مَشاهد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مشهد يوميّ************
كلّ يومٍ تجيء قصيدتي مليئةً بالشمسلتصعد إلى الطابقِ الخمسين
من عمارتي: عمارةِ الحروفثم تبدأ في غرفتي العجيبة بتمشيطِ شعرها
وتضع أحمرَ الشفاهِ فوق شفتيهاثم تتعرّى تماماً
وتذهب إلى النافذةلتحدّق طويلاً في المدينة:
في طيورها السود التي ملأت السماء.مشهد طبيعيّ
*************سقطت الورقةُ من الشجرة
فتلَقّفتْها الريحُ لترسلها أنّى تشاء!مشهد عاطفيّ
***************قالَ لها وهو يركعُ أمامها
قالَ لها والدموع تنهمرُ من عينيه:إنْ كنتِ أنتِ الشجرة الكبيرة
فإنني أنا الفأسُ الصغيرةيا حبيبتي!
مشهد مسرحيّ**************
"ليكنْ حبّكَ متوهجاً إلى الأبد!"هكذا صرخت الممثلةُ المحترفةُ بالممثلِ الهاوي
فوق خشبة المسرحثم قبّلته بعمق
فارتبكَ الممثلُ الهاوي أمامَ حرارة قُبْلَتِهاوسقطتْ كلماته على الخشبة
كالأحجاركلمةً إثر كلمة.
مشهد الجنون************
فوق الجبل الكبير انحنى المجنونعلى النبعِ ليشربَ الماء
لكنه بدلاً من الماءشربَ القمرَ والنجوم.
مشهد البهجة*************
اشتريتُ بستاناً وزرعته بالرمّانوتركته لتنقرهُ الطيور
أو يسقط فيلتقطه الأطفالُ والمشرّدون.كنتُ سعيداً
لأنني بعد أن يذهبَ الأطفالُ والطيورُ والمشرّدونألتقطُ صوتَ ارتطامِ الرمّانِ بالأرض
ثم أطلقه من جديدفي الهواءِ الجميل
قصائدَ مليئةً بالبهجةِ والجنون!مشهد الموت
************صرخَ القبطان بركّابِ سفينته الغارقة
وهم يستسلمون للبردِ والموتصرخَ بهم
فلم يستفقْ منهم أحديا إلهي
حتّى صرخات القبطاناستسلمتْ للبردِ والموت
مشهد القهقهة*************
بعثرتْهما الريحوفرّقهما الفقرُ والجوع
وحطّمتْهما الزلازلُ والصواعقُ والحروبلكنهما بقيا يقهقهان العمر كلّه!
مشهد تراجيديّ***************
حين التقتْه بعد أربعين عاماً من الفراقبدأتْ، على الفور،
تنظّفُ كلماته من الصدأ والغباروبدأ هو، بهدوءٍ إلهي،
ينظّفُ جسدَها من الدمِ والطعنات!
عن القصيدة
«مَشاهد» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.