ندفُ المساء

الشاعر: مصطفى بن عبد الرحمن الشليح · البحر: المديد

«ندفُ المساء» من شعر مصطفى بن عبد الرحمن الشليح، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

المساءُ الأخيرْ — إليك صبا ندفـًا ندفـًا

منْ سماء العبير الأخير .. الأخيرْ — لكَ الأولُ المرمريّ

لكَ الجدولُ العامريّ يراقصُ مقدمَه — ولكَ المندلُ الرطبُ

والأبيضُ الخدريّ يخاصرُ موسمَه — لكَ منْ قمر الليلةِ الهدهديّةِ

ثلجُ النداوةِ — أقراط نور

لك الجيد — منْ سبحة الفجر

ينظمُ سلمَه — للصعودِ الحريريّ إلى الماءْ

لي المساءُ النثيرْ — لي المساءُ النثيرُ على ساعدي

أدمنته البراءة حتى احتماء النضير — منَ الورد، سرًا، بوردٍ نضيرْ

وبسملة العطر في رفرفاتِ الغديرْ — لكَ الآخرُ النبويّ

تهادتْ مُسومة الشعر تعلنُ مولدَها — فيك يا طفلة القافياتِ الغوادي

بوطفاءَ منْ دمنا — أيهذا الدمُ الشاعريّ أقمْ موكبا

وبكلِّ معلقةٍ أعلن البدءَ — للقافياتُ متاه

وما كانتِ القرط حتى تكومَ تاريخها — في سماء البلادْ

معلقة ليسَ تنفضُ عنها مجامرَها — في المساء الأخيرْ

الأثافي تجسُّ أسرَّتها — وطويلٌ سفارُ الرماد إلى المهدِ

طيَّ الرمادْ — أكاد أمد يدي لعنقاءَ لا تنجلي منْ دمي

والرماد صليلٌ يحاصرني بالأسنةِ — يخفي يديَّ هناكْ

يدسّ القصيدة في خرْج زوبعةٍ — للمساء الأخيرْ

يُصوبني طلقة لا تني — عنْ توثبِ زوبعةٍ في المساء الأخيرْ

أراه، بخفيْ حُنين، — يؤسسُ خارطة الذاهبين إلى الرمل.

أسَّستُ خارطـتي — تلـوتُ مُعـلـقـتي

وانتهيتُ إليها، بناي الأقاصي، مواويلَ — تخدشُ خاوية النخل.

سربٌ منَ النحل يلتهمُ النبرَ. — تلكَ مواويلُ آضتْ إليَّ كأنّ المناديلَ

منها حمامُ الصّدى — هذه ضمة النعل فاضتْ عليَّ

كأنَّ القناديلَ حلمُ المدى — أيهذا الكلامُ تناديتَ منْ لثغةِ الليل

عمرًا كأنّ التراتيلَ — همسُ الندى

فتلوتُ معلقة مترقرقة للمساء الأخيرْ — أيهذي المعلقة المتلاحقة الكلماتِ

تركتُ دمي لك قافية — وكأنيِّ قصيدة ذاكَ النداء الأخيرْ ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجدول: الجَدْوَلُ : قناة صغيرةٌ تُحفر لدفْع الماء نحو المكان المطلوب؛ يحتاج الفلاح إلى جَدْول لسقي أرضه.-: النّهر الصَّغير؛ ودائماً هو الجدول نفسه ولكنّ الماء يتغيّر.-: قائمة بالأسْعار والأسماء والأرْقام؛ طلب المدير من الأستاذ …
  • الحريري: الحَرِيرِيُّ : المنسوب إلى الحرير ويكون صانعَهَ أوْ بائعه أو المتَّصف بصفات الحرير؛ هذه البشَرة حريريّةُ الملمس.
  • الخدري: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
  • الرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف …
  • العامري: العَامِرُ : فا.-: من عاش زماناً طويلاً، أي المعمّر؛ كان جدّه من العامرين، توفي عن مئة عام.-: ساكن الدار/ مكانٌ عامرٌ أي معمور فيه حياة وسكّان/ جعل اللهُ داركم عامرةً/ أم عامر، أي الضبع ج عُمَّارٌ.
  • المرمري: المَرْمَرُ : الرُّخامُ؛ صنع تمثالاً من المرمَرِ.
  • المندل: مندل: قَالَ الْمُبَرِّدُ: المَنْدَل الْعُودُ الرَّطْب، وَهُوَ المَنْدَلِيُّ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ عِنْدِي رُبَاعِيٌّ لأَن الْمِيمَ أَصلية، قَالَ: لَا أَدري أَعربي هُوَ أَو معرب.
  • النثير: النَّثِيرُ : مصـ.-: المَنْثور؛ كلامُه دُرٌّ نَثير.-: هو للدّوابّ، كالعُطاس للإنسان. النَّثِيلَةُ: النُّثالَة وهي مستخرج الأشياء؛ نَثيلةُ بئر النّفط ثمينة.-: البقيَّة من الشّحْم.-: اللّحمُ السَّمين؛ ناقة ذاتُ نَثيلة.

قصائد ذات صلة

  • والإشارة مقبسُ
  • الشاعـرة
  • وما خِـلتُ المعانيَ تسلبُ
  • الدمُ الأبيضُ
  • تنهـيدةُ النهـر
  • لغوُ السَّحَر
  • معطفٌ من كلماتٍ
  • هلْ كانَ خـليلا سؤالُ البحْـر لي .. ؟