ذات مذبحة ستنتصر الخرائب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من نعاس أزلىِّ الصمتقامت دهشةُ الأطفال
تعْلِك ريقَها المنسيََّّتطوى وحشةَ البحرِ المغادرِ
لامتدادِ الريحِ و الوقتِ الخرابقالها طفلٌ و حلَّق:
يافضاءُ...الإرثُ محتشدٌ على كفيَّو الأيامُ طالعةٌ بها"
-وهذا الهيكلُ الملكيُّ جمجمةٌ و عظمٌ فاغرٌشفتان مطفأتان إلا من عَجيج رُغائه
و ثُغَاء مايدريه زينتُه المضاءةُ بالسراب-قالها طفلٌ :
"لعلى إن بدأتُ الآنَ تنفتحُ السماءو يشربُ الأفْق الدماء
فيرهَجُ الزحفُ المحدِّقُ في الظلام"(1)
في حكاياتِ الصحَارَى لا ينام الرملُ عن دَمِهإذا ما الصبحُ أغطش
سلَّ خنجرَه و نادى برقَ غيمتِهتحَنَّكَ بالفضاء و ادَّرَع الحصى
..يعلو لتمتدَ التخومُ..السارياتُ رداؤه البدوىُّوجهتُه القَصاصُ العدلُ
أهلُ الله غايتُه...ودوحتُه الغياب(2)
ذات مذبحةستنفرط الستائر عن ضحى ترتد غصتُه لجوف الحلق تنتصر الخرائب
و الدخان ينِزُّ عن قلبين ملتصقين بالرؤياو بالجرح المُعَنِّف للتراب
هل …بما وسَقَت سفينُ الوهمِ تقتربُ القوافل ؟!!و الصعاليك القدامى-الآن-يعترفون
أن العقم حظهم الذي لم يخلعوهو أنهم لم ينجبوا غيرَ القصائدِ و الظمأ
(3)في لُجة فاضت غياهبها يسير الركب
ترتطم الخُطى بالصخر و الأوتاد...لم يبق من لحم الذبائح من قِرىً للضيف
من مائنا الرقراقِ غير عكارة ذابت بها الآلامترتبكُ الشوارعُ من قبيل المَحْق
تعْرى تحت أسقفها الزنازن.. و الخيال المر للجلاديرقبها ليفْرى ماتقول برعشة الأغلالِ
و الأصفادِ كيما تطاوعَ سيدَ الكهنوتِلا تُبدى مساوئَها
ولا تجنحْ سوى لهواه(4)
"الموتُ بابُ العصفِ..و الأحجارُ شارتُه"يقولُ الطفلُ:
"و الريحانُ ينبت في المَجامر و الشقوق"..لم يبق من إرثِ اليعاربِ
ما يبلغنا شطوط النهرو الراقدون من الفوارس و الملوك على شفير الخوف لم يَدَعوا جناحا كي نطير
..لكن أقسى من مجىءِ الموتِ عُرىَ دمىو سفاح يوزع في العروق كلامه كي أستغيث
للبيت موعده...و للثارات مطلبها الوحيدفلأَخلعنَّ قميصيَ الثورىَّ
أمتشق النوازل و الفجورذا قبريَ المرصودُ أرقبُه
و تلك مَطيتي.. و طني الغوايةو التهتك أمتي
أَوَ تسقطُ الحُجُبُ الكثيفةُ عن بصيرة من يرىيمتدُّ في أُفُق الظهيرة صوتُه
و الصِبيةُ الماضون للحلم المراوغ بايعوهمال الأصيلُ إليه
و ارتعد المساء(5)
مثلما ورد يبدل عُريَه الأزلىَّ..أنت قريبةٌو الموت و الفولاذ مشتبكان في ساعات صحوهما
و مرتَهَنان في ألق الرماد.. من فضة خارت سيخرج وجهك المسكون بالأنواء
هل أسماؤك الأولى سوى الأياتو الأشكال هل كانت سوى زيتونة عَطشى
و نافذة تدل علىالطريقفي الوقت متسع لأحزان النساء
و في فضاء الروح متكأ لذاكرة البلادكل نهاية تفضى إلى أمم ستنهض
تستقيء..لترتوي بحطامهاليكون جمر طالع من خضرة الأشجار
تنحَلُّ الضفائر عن لظي يرتاحفي خضر الصبية
كى تَشِفَّ الروح في السبع الطِباقليلهوَ في حرير صَبْوتها فضاءُ الشعر
تمتد القرى و العشبو هي تمورُ كغايةٍ قُصْوى على أفق البياض،،،
(6)"بشراكِ" قال الطفلُ
"ليكونَ موتٌو لتكن صورٌ وفاكهةٌ من الجسدِ الرماد
و لتنزلْ الأسماءُ من عَليائها والأممُ التي صَدِئت ..لتبقىفي ركامِ الخَلْق و الأممِ السواد
عن القصيدة
«ذات مذبحة ستنتصر الخرائب» من شعر حسين القباحي، وتقع في ٤٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.