ليل جديد لمعروف الكرخي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يدُكِ التي— في جمر أيام المسافرهزَّها وجعُ القرى فتضوعت بالغيم ..ترفو ظلَّها
لتعود شاردة من الفَلوات..ألقت على كتف الظهيرة حملها
باعت غياهبها لأول عابر ..لترشَّ في وجه الملوكسؤالها
خطان معراجان من نار و من دمع البيارقمسحةُ الحزنِ الشفيفةُ مسََّّها ألقُ التَرَمُّل
فاستحالت ..رنةُ الخلخال قنبلةًبقايا جثةٍ ..أمما تراوح في تلافيف الصدى و الغيب
ـــ وأنتِ ما كنتِ الذي ينْقَضُّ فوق رؤوسناـــإذ جئتِ عاريةً
ُموَشَّاةً بأغصانٍ من الموت المُفَضَّضِ في بقاياناوترتعدين إذ ندعوك يا . . بغداد . .
تلتمسين للوقت المُوَلِّي صوب ناصية التردىألفَ عذر . .
ترجُفين ومرة أخرى يسيل الجمر حتى "نينوى"والآن تختبطُ الخُطَى . . تَرْفَضُّ في بلل الأصابع بالدُخان المر
قارعةُ الطريقمن طَلَل البوادي . . من كتاباتِ المسامير التي دفنت
على الفخار والطين الرَقيممساوئَ الموتى وكلامَ من عشقوا
حكاياتِ الكهوفطلاسمَ النُسَّاك . . أحزانَ العبيد
لازالت الأفواجُ _ تَتَرى خلف بابك _ يرقبوننهايةَ " الحلاج"
يصْطَرخون إذْ تبدو المكاشفةُ البهيجةُفي أديم الموت مارقةً
. . هذا موسمُ الثاراتِ واليُتْمِ المباركِ و النُعاسمن حريرِ اللحظةِ العمياءِ والفوضى ستمتد التُخوم
إلى بَراح الحزن في النخل القتيلمدنٌ تشعشعُ بالخرافة والدراويش القدامى والبكاء
هل لها بعد الطِعان بقيةٌ من وقت . . كي تَفْنىلتثمرَ في شِعاب فَنائنا
وتعودَ مملكةً لرب الناسمَحْضَ أغنيةٍ وخارطةَ اغتراب
هدأةً للطَّل والأوراد تفترشين و"الكَرْخىُّ"لم يَعْبأ بخيطٍ من رُغَاء الخَلْق يرسم حوله الموتى
ويسعى في متاهات العشيرةباسطاً كفَّيه
والشررُ الغوايةُ في حميم القار والكلماتيلفعُ صمتَه الثوريَّ . . يَبتدرُ العِراك
هل من مساءٍ غيرُ هذا الافتتانِ الرخوِوهل تبقى الشماريخُ المضاءةُ والدُفوف
اهبط خفيفاً أيها " الكرخى " فالناس الذين تحب لم يأتواولم تمنحْك ذاتُ الأرضِ للغيبِ الطريق
لا تبدأ الآن الصلاةَ فقلبك السكرانُ لن يخشعولن تتعرفَ المخبوءَ من سر الذهول
مَن أغراك كي تَرْتَجَّ بالقلق المُناورتستَردُّ البرق من لغة تعَرَّى وجهُها البدويُّ
ألقَت صوتَها للريح والأنواء والشِعر الهَباءهل تنسى بكل حكايةٍ وجعاً و وِرْداً . . كُحْلَ غانيةٍ
تبَدَّلُ في عويل النهر و الحرب الدنيئة سحرُهافمضت تدقُ النَّعش والأبواب خاشعةً
وتثملُ من حُطام الدور والحُلم الأسيرحول جنبيكَ البروقُ . . النازعاتُ
جماجمُ القتلى وأبخرةُ الحريقبَيْد أن الماء لا يَفْنى ولا العشاق
صوتٌ من هدير الجوهرِ المكنون والكتبُ القديمةُوالدماء
والظل يَشْرَقُ كلما لاحت غصونُ الغيبِ دافئةًتعْلَقُ في أصابعها المجامرُ والشموس
يبكي الرماةُ عليكِإذْ تَبقين _ رغم قِسِيِّهم _وملامةُ الأحرار للفُجَّار
شاخصةً و طعمُ المِلح بين دروبك الحَيْرىبداياتُ الخروج
عن القصيدة
«ليل جديد لمعروف الكرخي» من شعر حسين القباحي، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.