لنا حجرٌ ودون الموت صدرٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتيتُ إليك أسألني كلاماوقدْ راحَ الحمامُ .. فلا كلاما
ولا عتبى ندانيها فتنأىحميَّا منْ قصيدٍ .. أوْ غماما
ولا ريّا من الغرِّ القوافيتدانينا لتنسبكَ انتظاما
ولا معْنى يسيرُ بنا عيونًامن الخطراتِ تأتلق انسجاما
ولا رؤيا تساورُنا فنرنو إلىالصبواتِ تأخذنا احتداما
فلا عبقٌ يعود بنا إليناولا أرقٌ ينازلنا مراما
ولامسْرى من التاريخ يغشىعبارتنا إذا انهارتْ رخاما
يغيمُ الماءُ في درْج اللياليحكاياتٍ وأوهامًا عظاما
وما شئنا وشاءَ لنا سميرٌروى ما كانَ فتحًا للندامى
وكلٌّ في عباءته انتظارٌيغيمُ الماءُ في يدِه أواما
إذا الإقواءُ دثره بسعيتلفتَ شبْه قول ما استقاما
وكادَ اللغوُ يُبدعه ركامًاإذا التاريخ يُبدعه ركاما
وإمّا الريح تذروه انحناءً كأنَّالصَّدرَ ما اهتزَّ احتداما
كأنَّ الصَّخرَ ما كانَ اختيارًاوما كانَ التحيَّة والسلاما
وما كانَ ابتسامة كلِّ طفلإذا سألوا يدًا كانَ ابتساما
وسدَّدَ روحَه قمرًا مُضيئًاوليلُ العرْبِ مُنكدرٌ ظلاما
وليلُ العربِ .. أهٍ يا سؤالايفتُّ الذاتَ .. ذاكرة وهاما
ويا سيَرًا ألوذ بها احتمالالأنقعَ غلة وأرى أماما
أشد بها خطايَ وأجتليني بليْلالعرْبِ لا أشكو انخراما
ولا أشكوالعقودَ وإنْ تهاوتْنثيرًا أوْ تشرذمتِ انفصاما
إذا ما أذكرُ الحجرَ انتظامًاوطفلَ البدْء واليد والمراما
ومولدَنا إذا البدءُ انتفاضٌفمنْ دمِنا ترى البدْءَ اهتزاما
ومنْ دمِنا البلاد قدِ استضاءتْونورُ الله يُبدعنا حساما
كأنَّا والحكاياتِ اللواتيعميد الحيِّ يَرتقبُ الخياما
ويَكتبُ ما قصائده توفيِّإذا ما الصَّدْرُ أرسلها حماما
هنا .. وهناكَ أذكرُنيوليْلا بنابغه أقامَ وما أقاما
كأني والقصيدة مهرجانٌولا صوتَ ابتداءً واختتاما
كأنَّ الدربَ مُنتشرٌ شظاياأوَانَّ العمْرَ مُنحسرٌ حطاما
أهذا شمع عروتنا عزاءٌأكانَ الموتَ أمْ دمعًا ترامى ؟
علىالطرقاتِ يُمسكُ بيحييًا كأنَّ به من العبث التطاما
ويهمسُ لي ونحن معًا عراء ٌ:لعلكَ نازعٌ عنيِّ قتاما
لعلَّ قناعَنا، أبدًا، مقيمٌبوادي الخوفِ يَمتلك الزماما
لعله راحنا وغبوق حكيوسيرة مقعدٍ يسري انهزاما
لعله ذاتنا .. نحن انكسارٌعلى شفةِ العلى يذوي مقاما
ونحن نبتُ العوالي منْ زمانسَريّا كان منتضيًا حساما
إذا سُلَّ الحسامُ فبالمواضيمن العزماتِ أذكرُه حساما
وإنْ سكتَ القتامُ فبالقواضيمن الكلمات أذكرُه حساما
أضاعَ الخفُّ واسْودَّتْ وجوهٌوعفرَهاالذي اربدَّ اكتظاما
