ألموريات أخمدت زنادي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألموريات أخمدت زناديوالمرثيات أنضبت مدادي
وكاد لا يترك إلا لونهفي أعيني تعاقب الحداد
يا ملهم الشعر طغى الحزن علىفكري فهل فضل من الإمداد
ألعلم الخفاق في الشرق هوىعن طوده الموفي على الأطواد
أأصبح اليوم فقيد قومهمن عاش فيهم فاقد الأنداد
واعمرا أسامع يوم النوىآهة مصر وأنين الوادي
أسامع في أمة والهةشكوى الأسى من رائح وغاد
إسكندرية التي آثرتهاما نالها من ألم البعاد
وكنت فيها موردا مباركاومصدرا للخير والإسعاد
في النوب والسودان قوم رزئواأكفى نصير وأبر هاد
شد بما أوتيه من القوىأواخي الإلف والاتحاد
بكل قطر عربي نزلتنازلة تفت في الأعضاء
ما بالحجاز والسوادين ومابالشام من تصدع الأكباد
ألم تكن أوحى وأقوى ناصرلكل شعب ناطق بالضاد
وهل أبيح من حمى في الشرق لميفز بذخر منك أو عتاد
أعظم بما خلفت في الجيل الذيعايشته من خالد الأيادي
ألست أول الميامين الأولىدعوا إلى تحرر البلاد
يجفزك الإيمان بالحق وماتثنيك عنه صولة لعادي
وإنما الاراء أن تجلوهاما تفعل السيوف في الأغماد
أي أمير كنت ما أتقى وماأنقى وما أهدى إلى السداد
أي وفي لا وفي مثلهأي همام مسعف جواد
أي أب للفقراء وأخللضعفاء عاجل الإنجاد
أي حكيم لم يكدر صفوهتخالف الرأي والاعتقاد
ويرأب الصدوع في أمتهبحكمة تشفي من الأحقاد
ويجعل الخلف بما في وسعهزيادة في الإلف والوداد
كم جد في صيانة السواد منغوائل التأويد والفساد
بمنحه الأخلاق قسطا وافرامن همم تعطي بلا نفاد
ألجهل والخمر وآفاتهماألسن من أسلحة الأعادي
كان البدار دأبه عنايةبشأن من يرعى من العباد
أجائز لي ذكر إحسان لهعندي وفي الحق به اعتدادي
ما أخطأتني كتبه في فرحأو ترح بحسن الافتقاد
عوارف هيهات أن تنسى وقديضاعف الجميل لطف البادي
في عمرك الميمون كم من مسجدعمرته ومعهد وناد
وكم جماعة وكم نقابةألت بها مرافق العباد
لم تدخر نصحا ولا عزيمةفي سبل المعاش والمعاد
عنيت بالزرع وبالزراع مافرطت في جهد ولا اجتهاد
عنيت بالفنون والآداب لمتضن بالعطف على مجواد
وكنت للعدل نصيرا يقظاوكنت للظالم بالمرصاد
هذا وكم عانيت في ضحاك منجهد وفي دجاك من سهاد
فجئت بالآيات تعيا دونهاعزائم الجموع لا الآحاد
من كتب أخرجتها وصحفدبجتها للهدي والإرشاد
وسير بعثتها فجددتمفاخر الاباء والأجداد
وذكر نشرت من مطويهامآثر الجيوش والقواد
وقبسات من هدى الأسفار فيحواضر الدنيا وفي البوادي
وصور تجلو بها ما غيبتأيدي البلى فكل خاف باد
وأثر ترده من غربةوقد بذلت فيه بذل الفادي
تلك ذخائر لتاريخ الحميلولاك ظلت طرفا بداد
يا من سما بنفسه كما سمابشرف المحتد والميلاد
فارقت دنياك ولم تأبه لهامجتزئا عنها بخير زاد
منتبذا بهارج التشييع والتوجيع في نهاية الجهادأثابك الله بما أسلفت من
محامد تبقى على الآبادوزاد نجليك كمالا وعلى
في الأمراء النجب الأمجاد
عن القصيدة
«ألموريات أخمدت زنادي» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.