محاولة في سؤال النقطة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)على نارِ شمعة
أريدُ أن أذيب أهرام حزنيوعلى نارِ دمعة
أريد أن أحرق رمادَ شبابيوعلى نارِ اطلاقة
أريد أن أبدأ أو أنهي سمفونيةَ دمي.(2)
سقط الزمنسقطَ من رأسي إلى قدمي فمتّ
وكان سقوطه مدوّياً حتّى أيقظني من نوميفضحكت!
(3)الموتُ على الأبواب
الموتُ هو الصديق الوحيد الذي يتذكّرني بعمقولا يكفّ عن إرسال أزهاره السود إليّ
بالبريد المسجّل.(4)
ضاع الشتاءُ في المطرِ والوحلوحين أرسلتُ الصيفَ ليبحث عنه
لم يرجع أبداًوقيل انه شُغِلَ بعري الربيع.
(5)وقيل انّ الزمن
لاشتاء فيه ولا صيف ولا ربيع عريالزمنُ مدن بهيئةِ مقابرٍ مضيئة
وضوء عذبٍ ينيرُ جثثَ المسافرين.(6)
الزمن أناوالزمن أنتِ
أنتِ التي لا قطارعندكوأنا الذي لا محطّة عندي ولا قضبان.
(7)من دمكِ اقتبستُ موتي
وكتبتُ روايةَ ألفيوترجمتُ هزائم نقطتي
إلى سبعين لغة حيّة ومنقرضة.(8)
حاصرني الشتاءُ مجدداً بأكاذيبه وزخّاتهفحاولتُ أن أحاصره بحروفي
ولكني احترقتُ وغرقت.(9)
أنتِ أكذوبةوأنا الحبل الذي تنشرين عليه أكذوبتك
أنتِ اعترافوأنا متهم اعترف مطمئناً بجرائمه الألف
ثم نام كطفلٍ بريء.(10)
أنتِ........ مَن أنت؟وأين هي نقطتك؟
فوق حيث الشمس تسقط ببلاهة؟أم هي تحت
حيث الشمس يسرقها الكفرةُ الفَجَرة؟(11)
أنتِ....... مَن أنت؟أنتِ جريمة قتل متكاملة
لا تنقصها إلاّ الاطلاقةوابتسامة القاتل الهادئة.
(12)أنتِ جريمة قتل متكاملة
لا ينقصها إلاّ أنا.(13)
أنتِ دعوة لّلذةأخافُ كتابتها لأنّ أبجديتي سماوية
وحبري مقمر بالأسرار.(14)
أنتِ اطلاقة الرحمة التي نسيها الجلاّدونام على الأرجوحة
تاركاً ضحيته تئنّعبر كأس الرمّان.
(15)أنتِ موسيقى تهرب
إلى أعماق الأمطار لتنام.(16)
أنتِ جسد أضاع نقطتهفحاول قتلي في الممر.
(17)أنتِ خرافة تسيرُ على قدمين.
(18)أنتِ عريي الذي حاولتُ تأجيله
فلم أستطعْإلاّ بعد أن لبستُ ثيابَ الألف
وتعمّمتُ بعمامة النون.(19)
أنتِ أسطورة صنعتُها من اللاشيءمن اللاجدوى
من اللامعنىمن اللامستقر
وحين أفلستُبعتُ اللاشيء مقابل طفولتي
واللاجدوى مقابل صبايواللامعنى مقابل لذتي
واللامستقر مقابل جثتيلكنْ بدل أن تبتهج أسطورتي
أطلقتْ عليّ النار!
عن القصيدة
«محاولة في سؤال النقطة» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.