لَمْ نَكُنْ صَالِحِينَ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(لَيْلَةٌ ، وَ جُمْهُورٌ كَئِيبٌ)(مُفْتَتَحٌ)
غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَكُنْ صَالِحِينَ بِمَا يَكْفِي كَيْ نَعْبُرَ بِأَبْيَضِنَا.بِأَبْيَضِنَا فَقَطْ يَا صَاحِبِي دُونَ أَعْوَانٍ ..
إِذْ أَنَّنَا لَمْ نَكُنْ صَالِحِينَ بِمَا يَكْفِي .. إِلَخْ .. !!(مُفْتَتَحٌ ؛ ثَانِي مَرَّةْ)
أَنْتَ بِمِعْطَفِكَ الَّذِي لَمْلَمْتَ بِهِ خَيْبَتَكَ وَ الوَطَنَ ،وَ أَنَا بِدُخَّانِ سَجَائِرِي الرَّخِيصَةِ حِينَذَاكَ ،
وَ الأَصْدِقَاءُ بِمَا تَيَسَّرَ مِنَ الفُكَاهَةِ غَيرِ المُضِرَّةِ .كُنَّا ؛ نُشَيِّدُ عُمْرَانَ القَطِيعَةِ دُونَ أَنْ نَدْرِي .. !!
(أَيْضًا ؛ مُفْتَتَحٌ)أَتَذَكَّرُ المَشْهَدَ :
حَالِمُونَ بِضَفَّةِ البَحْرِ البَعِيدَةِ ،صُرَاخُ سَائِقِي سَيَّارَاتِ النَّقْلِ ،
دَمْعَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَلْبِكَوَ لَمَحْتُهَا وَحْدِي حِينَ أَزِفَ الرَّحِيلْ .. !! (المَتْنُ)
قِفْ عَلَى قَدَمَيْكَكَالْصَّلِيبِ يَا صَاحِبِي ؛ وَ لِنْلْعَنْ لَيْلَتِي الطَّوِيلَةَ ،
تِلْكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي غَنَّيْتُ لَهَا :ضَلِّلِي الحَقِيقَةَ كَمَا دَوْمًا ؛
وَ اِنْتَقِمي لِجَدِيلَتِكِ الَّتِي اِحْتَطَبَهَا قَلَقِي ،أَخْبِرِيهُمْ عَنِّي ، وَ اِفْضَحِي مَا اِجْتَهَدْتُ دَهْرًا أَسْتُرُهُ ،
قُولِي لَهُمْمِنْ بَابِ التَّقَوُّلِ : أَنَّنِي وَسِيمٌ ،
وَ أَنَّ شَعْرِيَ يَكَادُ أَنْ يَخْنُقَ النَّهْرَ ،وَ أَنَّ أَصَابِعِي جَوْقَةٌ شَعْبِيَّةٌ ، تُغَنِّي حَتَّى تَأْفَلَ الكَأْسُ ،
وَ أَنَّ كُلَّ طِفْلَةٍ أَخْلُقُهَا تَطْعَنُنِي بِإِتْقَانٍ ،وَ أَنَّ العَابِرةَ الَّتِي صَادَفْتُهَا مُرَاهِقًا مُقَعَّرَةٌ و بِلاَ نَهْدَيْنِ ،
حَتَّى أَنَّهَا دُونَ تَضَارِيسَ يَذْكُرُهَا رَسَّامٌ ،وَ أَنَّ الحُزْنَ الَّذِي أَدَّعِيهِ لاَ يُؤَهِّلُنِي لِلْبُكَاءِ ،
وَ أَنَّنِي تَحَدَّثْتُ عَنْ التَّشَرُّدِ دُونَ أَنْ أَقْرَأَ الرَّصِيفَ ،وَ أَنَّ الشَّمَالَ لِقُرْبِهِ مِنَ اللهِ مُزَوَّدٌ بِالْمَلاَئِكَةِ ،
وَ أَنَّ أَخِيالَّذِي يَصْغُرُنِي بِأَلْفِ حُزْنٍ لَمْ يَسْرِقْ سَجَائِرِي يَوْمًا، وَ أَنَّ قَلْبِيَ لَمْ يَكُنْ مَكَبًّا لِلْهَزَائِمِ ذَاتَ خِيَانَةٍ ،
