الغريب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)توقّفَ الغريبُ، عند النبع، وقت الغروب
توقّفَ ليشرب وحصانه الماءفوجدَ عيناً بشرية
ويداً بشريةوقناعاً من الذهب
وبيضةً من الذهبوكتاباً كبيراً.
(2)تأمّل الغريبُ طويلاً في ماءِ النبع
حتّى خاطبه النبع:أيّها الغريب
اخترْ شيئاً واحداً ولا تزدْواعلمْ أنّ العينَ ستجعلكَ ترى الغيب
واليد ستصنع منكَ المحاربَ الشجاعوالقناع سيجعلُ النسوة
في كلّ زمانٍ ومكانيتسابقن للقياك
والبيضة ستصنع منكَ أثرى الأثرياءوالكتاب سيجعلكَ الحكيمَ الأعظم.
ضحكَ الغريبُ من كلامِ النبعحتّى اغرورقتْ عيناه بالدموع.
وقالَ له: شكراً أيّها النبعلا أريد العينَ ولا اليد
لا القناعَ ولا البيضةَ ولا الكتابأنا الغريب
لا أرض لي ولا هدفلا وجهة ولا رغبة ولا قرار.
جرّبتُ الحكمةَ والغيبَ والنساءواللهو والغنى والحروب
فلم أجدْ أيّ شيء يعيننيعلى عذابي المقيمِ وضياعي المكتوب.
ثم صمتَ الغريبُ طويلاً وقال:أيّها النبع،
هل عندكَ دواء للسأم؟* قالَ النبع: لا.
وهل عندكَ دواء للغربة؟* قالَ النبع: لا.
وهل عندكَ دواء للموت؟* قالَ النبع: لا.
فضحكَ الغريبُ ثانيةًحتّى اغرورقتْ عيناه بالدموع.
(3)خجلَ النبعُ من كلامِ الغريب
وصارَ ماؤه يشحبُ شيئاً فشيئاًحتّى أصبح،
بعد أربعين يوماً،أثراً بعد عين.
عن القصيدة
«الغريب» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.