أما البيْداءُ مُمتقعٌ ثراهافلا وتد أقامَ وما اقاما
ولا عَمد يُطوقنا رحيلٌ هناوهناكَ..هلْ نعلي الخياما ؟
وكيفَ ونجعة التاريخ تلهوونحن نكوِّمُ الزمنَ اختراما
ونحن إذا سُئلنا عنْ مرامتركنا الخفَّ يلبسُنا مَراما
تركنا الجمرة الرَّعناءَ تخلوبخيمتِنا وقدْ نضَّتْ ضراما
ومالتْ حيثُ تلتقمُ النواصيوموج النار مُنهمرٌ دواما
وملنا نجعةً إلا عمود تقلدَهفتى ضمَّ الحطاما
ولملمَ ذاتنا حجرًا عنيدًاوتاريخًا ومئذنة وهاما
وصوّبَ جرحَنا في منجنيقفكنا الماءَ والنار احتداما
فباسم الله والفتح انجلاءٌ يردعن الهدى رجسًا حراما
وباسم الله والأرواح جندأتى ولد .. فجمَّعنا دعاما
أتى ولد كتابًا مدْرسيًافراشًا سوفَ يرسُمه كلاما
يقولُ لأمِّه: كيفَ ارتساميفراشًا طيَّ عيْنيكِ استناما
وحَلقَ منكِ يُلبسُني مداهندِيَّ الوردِ مُبتسمًا دواما
فأحضن منه نايًا في حنينيكقريتِنا يُبادلني السلاما
وأسْكِنه سؤالاتِ البراريليسْكنَني عرارًا أو بشاما
وأمهره نداءاتِ انتمائيوأشهره، على الدنيا، غلاما
وأدخله احتمالاتِ المعانيحيالَ حديقتي تأتي انبهاما
فهلْ يا أمَّتا نايُ القوافيبمُسعفِنا لكيْ نلغو كلاما
ونغلو في انقداحتِنا نشيدًاإذا ما شبَّ ينجرح التزاما
ونعلو نحن نعلو منذ كناوما كنا سوى العزِّ اضطراما؟
لنا حجرٌ ودونَ الموتِ صدرٌإذا النيران ولولتِ احتداما
فمحفظتي مجنٌّ. هاكَ قوسًاأقده منْ صبايَ فلا سجاما
وهاتِ دفاتري أبري دروسًالتصبحَ عندَ موقعةٍ سهاما
وهاتِ طفولتي خذني ذراعًاوصَوِّبْكَ انتفاضًا واحتماما
لنا سفرٌ أتى منا إليناوما ترك الغطارفة النشامى
فهلْ يا أمتا تأتي استباقا دموعالعين إنْ سرتُ اقتحاما؟
أنا منْ يعْربٍ نرد المناياوضيئي الثغر نأبى أنْ نضاما
أتيتُ أبي أرى الشهداءَنورًا ومنْ جذل رأيتهمُ حماما
قدِ اخضرَّ الفضاءُ فلا سوادإذا ابيضَّ الكلامُ فلا كلاما
أتيتُ الدارَ والبغيُ انحدارٌأتيتُ أبي أعانقه فقاما
وضمَّ الآهَ وابتدرتْ شؤونٌوصَهيونٌ بمااقترفتْ حراما
وما اجترمتْ وللأوفاقِوعْد ودعمٌ وادِّعاءٌ قدْ ترامى
كأنَّ بها، من البدْء، انهزامًاإذا ولد يَسُلُّ بها حساما
مُحَمَّده سَميُّ النور بدرٌيُجلي ما بمرحلةٍ استداما
فهلْ يا درَّة الشهَداء نأتيطفولة ما يرُج بنا الطغاما ؟
سلمتَ ودمتَ للرقراق معنىإذا ما شاعرٌ.. أبقى كلاما
عن القصيدة
«لنا حجرٌ ودون الموت صدرٌ» من شعر مصطفى بن عبد الرحمن الشليح، وتقع في ٧٥ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.