ ،
قَدَّمَتْهُ : — - مَرْحَبًا ؛ هَذَا صَدِيقِيَ ،
لَسْتُ أَنْسَى كَيْفَ سَاعَدَنِي | أَعَادَ صَغِيرَتِي . — وَ إِلَيْهِ زَفَّتْ خَيْبَتِي :
- هُوَ طَيْبٌ ؛ كُنْتُ اِلْتَقَيْتُهُ ذَاتَ يَوْمْ .. !! — IV
وَ أَنَا أُرَاقِبُ شَاشَةً كُبْرَى ؛ — أُقَارِنُ مَوْعَدَ المَكْتُوُبِ فِي كَتِفِ البِطَاقَةِ ثُمَّ أَبْحَثُ عَنْ مَثِيلِهِ ،
لَمْ أَكُنْ إِلاَّ اِمْتِدَادًا لِلْغَرِيبِ وَ عَادَةِ الغُرَبَاءِ ، — مَجْبُولاً عَلَى قَلَقِ المُؤَامَرَةِ البَرِيئَةِ – رُبَّمَا فَاتَ القِطَارُ – مُرَدِّدًا ..
إِذْ فَاجَأَتْنِيَ هِرَّةٌ تَعْدُو بِقُرْبِ الشَّاشَةِ الكُبْرَى ؛ — تُقَارِنُ مَوْعَدَ المَكْتُوُبِ فِي كَتِفِ البِطَاقَةِ ثُمَّ تَبْحَثُ عَنْ مَثِيلِهِ .. !!
كُنْتُ مَفْتُونًا ، — أُطَالِعُ جَفْنَهَا النَّعْسَانَ ،
أَنْتَظِرُ القِطَارَ بِلَذَّةٍ ، — وَ الوَقْتُ يَبْدُو صَالِحًا لِلأَسْئِلَةْ :
تُرَى مَا اِسْمُهَا .. ؟! — مَاذَا سَتَفْعَلُ بَعْدَ أَنْ يَصِلَ القِطَارُ .. ؟!
وَ هَلْ تُحِبُّ الأَبْجَدِيَّةَ ، أَمْ تَوَدُّ النَّوْمَ فِي كَنَفِ الهَوَامِشِ .. ؟! — رُبَّمَا مِثْلِي مُسَافِرَةٌ إِلَى المَجْهُولِ ،
أَوْ أَنَّ الحَبِيبَ عَلَى اِنْتِظَارٍ ، — رُبَّمَا اِنْكَسَرَتْ بُعَيْدَ خِيَانَةٍ صُغْرَى ،
أَوِ اِحْتَقَنَتْ ؛ لأَنَّ صَدِيقَةً أُخْرَى سَتُنْجِبُ بَعْدَ شَهْرٍ .. !! — رُبَّمَا اِعْتَمَرَتْ خُطَاهَا غَفْلَةَ التَّرْحَالِ .
[ مَا شَأْنِي – أَقُولُ لأَنْفِيَ المَحْشُورِ فِي شَأْنِ الجَمِيلَةِ - ] — سَوْفَ أَدْعُوهَا لِبَعْضِ البُنِّ فِي مَقْهَىً قَرِيبٍ ..
وَ الحَدِيثِ عَنِ الصَّلِيبِ الْتَرْتَدِيهِ كَأَنَّمَا يَغْفُو عَلَى نَحْرِ المَدَى . — [ وَ حَسَمْتُ أَمْرِيَ بَعْدَ تَفْكِيرٍ سَرِيعٍ ]
غَيْرَ أَنَّ جَمِيلَتِي اِنْتَصَبَتْ قِيَامًا حِينَ دَاهَمَنَا (الخَدِينُ) ؛ — فَقَبَّلَتْهُ – كَانَ يَقْرُصُهَا اِشْتِيَاقًا – ثُمَّ غَابَا فِي الزِّحَامِ إِلَى القِطَارِ ،
وَ عُدْتُ نَحْوَ الشَّاشَةِ الكُبْرَى .. — أُقَارِنُ مَوْعَدَ المَكْتُوُبِ فِي كَتِفِ الـْ ... إِلَخْ .. !!
V — أَنَا لاَ أُجِيدُ الرَّقْصَ ؛
لَكِنِّي اِشْتَهَيْتُ لِكَفِّيَ الإِغْفَاءَ فَوْقَ الخَصْرِ بُرْهَةْ .. !! — مِثْلِي تُرَاقِبُ جَوَّ حَانَتِنَا الكَئِيبَ ،
وَ مِثْلَهَا أَبْدُو اِنْعِزَالِيًّا بِرُكْنٍ لاَ يُزَارُ . — تَقَدَّمَتْ :
- لِلَّيْلِ فِتْنَتُهُ إِذَا حَلَّ الشِّتَاءُ .. !! — _ وَ دَهْشَةُ الآتِينَ مِنْ رَحِمِ الفُجَاءَةِ - إِنْ رَبَتْ - سِحْرٌ .. !!
