لِــــــصُورتِها أُغَنِّي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دعيني؛ أحتفي مِلْءَ انبهاريبِصُورتِكِ التي صَنَعَتْ نهاري
بِصُورتِكِ التي قد غَازَلَتْنِيمغازلةَ البنفسجِ للكَنَاري
بِصورتِكِ التي أسعَى إليهاكما يسعَى (الحجيجُ) إلى (المزارِ)
أُجَاوِرُهَا فأشعرُ أنَّ (رُكنًايمانيًّا) يُقيمُ إلى جواري
أُحَاوِرُهَا فأعبرُ من شتاتيإلى ذاتي، على جسرِ الحِوَارِ
دعيني؛ أَلْثُمُ (الألوانَ) فيهاوأحني عند حضرتِها (سَماري)
وأمسحُ وحشةَ النسيانِ عنهاوأنضحُ بالحنانِ على (الإطارِ)
دعيني؛ أجتلي تلك الثُّرَيَّاوأملأُ من تَوَهُّجِهَا مداري
شعوريَ بين آوِنَةٍ وأُخرىشعورُ المطمئنِّ المُسْتَثارِ
أراكِ فتستديرُ الأرضُ حوليلكثرةِ ما أُحِسُّ من الدُّوَارِ
أراكِ بفطرتي فأراكِ نجمًايشدُّ عيونَ أطفالٍ صغارِ
أرى الشَّعْرَ المُهَرْوِلَ مثل مُهْرٍفَتِيٍّ شَبَّ في وَهَجِ البراري
أرى الأَنْفَ المُجَرَّدَ في عُلاهُتلوحُ عليهِ هيبةُ (ذي الفقارِ)
أرى شَجَرَ الملامحِ وَهْوَ يجلومفاتنَهُ، ويهمسُ بالثِّمارِ
أرى عُشْبَ الأنوثةِ كيف ينموويُكمِلُ دورةً في الاخضرارِ
أرى قَطْرَ النَّدَى يجري نَدِيًّاعلى ربواتِ زَهْرِ الجُلَّنارِ
أرى عطرًا من الإلهامِ يزكوويُفصِحُ عن مواهبِكِ الكِثارِ
أذوبُ عليكِ نبضًا بعد نبضٍويبدأُ في ابتسامتِكِ انصهاري
ويَلْسَعُني الهوى فيَرِفُّ قلبيرفيفَ فراشةٍ في قوسِ نارِ
كَأَنِّيَ في مَحَطَّةِ ذكرياتيغريبٌ باتَ يحلمُ بالدِّيارِ
وحولي أَعْيُنُ البَشَرِ الغيارىأُداريها.. وألعنُ ما أُداري!
وأغرقُ فيكِ بالنظراتِ حتَّىلَأَسْهُو عن مواعيدِ انتظاري
ويمضي الوقتُ.. لا أدري إذا ماتَوَحَّمَتِ المَحَطَّةُ بالقطارِ!
أنا في جَرَّةِ الشَّغَفِ المُصَفَّىتُخَمِّرُني إلى أقصَى اختماري
أَلاَ يا بهجةَ (النَّيروزِ) كُونيوِقَاءَ الرُّوحِ من بَطْشِ (التَّتارِ)
فما روحي سوى دارِ اليتامَىيُهَدْهِدُ سقفُها حُزنَ الجدارِ
خُذيني من بَوَارِ الأرضِ حوليإلى فرحٍ يدومُ بلا بَوَارِ
خُذي دمعي فإنْ تَجِدِيهِ شِعْرًافإنَّ الدُّرَّ دمعٌ في المحارِ
أنا من أكثرِ الأشجارِ صبرًاتُحَدِّثُكِ النخيلُ عن اصطباري
وتعرفُني مرايا الوقتِ أَنِّيأَلُوفٌ مثل ذَرَّاتِ الغبارِ
1437هــــ
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«لِــــــصُورتِها أُغَنِّي» من شعر جاسم الصحيح، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.