وَ أَنَّ أَصْدِقَائِي أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ الإِسْفَلْتِتَصَوَّرْ !! ، وَ أَنَّ الحُبَّ بِسَبِبِ أَهَمِّيَّتِهِ لَدَى التُّعَسَاءِ قُصْرَى الطُّرُقِ إِلَى الفِرَاشِ ،
وَ أَنَّنِي أَغْبِطُوَاللهِ سِيَاجَ المَقْبَرَةِ ؛ إِذْ لاَ بَشَرْ . أَخْبِرِيهُمْ :
أَنَّنِي لَمْ أُعَاشِرْ بَائِعَةَ الورُودِ القَاصِرَ ،وَ أَنَّنِي أُقَايِضُ قَصَائِدِي بِالْنَّبِيذِ ،
وَ أَنَّنِي قَضَيْتُ وَقْتًا سَيِّئًا فِي صَيْدِ السَّمَكِ إِمْعَانًا فِي طَاعَةِ وَالِدِي ،وَ أَنَّ دُوَلاً " شَرِيفَةً " طَبَعَتْ عَلَى مُؤَخَّرَتِي أَحْذِيَةَ العَسَسِ ،
وَ أَنَّنِي اِرْتَدَيْتُ بَدْلَةً أَنِيقَةً فِي زِفَافِ رَجُلٍ فَظٍّلاَ أَعْرِفُهُ .. فَقَطْ لأَفْتِنَ عَرُوسَهُ المُثِيرَةَ ،
وَ أَنَّ الأَجْنِحَةَ غَايَةُ المُصَابِينَ بِالْكُسَاحِ ،وَ أَنَّ الشِّعْرَ أَسْهَلُ مِنَ التَّبَوُّلِ اللاَّإِرَادِيِّ ..
فِي إِصَابَةِ غَيرِ الصَّالِحِينَكَـ نَحْنُ ، وَ أَنَّنِي مَشَيْتُ كَالْرُّومَانْسِيينَ تَحْتَ المَطَرِ لِسَاعَاتٍ حَتَّى أُصِبْتُ بِلَوْثَةٍ فِي رِئَتَيَّ ، وَ لَمْ تَحْضُرِ الخَدِينَةُ ،
وَ أَنَّ القَدَرَ ؛ فِكْرَةٌ ذَكِيَّةٌ أَتْلَفَتِ القُدْرَةَ ،وَ أَنَّ الأَشْيَاءَ بِرُمَّتِهَا مَحْكُومَةٌ بِالْعَبَثِ .
حَدِّثِيهُمْ :عَنْ عَشِيقَاتِي اللَّوَاتِي تَفَرَّسْنَ بِشَغَبِي ..
أَوْ أَرَدْنَنِي حَصَانَ تَلْقِيحٍ ،أَخْبِرِيهُمْ أُخْتَ القَلَقِ عَنْ الشَّقَاءِ الخِصْبِ ،
وَ كَيْفَ يَبْدُوَ الخَرَابُ مُحَفِّزًا عَلَى الأَغَانِي الطَّوِيلَةِ ،وَ كَيْفَ أَنَّ الصَّارِمِينَ وَحْدَهُمْ يَمُوتُونَ عَلَى أَرْضِ اليَقِينِ بِلاَ شَوَاهِدَ تَذْكُرُهُمْ ،
وَ كَيْفَ أَنَّ الأَنْبِيَاءَ فِي مُجْمَلِهِمْ كَانُوا عَاشِقِينَ مَهَرَةً .أَيْ لَيْلَتِي العَتِيَّةْ :
ضَلِّلِي جُمْهُورِي الكَئِيبَ ،وَ اِنْتَحِرِي .. لأَغْفُوَ .. فَوْقَ نَهْدِ حَبِيبَتِي المُتَوَرِّمِ مُنْذُ الأَمْسْ .. !!
(قَفْلَةْ)ثَمَّةَ مَا يَكْتَظُّ بِيَ الآنَ مُحَفِّزًا ؛
كَيْ أَفْصِلَ رَأْسَكَ عَنْ بَاقِي جَسَدِكَ ،فَنَجْلِسُ نَحْنُ الثَّلاَثَةُ :
أَنَا | أَنْتَ | رَأْسُكَ .. نُغَنِّي لِلْخَرَابِ سَاعَةً .بَعْدَهَا تَعُودُ الأُمُورُ لِطَبِيعَتِهَا ،
وَ نَمُوتُ بِشَكْلٍ مُخَيِّبْ .. !!
عن القصيدة
«لَمْ نَكُنْ صَالِحِينَ» من شعر سعد الياسري، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.