البحر الصاخب بالضوء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِمَ النار في دمائكتَراقصُ حيتاناً ؟ ! ...
لِمَ السواد يحتلُّبياض أمواجك ؟ ! ..
لمَ الأحمرُ يذوب فيكويتيهُ عن سِفْر الخروج ؟ ! ..
هل ألقي بخصلات قلقيوجدائل روحي فيك
كي أصير عروسَ بحرٍشعرية
تحيا في وهْجكَ السماويّ ؟ ! ...أم أذوبُ في وهجِ أمواجك ؟ ! ..
* * *ها وجع الأرض
تَراكَمَ فِيَّ عصوراًوحزن الأرض
كحَّل أجفان قلبي خراباًوَجوعُ الأرض
تصحّر في تربة أعماقيوها أنيني يفوحُ
ويُغرق أضوائيكغربةٍ موحشةْ ....
* * *لن تنتمي أحلامي
إلا لمدُنِك الملتهبةوها أنا أدخل أبجديتكَ المائية ,
طيراً من موسيقاوشجرة رؤى
ترسم مداها مخلوقاتك ....ها أنا أصعدُ أروقة سحريّة
عبر سلالم الحلم والكلماتوإيقاعُ مياهكَ
يعبثُ بِزَغب أجنحتيوينفح ليْليَ المستوي ,
على واحة الغموضالمعمَّد بالضوء
والحريّةْ .....* * *
من دوائر أمواجكإذ ترتدي عباءة الكون
عبر أنفاس الزّمنعبر عصور الماء
والحبِّ ،أنسج خلايا أنفاسي
وينتفضُ رأسي المولعبصُوَرِكَ البحريّة
لأرى لؤلؤ ملامحيفي أصدافِ موسيقاك ....
وَتناغُمَ أحرفيفي قلبي المرتفع
نحو سمائك ......* * *
يا الذي ليس جذراًتتكسّر أغصانه
قبل الولادة ...بذور غابةٍ شعرية أنا
أُرسل عواصف روحيوهديلَ مشاعري
طروداً بللتُ أوراقهابصخب أمطاري
لتحطّ في جزيرتك المدهشة ....يا الذي عتَّقَتْهُ ,
شمسُ الفلاسفةومَسَّه روحُ الشِّعر
المُعتَّق ! .....* * *
امتصي أيتها السماءغُبار أنفاسه
لتُعيدي زرقتهابعد أن أسدل عليها
ستار الحدادْ ...واشعلي أضواء حريته
المتبقية لصباحاتِالأرض ....
عانقيني أيتها السماءفأنا قبرةٌ مزّقها الليل ...
دعيني أكرج فيمساحات ضوئكِ
على امتداد سريرك البحريكي أذرف موسيقا روحي ! ...
* * *لن أخشى الإنحدار
إلى أعلى درجاتِالرَّمادْ ...
لن أخشى الصعودإلى قاع الغربة
ونزيف الألمْ ....ففي عبق أنفاسك
تتعانق شطآنُ بدايتي ...هل سأبقى ,
قصيدتكَ المشّعةالصاخبة كنجومك البحرية
والرَّحبة كأمواجسماء الحلم ؟ ! ...
* * *افترشني سُندساً مائياً
في قاع وجودكَواحضن أجنحتي ,
في صعودها وهبوطهاواعكسْ أضوائي الصارخة
فيككارتعاش الفرح والطفولة ...
سأفترشُ أمواجكَوأمدُّّ أجنحتي المتنامية فيك
إلى آخر ريشةٍمن ريش روحي
المتناثرفي فضائك ! ...
* * *لن يكسر الخوف
أشرعتيوأنتَ ... أنتَ
يا فضاء مملكتيوتشابك أغصان روحي
آن تشدُّني إليكَلؤلؤةً خرافيّة
أوسمكةً مجنَّحَةأو ماشاءت رياح ُجنوني
أن تهبَّ منكَ وعليك ...آن تعجنني في دمائكَ
أنشودةًتتغلغلُ في أخاديدك
لأفتح نوافذ أعماقكَبناري ! ..
وبِنبضِ جنوني الصاخب الضوءوالحلمِ
سأفتحُ رؤاكْ !! ....
عن القصيدة
«البحر الصاخب بالضوء» من شعر إباء اسماعيل، وتقع في ٦٤ بيتًا. ورويّها حرف الضاد.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.