- أَ تَرْقُصُ .. ؟! — [ خِلْتُ قَدْ أَلْقَمْتُنِي حَمْرَاءَ مُنْتَصِبًا لِسَرْدِ وَصَيَّةِ (التَّانْغُو الأَخِيرِ) ]
وَ قُلْتُ : — - أَرْقُصُ ؛ عِنْدَمَا يَصْحُو النَّبِيذُ بَوَجْنَتَيَّ ،
وَ عِنْدَمَا أُمْسِي نَبَيًّا ، أَوْ تُؤَمِّلُنِي الجَمِيلَةُ بِالْوِصَالِ .. !! — تَبَسَّمَتْ :
- هَيَّا إِذًا ... — [ وَ نَهَضْتُ مُنْتَشِيًا ؛ فَرَنَّ الهَاتِفُ المَخْبُوءُ فِي أَقْصَى جُيُوبِيَ ]
- إِنَّهَا أُمِّي ؛ أَرُدُّ بِسُرْعَةٍ قُصْوَى ، تَهَادَيْ كَالْيَمَامَةِ رَيْثَمَا أَرْجِعْ . — رَجَعْتُ وَ لَمْ أَجِدْهَا .. !!
VI — فِي (البَاصِ) تَخْتَلِطُ العُيُونُ ؛
وَ عَيْنُهَا قَدْ خَالَطَتْنِي . — عَادَةً ، أَرْنُو مِنَ الشُّبَّاكِ لِلْمَاشِينَ ،
أَحْضُنُهُمْ كَأَرْصِفَةِ الرَّحِيلِ ، — أَصُفُّ أَحْلاَمِي عَلَى الطُّرُقَاتِ ،
أَنْفُثُ رُوحَ أَنْفَاسِي ، أُضَبِّبُ مَا بِوِسْعِيَ ، ثُمَّ تَبْكِي النَّافِذَةْ .. !! — هِيَ هَكَذَا تَجْرِي الأُمُورُ ، سِوَى بِهَذَا اليَوْمِ إِذْ دَسَّتْ بِأَحْدَاقِي اِبْتِسَامَتَهَا .
خَجُولٌ ؛ مِثْلَمَا قَدَمِي خَجُولَةُ ، غَيْرَ أَنَّ طُمُوحَ أَرْجُلِهَا يُبَعْثِرُنِي ، — تَمُرُّ عَلَى حِذَاءِ الثَّلْجِ تَدْهَسُهُ وَ تَضْحَكُ ،
ثُمَّ أَضْحَكُ : — - مَرْحَبًا .
- أَهْلاً ؛ غَرِيبٌ أَنْتَ عَنْ تِلْكَ البِلاَدِ .. ؟! — - نَعَمْ غَرِيبٌ . مَوْطِنِي يَبْكِي ؛ أَتَيْتُ مُطُرَّزًا بِالْحُزْنِ ، جُنْدِيًّا تَخَلَّى عَنْ كَتِيبَتِهِ لأَسْرِقَ مِنْ شِفَاهِ الغَرْبِ خَطَّ الفَرْحِ ، تَلْوِينَ التَّبَسُّمِ ، غَفْلَةً تَمْحُو التَّذَكُّرَ . حَدِّثِينِي عَنْ بِلاَدِكِ .. !!
- لَيْسَ لِي وَطَنٌ سِوَاهَا ... — [ وَ اِسْتَدَارَتِ كَيْ أَرَى :
طَقْمَ التَّسَلُّقِ ، عُدَّةَ التَّخْيِيمِ ، شَيْئًا بَارِعًا تَحْتَ الثِّيَابِ كَمَا التَّوَثُّبُ نَافِرٌ ] — - رَحَّالَةً ؛ تَبْدُو الغَرِيبَةُ .. ؟!
- سَوْفَ أَنْزِلُ ؛ - يَالَحَظِّيَ - مِنْ هُنَا دَرْبِي .. سُرِرْتُ ... — - أَنَا كَذَلِكَ .
لَوْ تَأَخَّرَ دَرْبُهَا ؛ مَا كُنْتُ أَبْخَلُ بِالْمَبِيتِ ، — وَ قُبْلَةٍ حَرَّى ، وَ شَيْءٍ مِنْ نَبِيذْ .. !!
