محاولة في الذكرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)ها أنذا أعودُ إلى ذكراكِ
أعودُ كجيشٍ مهزومفلا تحاولي معي إحصاء الجرحى والمفقودين.
(2)نقطتكِ أيتها الباء
كانت نار شتاء ودخان سيكارةٍ فرحةنقطتكِ كانت شموساً تُمْسَكُ باليد
وصيفاً غامضاً مليئاً بالقُبلودخولاً مفاجئاً في العدم السعيد.
(3)موتي بعد فراقكِ بدأ كمهرجانٍ أسطوري
وحين سألتُ عن اسمهلُطِمتُ على فمي حتّى سال دمي.
(4)أنتِ فاجعتي الأخيرة وانتحاري المبّكر
أنتِ ألف مكسورةونون متعسفة
وتاء ممتدة كجسدٍ مباح.(5)
ها أنذا أعود إليككمدمنِ خمرٍ قرر ترك الخمر ألف مرّة
ونجح في كلّ مرّة!(6)
بعد أن كنتِ مرآتي التي تبتسم لابتسامتيوتنتفض لمجيئي
صرتِ عبثي الذي يلقي عليّ القبضكلّما رآني
أو كلّما تذّكر حرفاً من حروفي المحطّمة.(7)
لا أكتمكبعدكِ تحوّلتُ إلى صفرٍ جارح
وضياعٍ مؤبدوشِعْرٍ يحبّه الناسُ ولا أحبّه
لأنه نزيف.. نزيف مركّز فقط.(8)
لا أكتمكِ..بعد ليلتكِ الخضراء
صارت الليالي شظاياوبعد سريركِ البضّ
صارت الأسرّة مناياوبعد غرفتكِ المعلّقةِ بالسقف
صارت الغرفُ سراديبوبعد قبلتكِ الجارحةِ ورضابكِ العسل
صارت القُبَلُ طيوراً قتيلةوبعد كلماتكِ الطيّبة حدّ الطفولة
صارت الكلماتُ أسناناً اصطناعية.(9)
بعدكِ الزمنُ ضاع..ولا أحد يعرف أين..
سألتُ كلّ شيء عن كلّ شيءفلم يجبني أيّ شيء عن أيّ شيء
ونشرتُ إعلاناً في كلّ الصحفاسألُ: أين وأين وأين
فاتُهِمتُ بالغموضِ والنسيانِ واللاأين.(10)
تصوّرتُ النساءَ مثلكأشجارَ خضرةٍ وثمار ذهب
فكان تصوّري عارياً وعريي باذخاًوتصوّرتُ المدنَ مثل مدينتك
أساطيرَ حبّ وقُبَلاً من نارولقاءات عاصفة ككؤوس عرق
فوجدتها مدن موتى لا يتحاورون إلاّ بالنباحولا يقدمون لبعضهم بعضاً إلاّ باقات من الشتائم!
عن القصيدة
«محاولة في الذكرى» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.