حقائب سود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عند باب المحطةوقف الحرفُ وصاح:
يا سائق القطارأريد أن أركب قطارك
ولكنْ معي حقائب ثقيلة كالصخرمعي حقيبة الطفولة
حقيبة جدتي ودموعي ولعبي وسط المزابل.ومعي حقيبة الصبا
حقيبة العزلة القسرية في الغرفة العاليةوالشمس المقسومة إلى قسمين
والحرمان الأعمىوالأحلام
آه الأحلام التي لا تكفّ عن التناسل.ومعي حقيبة الشباب
حقيبة الضياع واللاأينوالارتباك مابين طيبة قلبي وصبوات شبابي
مابين نقطة الباء وباء النقطةمابين الألف والنقطة.
ومعي حقيقة الكهولةحقيبة الأسقام والأوجاع
حقيبة مَن ينتظر اللاشيءأعني مَن يريد أن لا ينتظر شيئاً
ومَن ضيّع عمره في الانتظار.ومعي حقيبة المنفى
حقيبة العذاب المسلوق والمملّح.ومعي...
آ...آ...
لماذا تركتني يا سائق القطار؟لماذا هربتَ وملأتَ كلّ شيء
بالبخار والضجيج؟لماذا تركتني أصرخ
كالطفلِ الضائعوسط وحشة المحطة؟
عن القصيدة
«حقائب سود» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.