وليَّ ولم يقض من أحبابه وطرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وليَّ ولم يقض من أحبابه وطرالما دعاه منادي الشوق لا وزرا
قد كان يكذبُ أخبارَ النوى أبدافالآن يصدق خبر الرحلة الخبرا
كم عاهدَ الدمعُ لا يغري بجريته الواشي فلما استقلت ظعنهم غدرا
وللمحبّ شهيدٌ غيرُ مكتتممن مقلتيه أسرّ الحبَّ أو جهرا
وفي الهوادج رئمٌ لو عصرتَ ضحىماءَ النضارة من خدّيه لا نعصرا
هيفاءُ فاترةُ الألحاظ مقلتهاوأقتل اللحظ للعشاق ما فترا
إن كنت ممن لهُ في نفسه أربُفامنع جفونكَ يوم الموقف النظرا
مرّت بنا فيه أعرابية فتنتبالحسن من حجَّ بيت الله واعتمرا
ترمي الحجيجَ فتصميهم ويرشقهاراميهمُ فيوليّ سهمهُ هدرا
رمتك واستترت في خدرها وكذا القنّاصُ إن رامَ صيدَ الأبدة استترا
فربّ صبّ تمنّى أنه حجرٌفي البيت حين أكبَّت تلثم الحجرا
إن الحجاز سقاهُ الله غاديةًأرضٌ مولدةٌ في الأعين الحورا
سل اللياليَ هل أُعطي القيادَ وهلجردنَ مني إلا صارماً ذكرا
عضباً يزينك بين القوم َملبسهُوإن ضربتَ به في معرك بترا
كن مثل دهرك إن حاربته أبداًإن يستقم فاستقم واعثر إذا عثرا
وإن صفا لك لونُ الدّهر فاصف لهُوإن تلوّن ألواناً فكن نمرا
واجعل أبا طاهر من كل نائبةٍجاراً تجدهُ منَ الأيام منتصرا
لا تطلبِ الجودَ إلا من أناملهوكيف تطلبُ بعد الرؤيةُ الأثرا
أغرُّ لو لمست كفاه جلمدةًصلداً لأنبعَ في أقطارها نهرا
تعودت كفُّهُ بذل النَّوالِ فلوأراد تغييرها عن ذاك ما قدرا
فقد وصلتُ بآمالي إلى ملكٍتعنو الملوكُ لهُ فضلاً من الأُمرا
لأنَّ راحتهُ بحرٌ فليس لهاردٌّ ومن ذا يردُّ البحر إن زخرا
لا تنكرن نفيساً من مواهبهفالبحرُ من شأنه أن يلفظ الدُّررا
ينبيك عن جودِ كفيه تبسُّمُهُوالبرق عادتهُ أن يقدم المطرا
قد وافق الفلك الدوَّار بغيتهوحالف النصر والتأييدَ والظَّفرا
لو لم يفد سفري ذا غيرَ رؤيتهلكنت أربح من فوق الثرى سفرا
تعنو لابلجَ طلق فوقَ عرتهتاجٌ من النّور يعلوه إذا سفرا
إذا تبدى نهاراً خلتَ غرّتهُشمساً وإن لاح ليلاً خلته قمرا
ملك إذا عشتُ مختصاً بحضرتهيوماً عدلتُ به من عيشتي عمرا
تعدي السيوف بيمناه صرامتهُفلو أشار بنابي الشَّفرتين برى
نلقى الكهامَ إذا ما كان حاملهُصمصامةً ذكراً صمصامةً ذكرا
قد زاد شعريَ حسناً أنني رجلٌنظمتُ من وصفه في الشعر ما نثرا
إذا غدا المدحُ في وصف امرئٍ غرراًغدت مناقبهُ في مدحه غررا
قد جلَّ جودك قدراً بل علا شرفامن أن تقاس إلى الاشباه والنُّظرا
أقلّ قدرك أن تدعى الأميرَ كماأقل قدري أن أُدعى من الشُّعرا
فليهن دجلةَ أنّ البحرَ جاورهاوليسحب القصر ذيل التيه إن قدرا
فالقصرُ قد حاطهُ بحران دجلتهُبحرٌ وكفُّك بحرُ يقذف الدُّررا
إن كنت أشرعت باباً أو فتحت فكمفتحتَ في المجد باباً يدهشُ البشرا
وعير مستنكر ذا في عُلاك ولوكان المسامير منه أنجماً زهرا
فاسعد به فلو أنَّ الدهرَ أنصفهُللامست حافتاه الشمسَ والقمرا
لوأنَّ ذا العرش لم يختم نبوتهحتماً لأنزلَ في تفضيلك السُّورا
قضى الإله لك الحسنى وقدّرهاومن يردُّ قضاء الله والقدرا
كم جبت نحو عبيد الله من بلدٍلولاه لم اعتسفهُ طالَ أو قصرا
ولم تكن آمدٌ والله يحرسهاداري ولم تكُ خيلي تألف الحضرا
لو أنه جاد بالدنيا بأجمعهالسائل لاستحى من ذاك واعتذرا
ومن يكن مثلهُ في بعد همتهيرى العظيم من الأشياء محتقرا
أفديه ما أشرقت شمس النَّهار ضحىوحن ليل ولاح الصبحُ فانفجرا
عن القصيدة
«وليَّ ولم يقض من أحبابه وطرا» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.