غجرٌ منْ أغنياتٍ

الشاعر: مصطفى بن عبد الرحمن الشليح · البحر: المجتث

«غجرٌ منْ أغنياتٍ» من شعر مصطفى بن عبد الرحمن الشليح، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تكبرُ الكِلمة — عنقودٌ منَ الخوفِ تدلىَّ

منْ دوالي الحرفِ — لمْ أعرفْ زمانـًا

يصْرفُ الكشفَ — عن الكشفِ

ولمْ أدر — إلى أينَ مضاءُ السيفِ

ينسابُ فضاءً لولبيَّ الرجفِ — حتى أصرفَ الكِلمة عنْ وجهتها

تكبُرني الكِلمة — منذ الرَّجفةِ الأولى

ومنذ ... — السَّادن الأول في ثرثرة النزفِ

في همهمةِ النسفِ — متى اخترتُ زمانـًا

ما ارتأى — ما ارتأى أنّ العناقيدَ

كلامٌ حائمٌ حولَ العناقيدِ — ولا معنى سوى الخفِّ، ورمل البيدِ

والخيمة يسلوها — حمامٌ هائمٌ بينَ الأغاريدِ

إذا يهدلُ — يثغو، في الربى، نايُ الأماليدِ

وإنْ يسكنه الدمعُ — فرجعٌ خاشعٌ قد ينطوي من دونه

حُـرُّ النشيدِ — للقوافي فوضويُّ الوقع

لي ما للقوافي — منْ عيون الماءْ

هلْ تذكرني قطتي البيضاءْ ؟ — هلْ تذكرُ منْ شعريَ

ما اصَّاعدَ، معراجا، إلى عينين — يرسو فيهما الأولُ ؟

أنا ما أبحرتُ منذ الهدهدِ الأول — لما أوَّلَ الرؤيا

وأسرى للمواعيدِ. أنا — حِـرتُ

ولا شطآنَ لي — وأنا سرتُ

ولا عنوانَ لي — إلا الذي ما كانَ لي

حينَ أصّاعد، معراجـًا، — إلى عيْـنين

يرسو فيهما الأولُ — منذ لفتْ قطة بيضاءْ

منْ حول قصيدي غجرًا منْ أغنياتْ — صاحياتٍ غافياتْ

وأسرَّتْ لرواء المنتهى : — كمْ قمرًا

يرحلُ في ضوء الأناشيدِ — كتابا، والدجى يُنشده

مثلَ التراتيل — وقد يَنشده بين الأسارير خطابا

سربلتْه سَورةُ الرؤيا — بما في القلب

منْ حُـزْن ومنْ حَـزْن — ترى تذكرني

الكِلمة — لمـَّا ترتخي الكِلمة

أنداءَ عبيرْ ؟ — هلْ أنا منها العناقيدُ ..

العناقيد التي تشربها الخمرُ ؟ — ألا كأسٌ هنا

يشربُها العمرُ ابتهالا لنهاياتِ — المسيرْ ؟

أو بداياتِ انفلاتِ الشجر النافر — عنقودًا من الكشفِ ؟

ألا كأسٌ هنا — يا قطتي البيضاءْ

حتى يشربَ الشاعرُ — رؤياه

امِّحاءْ ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرجف: رجف: الرَّجَفانُ: الاضْطِرابُ الشديدُ: رجَفَ الشيءُ يَرْجُفُ رَجْفاً ورُجُوفاً ورَجَفَاناً ورَجِيفاً وأَرْجَفَ: خَفَقَ واضْطَرَبَ اضْطِراباً شَديداً، أَنشد ثَعْلَبٌ: ظَلَّ لأَعلى رأْسه رَجِيفا ورَجْفُ الشَّيْءِ كرَجَفانِ …
  • السادن: السَّادِنُ : خادِمُ الكَعبة.-: الحاجِبُ؛ هو سادِنُ فُلانٍ وآذنُهُ ج سَدَنَةٌ.
  • الكشف: كشف: الكشْفُ: رفعُك الشَّيْءَ عَمَّا يُواريه وَيُغَطِّيهِ، كَشَفَه يَكُشِفه كَشْفاً وكَشَّفَه فانْكَشَفَ وتَكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: أَجَشَّ رِبَحْلًا، لَهُ هَيْدَبٌ ... يُ …
  • النزف: نزف: نَزَفْتُ مَاءَ الْبِئْرِ نَزْفاً إِذَا نزحْته كُلَّهُ، ونَزَفَت هِيَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، ونُزِفَت أَيضاً، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: نَزَفَ البئرَ يَنْزِفُه انَزْفاً وأَنْزَفُها بِمَع …
  • النسف: نسف: نَسَفَتِ الريحُ الشَّيْءَ تَنْسِفُه نَسْفاً وانْتَسَفَته: سلبَتْه، وأَنْسَفَتِ الريحُ إنْسَافاً وأَسَافَت الترابَ وَالْحَصَى. والنَّسْف: نَقْر الطَّائِرِ بمِنْقاره، وَقَدِ انْتَسَفَ الطَّائِرُ الشَّيْءَ عَنْ وَجْهِ …
  • تكبر: تَكَبَّر يَتَكَبَّرُ تَكَبُّراً : تعظَّم وامتنع عن قبول الحقِّ معـاندةسَأصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرْضِ بِغيْرِ الْحَقِّ.-: أُعجب بنفسه وزها؛ يَتَكَبَّرعلى من حوله.

قصائد ذات صلة

  • والإشارة مقبسُ
  • الشاعـرة
  • وما خِـلتُ المعانيَ تسلبُ
  • الدمُ الأبيضُ
  • تنهـيدةُ النهـر
  • ندفُ المساء
  • لغوُ السَّحَر
  • معطفٌ من كلماتٍ