لعبة كبيرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)حين ذهبتُ إلى ساحلِ البحر
وجدتُها تستلقي عاريةًبفخذين مليئتين بالرغبة
وصدرٍ إلهيّ عارموعينين باتساعِ البحر
صرتُ أمرّ من أمامها جيئةً وذهاباًلسنين لا حصر لها
ثم نظرتُ بعيداًلأرى غيمةً وسمكةً وطفلاً
يقتربون من المرأةِ العاريةِ ليأخذوها معهم.بكيتُ طويلاً
لأنّي أنفقتُ دهراًوأنا أحلمُ بالمرأةِ العاريةِ دون جدوى
وأكتبُ حروفَ الحبّ لها دون أملأو نقطة أمل.
(2)في اليوم التالي
جلستُ عند الساحلوبدأتُ أفكّرُ في الأمرِ مليّاً:
كيف اختفت المرأة العاريةربّما رفعتها الغيمةُ إليها!
ربّما دعتها السمكةُ للبحر!ربّما أخذها الطفلُ إلى مكانٍ غير بعيد!
(3)وحين بلغتُ من العمرِعتيّاً
رأيتُ المرأةَ من جديدتستلقي فوق رمال الساحل
بكاملِ لذّتها وعريهااقتربتُ منها هذي المرّة
لأراهاواأسفاه مجردَ لعبةٍ كبيرة لعبة ملقاة على الساحل
لعبة لم ترفعها الغيمةُ اليهاولم تأخذها السمكةُ للبحر
ولم يأخذها الطفلُ إلى مكانٍ غير بعيد!(4)
وإذن، صرتُ أزور البحرَ كلّ يوموأنا أدمدمُ بحثاً
عن جوابٍ لما حدثَ ليولمّا ارتفع المدّ، صرختُ:
لم تعد المرأة ُالعاريةُ تهمّنيما يهمّني حروفي التي كتبتُها عنها:
هل سترفعها الغيمةُ إليهاأم ستأخذها السمكةُ للبحر؟
أم سيمزّقها الطفلُ في مكانٍ غير بعيد؟!
عن القصيدة
«لعبة كبيرة» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.