رسمٌ .. وذاكرة

الشاعر: مصطفى بن عبد الرحمن الشليح · البحر: المتدارك

«رسمٌ .. وذاكرة» من شعر مصطفى بن عبد الرحمن الشليح، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يمدّ يديه الطريقُ إلى لجةٍ — دائره

عمودُ انحناء التوازي — تنحنحَ

حينَ انزوى عرباتِ سؤالْ — بمنعرج أغبر الذاكره

مئزرُ الريح — قبعةٌ لارتشاء الكلامْ

وللغة النافره — منْ هنا مرَّ لونُ الزمردِ

حرفَ حريقْ — وكانَ الفضا ولدًا غجريّ

التوتر — واليدُ لبلابة منْ بريقْ

وكانَ الطريقْ — وكنتُ أخبُّ المسيرَ .. أخبّ

وكانتْ — قبابُ التدحرج قيدَ خطى

اشتعلَ القوسُ — مثلَ البدايةِ. بحرٌ لمعترك الليل

في زهوه الوثنيِّ — وبحرٌ لشوك المسافةِ

بينَ انتحار التهدج — أو موته في ارتخاء التمبيُن

كالنجمة العاثره — للأماني انسبالُ عيونٍ

وللزمن الساحبِ وقته منْ يدي — لمعةٌ فاتره

عبثٌ أخرس — ما انجلى من السؤال

يعانده البحرُ — حينَ التدفقِ. يرميه

مروحةً — تستبيحُ الخطايا

وتشخصُ — في دمعةٍ عابره

أيُّ درْجٍ يضمّ الخطاباتِ ؟ — أيّ زمانٍ

سأصعده منْ زماني ؟ — وكيف التحولُ

منْ شاعر يقبضُ الريحَ — والجُبة الشاعره

لاختلاج يصرُّ يديك — ويكبرُ في أسوديك امتداد مكانْ

وحاشية — للمُعادِ منَ النادره

أيُّ درج يضمُّ السفائنَ — منْ أينَ أبحرُ

للانهائيِّ، أزرقَ كالسرِّ، عبْرَ — غوايةِ عينيكْ ؟

هلْ رحلةُ الوردِ — عنْ شفةِ الوردِ أرجوحةٌ

حائره — أمْ مرافئ تنفضُ عبءَ التراوح

بينَ التمددِ والدائره — أمْ صدى طلل طافحِ اللغو

يرسمُ — صحراءَه البكرَ

منْ — عوسج

الذاكره ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوازي: تَوَازَى يَتَوَازَى تَوَازَ تَوَازِياً [وزي]:- الشيئان: تقابلا وتواجها؛ إذا توازى الخَطَّان المستقيمان فإنهما لا يلتقيان لأنَّ البعد بينهما يظلّ واحداً / يتوازى بحثه العلمي مع بحوث زملائه الآخرين.
  • التوتر: تَوَتَّرَ يَتَوَتَّرُ تَوَتُّرًا : اشتدّ وتشنّج؛ توترت أعصابه من أثر التعب / توترت العلاقات بين الدولتين، أي ساءت واشتدّت بعد اللِّين والوئام.
  • الذاكره: الذَّاكِرَةُ : مذ الذّاكرُ. -: قدرة نفسيّة على الاحتفاظ بالتّجارب السّابقة واستعادتها عند الاقتضاء؛ يتمتع هذا العالِمُ بذاكرة دقيقة.
  • الزمرد: الزُّمُرُّدُ : حجر كريم شفّاف أخضر اللّون؛ فى، يدها سوار ذهبيّ مرصّع بالزمرّد، واحدته زُمُرُّدَةٌ.
  • النافره: النَّافِرَةُ : مذ نافِرٌ/ نافِرةُ المرءِ هي عشيرتُهُ الأدنَوْن ومَن يَغضَبون لِغَضَبِه.
  • انحناء: [ح ن و]. (مصدر اِنْحَنَى). 1."اِنْحِنَاءُ شَجَرَةٍ": مَيْلُهَا، اِعْوِجَاجُهَا. 2."اِنْحِناءُ الرَّأْسِ" : طَأْطَأَتُهُ.
  • بمنعرج: المُنْعَرَجُ : مُنْعَطَفُ الطّريق والوّادِي والنّهْرِ ونحوها؛ وَقفتِ السيّارة عند المُنْعَرَج.
  • تنحنح: تَنَحْنَحَ يَتَنَحْنَحُ تَنَحْنُحًا : تردَّدَ صوته في جوفه كالكُحَّة؛ تَنحْنَحَ قبل دخوله الدار ليعلم أَولاده بمجيئه.

قصائد ذات صلة

  • والإشارة مقبسُ
  • الشاعـرة
  • وما خِـلتُ المعانيَ تسلبُ
  • الدمُ الأبيضُ
  • تنهـيدةُ النهـر
  • ندفُ المساء
  • لغوُ السَّحَر
  • معطفٌ من كلماتٍ