" غُبَارُ المَرَايَا "
الشاعر: محمد أبو شرارة · البحر: المجتث
«" غُبَارُ المَرَايَا "» من شعر محمد أبو شرارة، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قالَ لِيْ : ( و نَفَخْتُ .... ) ... فكنْ ما تشاءُ
الفَرَادِيسُ بينَ يديكَ ، ... اجتَرِح ما تشاءُ ،
وخُذْ ما تشاءُ ، ... ابْتَكِر عالَمَكْ
ــــــــــــ ... وسَرَت في يَدَيَّ قُشَعْرِيْرَةٌ ،
و أَنا لا أَرَى غَيرَ تفَّاحَتَينِ ... على شَجَرِ الخُلدِ
لكنَّهُ قالَ : ( لا تَقرَبَا ... ) ... والرياحُ مواتيةٌ لاجْتِرَاحِ الكِنَايَةِ .. !
خِفتُ ، ... وأوجستُ من خَفقَةِ القَلبِ !
لكنَّ حواءَ كانَتْ مَعِيْ ... قالَتِ :
امْضِ إلى شَهقةِ الفَرحِ المُشتَهَى ؛ ... ونسينَا الوَصَايَا ؛
مضَينَا إلى آخـــــرِ العِطرِ ... في الغَابَةِ القُدُسِيَّةِ
حيثُ المَرايَا ... مُؤَثَّثــــةٌ بالنَّدى والخَطَايَا ؛
... ... عَصَيْنَا ،
بَدَت سَوْأَةُ الذَّنبِ ، ... لكنَّنَا لم نَتُبْ .
وهَبَطنَا إلى جنَّةِ الحُبِّ ... والرَّغبةِ الخَالِدَةْ
ــــــــــــ ... ومازلتُ أَرقُبُ تُفَّاحَتَينِ ،
و دونَهُمَا شَجرٌ من غُبارٍ ... و لِيْ صَهوةُ المَاءِ
لِيْ قَمرٌ فوقَ شُرفَتِها ... ولَهَا شَجَرٌ مُزهِرٌ بِالنُّبُوءَةِ
والقَلَقِ المخمَلِيِّ .. ... وجَاءَتْ تَفيضُ بِماءِ الأُنُوثَةِ
تَتبعُ وقعَ بَراءَتِها البِكرِ ... جاءَت تَمــــدُّ يدَ الوَصلِ
و الحُبِّ ... أَنْ : هَيْتَ لَكْ
هَيْتَ لَكْ ... ! ... ولسْتُ نَبِياً ولسْتُ مَلَكْ .. !
ــــــــــــ ... (( مَنْ قالَ : إِنَّا مُخطِئونَ ! أَلَمْ
يُنْبِئكَ عَن جَهلِي وعَنْ نَقصِي ... خُلِقَت خَطَايَانَا بِداخِلِنَا
فنكُون أَصدَقَ حينَمَا نَعصِي ... ونَكُونُ أَصفَى حينَ تَغمُرُنَا
أَخطَاؤُنَا في نَشوَةِ الرَّقصِ ... مُتَوَحِّدانَ .. ظِلالُ جُبَّتِــــنَا
صُوفِيَّةٌ في داخِلِ النَّصِّ )) ... ــــــــــــ
نَعَم هِيَ عَذرَاءُ ... عذراءُ رغمَ الغُبَارِ
الذي مَرَّ فَوقَ مَرايَا الحَدِيقَةِ ... رغمَ الحَقِيقَةِ
هَا مَريَمُ انتَبَذَتْ ، ... والسُّؤَالُ الوُجُودِيُّ
يَجلِدُ ظَهرَ البَرَاءَةِ ... لا نَخلَ يَهتَزُّ
لا رُطَباً يَتَسَاقَطُ ... مَنْ يُقنِعُ النَّاسَ أَنِّيَ
ماكُنتُ يوسُفَ نَجَّارِهَا .. ! ... و أنَّ اليَسُوعَ الذي فَضَحَ الحُبَّ
كانَ مَلَكْ ! ... وأَنِّيَ وحديَ أَعلمُ كُنْهَ الحَقيقَةِ
خَلفَ حِصارِ الدَّركْ ... وأَنَّكِ كنتِ الشَّرَكْ
ــــــــــــ ... تُحاصِرُنِي أَعينُ العَابِريْنَ
الَّذِينَ يَنَامُونَ فَوقَ رَصِيفِ الحَياةِ ... بِلا أَيِّ مَعنَىً
يَسِيرُونَ خَلفَ الدَّرَاوِيشِ ... يلتَقِطُونَ فُتَاتَ الحَياةِ
ولا يَسأَمُونَ ... ولا يَعلَمُونَ
( أَلا أَيُّهَا الليلُ ) ... إِنِّي أَرَى أَنجُمَا آفِلاتٍ
وفَجْـــــرَاً ... يُ
بَ ... دِّ
دُ ... هَذَا الحَلَكْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- عالمك: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
- نفخت: نفخ: النَّفْخ: مَعْرُوفٌ، نَفَخ فِيهِ فانْتَفَخ. ابْنُ سِيدَهْ: نَفَخ بِفَمِهِ يَنْفُخ نَفْخاً إِذا أَخرج مِنْهُ الرِّيحَ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الِاسْتِرَاحَةِ وَالْمُعَالَجَةِ وَنَحْوِهِمَا؛ وَفِي الخَبر: فإِذا هُوَ مُغْتا … (لسان العرب)