صديقي الوطن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يباغتُني في وجوهٍ عديدهويرقبُني في زوايا القصيده
ويأتي ولم يأتِ يشعلُ حوليطقوسَ هوى وقلوباً شهيده
ويسكنُني دمعةً دمعةًفأسكنُه في جراحٍ جديده
ونختصرُ الصمتَ مابيننافتوغلُ فيَّ الحروفُ الشريده
ويتركُني بعدَها مُستباحًاكنافذةٍ في سماءٍ وحيده
صديقي الذي يعشقُ الأغنياتِويحيا الأساطيرَ وَهْيَ وليده
بسيطٌ مُضِيءٌ كصوفيَّةٍرماها الجوى في الغيوبِ البعيده
له وقتُ عُصفورةٍ شردتْوراءَ طفولةِ ماءٍ فقيده
قناديلُ صفصافِه مشعلاتٌبزِيْتِ النبوءاتِ ترسمُ بيده
ويدخلُه الموتُ أنَّى يشاءُويخرجُ بعد اكتمالِ العقيده
يدٌ منه ترسمُ فوضى الغيومِوأخرى تلُمُّ النجومَ البديده
وعيناه تشعلُ لونَ النهارِوتأوي إليها الشموسُ الطريده
صديقي اسْتَرحْ ذاك مقعدُ قلبيفحُطَّ عليه خطاكَ الوئيده
هل انفرطَ الوقتُ هل سافرتْإليك المسافاتُ.. تلك العنيده
وهل أنتَ في الغيمِ سرُّ الهطولِوهل أرَّقتْكَ القلوبُ المُريده
بياقوتةٍ مِنْ دَمِ المعجزاتِيدخلُكَ المجدُ أرضاً مجيده
تُظِلُّكَ كلُّ التواريخِ لُغزاًوكلُّ قصورِ اللغاتِ المشيده
أيا وطناً مِنْ جراحِ النبيين (م)مِنْ أدمعِ الشهداءِ السعيده
أراكَ كما أنتَ شيخاً جليلاًعليكَ عباءةُ وَحْيٍ مديده
على حجرٍ فيكَ يغفو الخلودُوفي نهرِكِ القُدْسِ يُسكنُ غِيده
رمالُكَ مجمرةٌ والدروبُخُطى طفلةٍ لثغةٍ في جريده
وخضرةُ عينيكَ لا تستفيقُ (م)النهاراتُ فيها فتخبو زهيده
كما أنتَ.. موطنُ كلِّ البلادِولا موطنٌ لكَ حتى تريده
كأنَّكَ قُطْبٌ لهذا المدارِإذا ما تعبتَ سكنتَ وريده
لك المجدُ والقصصُ البالياتُولي فيكَ هذي المنافي العديده
زمانُكَ لا أنتَ تحيا بهولا هوَ يأتي غداً كي تعيده
وها أنتَ وحدَكَ تتلو عليناونتلو عليكَ الحكايا الأبيده
إذا شاعرٌ أنَّ في الريحِ تمضيوصرختُكَ البكرُ تعلو نشيده
فهل فيكَ مُتَّسعٌ للجراحِفأقنصَ دهشةَ موتٍ جديده
وما شاعراً كنتُ لكنَّماأضأتُ دَمِي في زوايا القصيده
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«صديقي الوطن» من شعر حسن شهاب الدين، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.