لمّا بَكَى ليلُ القصِيدَةِ فِي سَلا

الشاعر: مصطفى بن عبد الرحمن الشليح · البحر: المجتث

«لمّا بَكَى ليلُ القصِيدَةِ فِي سَلا» من شعر مصطفى بن عبد الرحمن الشليح، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تلك الحكاية لي ... وقد وقفَ الملا .. يا صاحبيّ قفا

ولا تترجّلا ... وقفا هنا

حتى أرى ما لا أرى .. ... حتى أعيدَ إلى الكنايةِ ما سلا ..

حتى أكونَ على المدَى ... سلساله الذريَّ

يذروني إذا ما سلسلَ ... رقراقه الدريَّ

خارطة الرؤى لأكونَ .. ... قامة شاعر إما انجلى

إما غوى فتطوحتْ ... كلماته

وكأنّها كلماته ... حين المكان تسربلَ

بالذاهباتِ إلى عيون قصيدةٍ ... وكأنما الأطيافُ بارقة الحُلى

وكأنّ ما تأتي الرسومُ بشرقه ... غربُ الحكاية

ما دنا وتأولَ إلا لينسبلَ الغمامُ ... على الربَى من كرمةِ التاريخ

نادمتِ الطلا ... فتأوهتْ أعطافها وتأودتْ

والكأسْ تمرحُ ... فالشبابُ إلى بلى ..

والشمسُ تمنحُ خدَّها ... ولادة كانتْ هنا

يا صاحبيّ ترجّلا .. ... جُوسَا الحكاية كلما ابتدرتْ

من الرقراق، واشتعِلا ولا تتحولا .. ... فهنا عيونُ طفولةٍ أرتادها

لأكون عُرْيَ قصيدةٍ .. ... لا تسألا عنْ خطونا

وقد استرابَ الليلُ من ليل القصيدةِ ... حين أدركنا الفلا ..

لا تسألا السهوَ الذي كان السّدى ... لما بكى ليلُ القصيدةِ

في سلا ... فهنا أوراقٌ لنا رقراقة

بالذكرياتِ ... تمثلا وتحولا، وهناكَ أوراقٌ

تركناها، على أسْوارها، تندى كلاما ... حالما ثملا

ولا لغة سوى كأس الإشارةِ ... تنبري من لغةٍ

تعاطيني السؤالَ تهللا ... وهنا بقايا من عبارتنا

مدًى لحكايةٍ لي ... من زمان أسدلَ التاريخ باذخَه

على تاريخِه ... فكأنما وثبتْ بلاغته فيصلا

وكأنما كتبتْ ... فواصله الصّدى كيما تعلقه

كلامًا أولا ... وكأنما أستارُ ذاتكَ كعبة

وإليك قافية تؤوِّل منزلا ... وكأنني سافرتُ فيك قصيدة

وأنا الذي لا قولَ لي ... إلا الذي ..

ما أجزلَ كلماتِه عريًا .. ... ليزجَل بالندا ..

حتى تمثلَ بالعُروج وأرقلَ ... في اللانهائيِّ الشفيفِ بشاخِص التاريخ

يعبرُ المسافة منهلا ... وعليه، من أيامِنا، أنسامُنا وكلامُنا

وعليه ما كتمتْ سلا ... عنْ طارق من دانياتِ قطوفنا

ما لملمتْ من مائياتٍ ... جدولا

ما ضمَّ جامعُها، على أسفاره، ... صدرًا بجاه الذارياتِ توسّلَ

وبحق زاويةٍ يرقُّ براقها ... من حيثما التاريخ ذكرًا أرسلَ ..

يا صَاحبيّ قفا .. ... حكايتنا هنا .. من قالَ ؟

منْ وثبتْ بصاحبه ... سَلا .. ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الدري: دري: دَرَى الشيءَ دَرْياً ودِرْياً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ودِرْيَةً ودِرْيَاناً ودِرَايَةً: عَلِمَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الْوَاحِدَةِ وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى ا … (لسان العرب)
  • تسربل: سربل: السِّرْبالُ: القَميص والدِّرْع، وَقِيلَ: كُلُّ مَا لُبِسَ فَهُوَ سِرْبالٌ، وَقَدْ تَسَرْبَلَ بِهِ وسَرْبَلَه إِياه. وسَرْبَلْتُه فَتَسَرْبَل أَي أَلبسته السِّرْبالَ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: … (لسان العرب)
  • سلساله: سلسل: السَّلْسَلُ والسَّلْسَال والسُّلاسِلُ: الْمَاءُ العَذْب السَّلِس السَّهْل فِي الحَلْقِ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَارِدُ أَيضاً. وَمَاءٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ: سَهْلُ الدُّخُولِ فِي الْحَلْقِ لعُذوبته وَصَفَائِهِ، والسُّلاسِل … (لسان العرب)
  • سلسل: سلسل: السَّلْسَلُ والسَّلْسَال والسُّلاسِلُ: الْمَاءُ العَذْب السَّلِس السَّهْل فِي الحَلْقِ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَارِدُ أَيضاً. وَمَاءٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ: سَهْلُ الدُّخُولِ فِي الْحَلْقِ لعُذوبته وَصَفَائِهِ، والسُّلاسِل … (لسان العرب)
  • فتطوحت: طوح: طاحَ يَطُوحُ ويَطِيحُ طَوْحاً: أَشرف عَلَى الْهَلَاكِ، وَقِيلَ: هَلَكَ وَسَقَطَ أَو ذَهَبَ، وَكَذَلِكَ إِذا تَاهَ فِي الأَرض. وَالطَّائِحُ: الْهَالِكُ المُشْرِفُ عَلَى الْهَلَاكِ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ وفَنيَ: فَقَد … (لسان العرب)
  • كلماته: كلم: القرآنُ: كَلَامُ اللَّهِ وكَلِمُ اللَّهِ وكَلِمَاتُه وكَلِمَته، وكلامُ اللَّهِ لَا يُحدّ وَلَا يُعدّ، وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ المُفْتَرُون علُوّاً كَبِيرًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعوذ ب … (لسان العرب)
  • وقفا: قفأ: قَفِئَتِ الأَرضُ قَفْأً: مُطِرَتْ وَفِيهَا نَبْتٌ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ المطَرُ، فأَفْسَدَه. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَفْءُ: أَن يَقَعَ الترابُ عَلَى البَقْلِ، فإِنْ غَسَله المطَرُ، وإلَّا فَسَدَ. واقْتَفَأَ الخَرْزَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الآيَة الحوْراءُ
  • سديمُ العراء
  • نهرٌ على خفر
  • أولُ السهْو
  • معطفٌ من كلماتٍ
  • تنهيدةُ النهر
  • خذ عيونَ المساء رحيلا
  • خذ منْ صَوتكَ رملا..خذ لغة الشمس