في تلك اللحظة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)حين بدأ يرمي حروفه
الواحد تلو الآخر في الناركانتْ عيناه تشعّان
بوميضٍ غريبوميض من البهجةِ والألمِ والخسران.
كانت النارتصّاعد شيئاً فشيئاً
حتّى تكاد تصل إلى السقف.لا يهمّ
- قالَ في سرّه— لا يهمّ
كلّ شيء سينتهي ذات يومكما انتهتْ هذه الحروف!
(2)استمرّ برمي الحروف في النار
كلّ ليلةمغيّراً في مكانِ النار
مرّةً في الغرفةِ المطلّة على الجحيممرّةً في الحديقةِ المطلّةِ على رمادِ الخريف
مرّةً في التنورِ المطلِّ على مواجع الخبزمرّةً في فناءِ الدارِ المطلِّ على ربيعِ الحشرات
مرّةً في الوطنِ المطلِّ على مسرحيةِ العبثمرّةً في النهرِ المطلِّ على حذاءِ الطفولةِ الأحمر
مرّةً في البحرِ المطلِّ على احتفالاتِ التعرّيمرّةً في أجسادِ النساءِ المطلّةِ على اللذة
مرّةً في المقبرةِ المطلّةِ على الندمِ والعظام.(3)
بعد أربعين عاماً من الحريقلم تعد أصابعه تقوى على رمي الحروف
ولم يبقَ لديه مكان لإشعالِ الحرائقفي تلك اللحظة
في تلك اللحظة فقطعرفَ قيمةَ الكتابة
وبدأ يكتبُ الشعرحرفاً فآخر!
عن القصيدة
«في تلك اللحظة» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.