VII — لِيَ نَظْرَةُ الشَّاهِينِ دَوْمًا ؛
أَقْتَفِي أَثَرَ اِكْتِنَازِ البَائِعَاتِ بِمَتْجَرٍ مِنِي قَرَيِبٌ . — مَثْلَمَا دَوْمًا أَرُصُّ عَلَى جِهَازِ الدَّفْعِ :
أَغْذِيَةً | وَ (بَبْسِي) | خُبْزَ لُبْنَانَ المُدَوَّرِ | وَ السَّجَائِرَ | وَ المِيَاهَ المَعْدَنِيَّةَ . — وَاقِفًا ؛ أَرْنُو إِلَى سَيْرِ المَوَادِ ، وَسَيْرِ طَابُورِ الزَّبَائِنِ ،
لاَ تَرَانِيَ مُطْلَقًا ، وَ أَنَا أَرَاهَا دُونَ جَهْدٍ ، — كُنْتُ مُنْشَغِلاً بِرَصْدِ قَوَامِهَا ، وَ حِسَابِ شَامَاتٍ أَضَاءَتِ وَجْهَهَا ،
وَ بَدَأْتُ أَسْرُدُ مَا أَرَاهُ بِخِبْرَتِي : — هِيَ لاَ تَخَافُ مِنَ الغَرِيبِ ، وَ رُبَّمَا كَانَتْ مِنَ الأَغْرَابِ مِثْلِيَ ،
لاَ تَنَامُ مُبَكِّرًا ، — وَ تُحِبُّ تَدْخِينَ السَّجَائِرِ – عَادَةً - فِي الأُمْسِيَاتِ المُسْتَثَارَةِ ،
رُبَّمَا مَرَّتْ بِحُزْنٍ قَبْلَ أَيَّامٍ فَأَحْصَتِ كُلَّ قَتْلاَهَا لِتَبْعَثَهُمْ . — لَدَيْهَا نَشْوَةُ الآبَارِ فِي حَضْنِ الدِّلاَءِ ،
النَّهْدُ مَعْجُونٌ بِفَلْسَفَةِ الرُّخَامِ ، — القِرْطُ يُنْبِئُ عَنْ جُنُونٍ فِي الفِرَاشِ ،
وَ لاَ تُحِبُّ النَّوْمَ إِلاَّ عَارِيَةْ .. !! — الدَّوْرُ لِي ؛ هَا قَدْ وَصَلْنَا ، سَوْفَ أَفْتِنُهَا ...
[ وَ لَكِنْ ، يَا إِلَهِي ، مَا الَّذِي يَجْرِي .. ؟! ] — لَقَدْ أَخْلَتْ مَحَلَّ البَيْعِ لِلْفَحْلِ | الزَّمِيلِ ،
بِخِفَّةٍ ؛ رَحَلَتْ بَعِيدًا .. — بِاتِّجَاهِ مَخَازِنَ التَّمْوِينِ فِي أَقْصَى زَوَايَا المَتْجَرِ المَلْعُونِ ،
أَتْبَعُهَا بِعَيْنيَ .. غَيْرَ أَنِّي قَدْ سَمِعْتُ تَحِيَّةً ؛ — - تَدْعُو إِلَى تَفْجِيرِ نَفْسِيَ - ،
صَوْتُهُ المَشْحُونُ بِالْدُّخَّانِ يَنْخُرُ مَسْمَعِي : — - أَهْلاً ؛ تَفَضَّلْ سَيِّدِي .. !!
________________ — 1- (حَضَأَ – يَحْضَأُ) : فِعْلٌ يُفِيدُ الاِتِّقَادَ وَ السَّعِيرَ .
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلور: البلَّوْرُ : نوع من الزجاج نقي صاف، ويقال البَلُّورُ؛ حبّات العنب تشِفّ كالبلَّور.
- التلهف: تَلَهَّفَ يَتَلَهَّفُ تَلَهُّفاً :- عليه: حزن وتحسّر على ما فات؛ تَلَهَّفَ على أيام الشباب.
- التواصل: توَاصَلَ يَتَوَاصَل تَوَاصُلاً :- الشخصان: اجتمعا واتفقا؛ تواصلا بعد فراق.- ت الأمورُ: تتابعت ولم تنقطع؛ تواصلت الأمطار/ تتواصل الأنباء عن توقع حدث عالَمي هام.
- النبيذ: النَّبيذُ : شراب مُسْكر يُتَّخذ من عصير العنب أو التمر أو غيرهما، ويُترك حتّى يختمر ج أَنْبِذَةٌ.-: المَنْبوذ؛ هذا النّمامُ نبيذُ قومِه.
- بجيبي: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم …
- بمعطفي: المِعْطَفُ : الرِّدَاءُ.-: رِدَاء غليظ من صُوفٍ ونحوِه يُلبس فَوقَ الثِّيابِ اتقاء للبَرْدِ؛ ارتَدَى الرَّجُلُ معْطفَهُ وخرج مُتَّقياً البرد ج مَعاطِفُ.