أَشْيَاءُ تُشْبِهُ القَلَقْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
Iأُمِّيَّةٌ ؛
مَنْ لَمْ تُحَلِّقِ عَالِيًا ,مَنْ لَمْ تُقِمْ سُلْطَانَهَا مَا بَيْنَ أَرْضِيَ وَ القَمَرْ ,
مَنْ لَمْ تُمَارِسْ فِي الهَوَى فِقْهَ الغَوَايَةْ ,مَنْ لَمْ تُعَوِّذْ حُبَّهَا بِتَمَائِمَ الدَّمْعِ المُقَدَّسِ كَالْمَطَرْ ,
مَنْ لَمْ تُهَمْهِمْ نَشْوَةً أَنَّ الجُنُونَ بِهَا اِنْتَصَرْ ,مَنْ لَمْ تُأَرْجِحْ خَافِقِي بَيْنَ التَّوَدُّدِ تَارَةً ؛
وَ الهَجْرِ أُخْرَى ,وَ العِتَابْ .. !!
IIأَثَّثْتِ عُمْرَانَ التَّوَجُّسِ دَاخِلِي ؛
بِهَوَاجِسَ قَدْ خَامَرَتْ دَنَفَ الوُعُودْ .أَنَا مُنْذُ أَيَّامِ الجَفَافِ عَشِقْتُكِ ,
اِسْتَسْقَيْتُكِ مَطَرًا يُلَوِّنُ غُرْبَتِي ,يَرْوِي جَدِيبَ النَّبْضِ فِي قَلَقِ الوَرِيدْ ,
فَإِذَا بِكِ لَمْ تُتْقِنِي دَوْرَ السَّحَابْ .. !!III
هُزِّي إِلَيْكِ الحَرْفَ ؛حَرْفَ قَصِيدَتِي ,
وَ اِسْتَبْصِرِي بِالْبَاقِيَاتِ مِنَ الهَوَى ,بَلْ وَ اِقْذِفِي ظَنَّ السَّرِيرَةِ بِالْيَقِينْ ,
وَ تَنَاثَرِي حِينَ الجُنُونِ ..تَبَعْثَرِي ..
وَ تَلَمْلَمِي حِينَ التَّجَلِّي ..وَ اُكْشُفِي عَنْ كُنْهِ حُلْمٍ سَافِرٍ ,
وَ تَجَسَّدِي كَحَقِيقَةٍ ..كَمَشِيئَةٍ لِلْحُبِّ فِي خَلْقِ اِرْتِعَاشَاتِ العِنَاقْ ,
لاَ تَعْشَقِي مِنْ خَلْفِ سِّتْرٍ أَوْ حِجَابْ .. !!IV
إِنِّي مَلَلْتُكِ طِفْلَةً لاَ تَفْقَهُ السِّرَّ المُقَدَّسَ لِلْوِصَالْ ,لاَ تُطْلِقُ الآهَاتِ حَرَّى نَشْوَةً ,
خَرْسَاءَ لَمْ تَقْوَ عَلَى بَعْثِ الصَّدَى ,بُعْدًا لِعِشْقٍ لاَ يُكَسِّرُ أَضْلُعِي كَيْ يَذْرِفَ القَلْبُ الجَمُوحُ أَنِينَهُ ,
بُعْدًا لَهُ ؛إِنْ لَمْ تُسَيِّجْهُ المُنَى ,
إِنْ لَمْ يُؤَجِّجْهُ الغِيَابْ .. !!V
مَبْتُورَةٌ قَدَمَاهُ شِعْرٌ لَمْ يَقُلْ :إِنَّ الهَوَى لِلْزَّاهِدِينَ مُصِيبَةٌ ؛
إِذْ أَسْرَفُوا فِي حُبِّهِمْ حَتَّى اِنْثَنَى جَسَدُ الخَطِيئَةِ ,وَ اِرْتَمَى فِي حِضْنِ فَلْسَفَةٍ يُشَاغِبُهَا السُّؤَالْ :
هَلْ مِنْ إِيَابْ .. ؟!VI
اليَوْمَ قَدْ أَتْمَمْتُ سِفْرَ نُبُوءَتِي ؛بِحُرُوفِ طُهْرٍ لاَ يُسَاوِرُهَا النَّزَقْ ,
وَ مَضَتْ إِلَى النِّسْيَانِ كُلُّ جَهُولَةٍ :مَا آمَنَتْ بِصَحَائِفِي ,
مَا رَتَّلَتْ حُبًّا يُناَوِشُهَا الأَرَقْ ,مَا بَلَّلَتْ حَرْفِي المُتَيَّمَ بِالْرُّضَابْ .. !!
VIIلاَ تَحْزَنِي ؛
إِنْ شَوَّهَتْ نَصِّي اِنْكِفَاءَاتُ التَّوَجُّعِ وَ الأَلَمْ .فَالْرُّوحُ شِعْبٌ نَابَذَتْهَا الحَرْبُ أَطْوَادٌ مِنْ الهَمِّ المُبَعْثَرِ فَوْقَ أَعْتَابِ الكَيَانْ ,
قَدْ أَرْهَقَتْهَا عَادِيَاتُ الرِّيحِ فِي عَرَضِ الحُرُوفْ ,كَيْ تُشْعِلَ القَلَقَ المُؤَجَّلَ مُنْذُ أَزْمَانٍ خَلَتْ ,
إِذْ جَرَّعَتْهَا غُصَّةً فِي صَدْرِ نَصٍّ يَحْتَرِقْ .لَكِنَّنِي :
آمَنْتُ أَنَّ الحُبَّ دِينٌ يُعْتَنَقْ ؛مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَ اِرْتِيَابْ .. !!
عن القصيدة
«أَشْيَاءُ تُشْبِهُ القَلَقْ» من شعر سعد الياسري، وتقع في ٣٠ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.