سمائي في جفونك والجبين
الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية
«سمائي في جفونك والجبين» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سمائي في جُفونكِ والجبينِ ... فحسنُكِ منهُ تعزيةُ الحزينِ
وما شِعري سِوى خَفَقان قلبي ... وقد عرفَ الحنانَ منَ الحنين
ومنكِ الوحيُ والتَّنزيلُ فيه ... كتَنزيلٍ من الرُّوحِ الأمين
أيحرمُني النهارُ أقلَّ شيءٍ ... وفي الليلِ البهيمِ تُؤانسيني
فليتَ الليلَ حلمٌ مستمرٌّ ... فيستَغني السخيُّ عن الضنين
فوا شوقي إلى الليلِ المُوافي ... بطيفٍ حقَّ تسهيدي يَفيني
وفي الأحلامِ لذاتٌ تقضَّت ... كأجملِ ما يكونُ من اليقين
رأيتكِ يا بخيلةُ في مَنامي ... مُقبِّلتي وخصرُكِ في يميني
فأوَّلُ قبلةٍ كانت لعيني ... وعشرٌ بعدَها ملأت جبيني
أَلي في يقظةٍ تقبيلُ ثغرٍ ... وخدٍّ أضعفا قلبي وديني
وقد أعَرضتِ نافرةً لقولي ... تعالي يا مليحةُ قبِّليني
وتحت المجسدِ الشفَّافِ نهدٌ ... مَدَدتُ إليه كفَّ المُستدين
وإما جئتُ ألمسهُ مَشُوقاً ... رَدَدتِ يَدي بيا أمي ارحميني
وكم من طوقِهِ أدخَلتُ زَهراً ... لانشقَ منه ريَّا الياسمين
فديتُ بخيلةَ حرمت كريماً ... يساعِدُها على صونِ الثمين
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- البهيم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
- السخي: (سَخِيَ) السِّينُ وَالْخَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى اتِّسَاعٍ فِي شَيْءٍ وَانْفِرَاجٍ. الْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ: سَخَيْتُ الْقِدْرَ وَسَخَوْتُهَا، إِذَا جَعَلْتَ لِلنَّارِ تَحْتَهَا مَذْ … (مقاييس اللغة)
- الضنين: ضنن: الضِّنَّة والضِّنُّ والمَضَنَّة والمَضِنَّة، كُلُّ ذَلِكَ. مِنَ الإِمساك والبُخْل، وَرَجُلٌ ضَنينٌ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: قرأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَا … (لسان العرب)
- الموافي: وفي: الوفاءُ: ضد الغَدْر، يقال: وَفَى بعهده وأَوْفَى بمعنى؛ قال ابن بري: وقد جمعهما طُفَيْل الغَنَوِيُّ في بيت واحد في قوله: أَمَّا ابن طَوْقٍ فقد أَوْفَى بِذِمَّتِه كما وَفَى بِقلاصِ النَّجْمِ حادِيها وَفَى يَفِي وَفاءً … (لسان العرب)
- بطيف: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ … (لسان العرب)
- تسهيدي: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ … (لسان العرب)
- جفونك: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا … (لسان العرب)