الحُزْنُ جَادَ أَبًا
الشاعر: سعد الياسري · البحر: البسيط
«الحُزْنُ جَادَ أَبًا» من شعر سعد الياسري، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَمْلِمْ هُمُومَكَ ، وَ اُنْثُرْ كَرْبَهَا شُهُبَا — وَ اِضْرِمْ يَقِينَكَ شَكًّا يَهْتِكُ الحَطَبَا
يَا مَاشِيًا بِخُطَاكَ الدَّرْبَ تَهْصِرُهُ — فِي زَحْمَةِ الخَطْوِ فَجْرٌ تَاهَ ، ثُمَّ خَبَا
نَجْمٌ كَأَنَّ سَمَاءَ اللهِ تَنْبِذُهُ — لَيْلٌ تَغَشَّى بِثَوْبِ الحُزْنِ ، وَ اِنْتَحَبَا
بِئْسَ الأَنِينُ ؛ أَمَا فَارَقْتَ مُنْتَحِرًا — كَالْوَعْلِ زَمَّ قِيَادَ المَوْتِ وَ اِنْتَدَبَا .. ؟
سُودٌ ثِقَالُ بِرَبْعِ النَّبْضِ مَوْعِدُهَا — مَا خَالَفَتْ وَعْدَهَا يَوْمًا ، وَ مَا هَرَبَا
وَ الضَّابِحَاتُ ؛ خُيُولُ الفَقْدِ مَا نَكَصَتْ — وَ الرَّاكِبُونَ أَذَابُوا سَرْجَهَا طَلَبَا
صَالَ الحَنِينُ كَسَيْفٍ نَاضَهُ أَعْمَى — أَشْرَى ؛ فَمَا سَفَكَ البَلْوَى ، وَ لاَ اِخْتَضَبَا
أَهْدَى الوَتِينُ دِمَاءً لَسْتَ مُبْصِرُهَا — وَ اِسْتَهْتَرَ الصَّبْرُ تَقْرِيعًا بِمَا وَهَبَا
فَسِرْتَ سَيْرَكَ أَلْتَنْأى مَقَاصِدُهُ — وَ رُمْتَ حَجَّ دِيَارِ المُشْتَهَى ؛ فَأَبَى
لَوْ طَالَ ظِلٌّ ؛ فَكَفُّ الشَّمْسِ تَبْتُرُهُ — دَأْبُ النَّدِيِّ يُبِيدُ الزَّادَ وَ النَّشَبَا
غَبْنٌ يَسُفُّكَ حَيًّا فِي مَكَائِدِهِ — حَتَّى اِعْتَرَاكَ فَنَاءٌ ؛ جَالَ مَا اِحْتَجَبَا
وَ الشَّامِتُونَ ؛ دُفُوفَ العَهْرِ قَدْ نَقَرُوا — وَ الحَاسِدُونَ زُعَافٌ نَزَّ ، مَا نَضَبَا
وَ الجَاثِمُونَ غُرَابًا حَيْثُمَا وَفَدُوا — مَا لاَحَ ضَوْؤُكَ إِلاَّ صَوْتُهُمْ نَعَبَا
هَزُّ الجُذُوعِ غَدَا طَيْفًا ، وَ نَخْلَتُكُمْ — عَجْفَاءُ مَا حَمَلَتْ أَعْذَاقُهَا رُطَبَا
فاجْمَعْ هُمُومَكَ ، وَاسِ الدَّهْرَ إِنْ ثُكِلاَ — فَالْهَمُّ جَادَ أَخًا ، وَ الحُزْنُ جَادَ أَبَا .. !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اضرم: أضرَمَ يُضرِمُ إضرَاما :- النارَ: أشعلها، يضرمون النار في الشتاء طلباً للدفء.- الثورةَ: حرّكها؛ أضرم لهيبَ الثورة.- الفتنة: بعثها؛ مَنْ يُضرم الفتنة تأكله الفتنة.- المشاعرَ: هاجها ، أضرم الزعيمُ عواطف الناس بخطبه.
- الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
- الفقد: فقد: فَقَدَ الشيءَ يَفْقِدُه فَقْداً وفِقْداناً وفقُوداً، فَهُوَ مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ: عَدِمَه؛ وأَفْقَدَه اللَّهُ إِياه. والفاقِدُ مِنَ النساءِ: الَّتِي يموتُ زَوْجُها أَو ولدُها أَو حَمِيمُهَا. أَبو عُبَيْدٍ: امرأَة فاقِ …
- النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ …