مقامُ التلعْثُم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلبُهُ الآنَ خيمةٌ للصلاةِوجْهُهُ في المدارِ مشرقُ ذاتي
كفُّهُ غيمةٌ، وعيناه نهرٌتقرأُ الآنَ ساحلَ الكلماتِ
إنه سيِّدُ النبوءاتِ، تخبوفي يديهِ حرائقُ المعجزاتِ
السماواتُ في يقينِ خُطاهتنحني تحتَ وطئِها ساجداتِ
والترابُ الذي يبعثرُ..وَحْيٌيقهرُ الغيبَ، يشعلُ الآياتِ
***ليسَ للبوحِ وردةٌ من دمِ
الوقتِ فأجتازُ حائطَ المرآةِوالنساءُ القصائدُ ابتعنَ وجهي
مرفأً للنوارسِ الآفلاتِلم أكنْ في الفراغِ غيرَ احتمالٍ
حين أشعلتَ كوكبا في لَهَاتيحينما قلتَ: (كُنْ) فكانَ رمادٌ
فحروفٌ فلثغةُ التمتماتِثم زلزلتَ بالرؤى هذه الروحَ
فغنَّتْكَ في ارتجافِ الحياةِثم أسريتَ بي إلى حيثُ لا صوت
فضجَّتْ خرساءَ بالصلواتِ***
أيُّ أسماءَ في دَمِي فأُسمِّيكَوفي أيِّ ساعةٍ ميقاتي
كاهناتُ الظلالِ يحفرْنَ صمتيفي طقوسِ الأحجارِ والصدفاتِ
أيها اللا يُحَدُّ يا بشريًّامِنْ ضياءِ المصباحِ والمشكاةِ
مُدَّني شارعًا وراءَ المسافاتِعسى أنْ أَعِي صدى الخُطُواتِ
واخْطُني -كالسحابِ- حُلمَ صحارىفلعلي أصغي لهمسِ حصاةِ
واطْوِني قُبَّةً من الأفْقِ أستافُبخورَ اليقينِ مِنْ شُرُفاتي
لي بقايا اللغاتِ والبحرُ ذوالشيبةِ ينسابُ في شقوقِ اللغاتِ
فامنحِ الغيمةَ التي تتجلَّىفي رمادِ البكاءِ برقَ التفاتِ
***لكَ إنْ شئتَ ظهرُ ريحِ جموحٌ
وإذا شئتَ سطوةُ الانفلاتِلك ما شئتَ فالنجومُ انتعالٌ
ومداكَ الروحُ الفسيحُ العاتيوخيوطُ المدارِ مابين كفَّيْكَ
ترامتْ وأنتَ ملءُ الجهاتِ***
لكَ إنْ شئتَ ظلُّ صوتٍ شفيفٌغامضٌ كالنهارِ كالزهراتِ
أنت أنصتَّ للسماواتِ، للنهرِلأرضِ القلوبِ للإنصاتِ
ثمّ أغمدتَ أبجديَّاتِ نورٍفي حريرِ الصدى فجسَّدْتَ ذاتي
*****لكَ إنْ شئتَ طائرٌ من تجلِّيكَ
يَشُدُّ الزمانَ مِنْ أوقاتييُورقُ البوحَ في جبالِ ارتجافي
ويدسُّ الأسماءَ في فرشاتيفمتى بين شاهديْنِ مُضيئيْنِ
اكتمالا أراكَ في رعشاتي*****
ذاهلٌ فيكَ حاضرٌ في انْعِدَاميغائبٌ شاهدٌ بكَ الكائناتِ
كنتَ إذْ حيثُ لا تغيبُ ولا كونَوها أنتَ..مَحْضُ ماضيكَ آتِ
إذ تُسمِّي الوجودَ إذ تمنحُ النورَبراحَ اسْمِه بأفْقِ شتاتي
كهفُ خوفٍ أنا وجثة وقتٍكنتُ حين الفناءُ بعضُ مماتي
تركضُ الريحُ في دمي فأناديكَفَتَرْعَى يداكَ في سُنبلاتي
أيها الشاهدُ الذي لاسْمِهِ صَهْوَةُضَوْءٍ وباقةٌ مِنْ صلاةِ
أحمدُ النورَ إذ لمحتُك فيهساكبا ماءَه على ياءاتي
عن القصيدة
«مقامُ التلعْثُم» من شعر حسن شهاب الدين، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.