ماضي المعنى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)جاء الماضي في الفجرِ الأبيض..
مرتدياً قبّعةً مغبّرةْورداءً أسْوَد..
جاءَ الماضي لشوارع يعرفها..مثل امرأة تعرفُ هدهدَها
ومكانا ًمنحتْ فيه بلابلها للقتلْ.(2)
الماضي خلف الباب فهل..؟لكنْ من يضمن أن أبقى سهلاً كالسُلّم
إذ يحضر طفل مبتهج بالموتِ وبالنسيان؟(3)
الماضي خلفَ البابْوأنا منذ دهور أرِق كالساعاتِ المعطوبة..
لكنّ الماضي لا يجرؤ أن يدخل..وأنا لا أجرؤ أن أفتحَ باباً لضيوفٍ لا أعرفهم!..
(4)جلسَ الماضي خلفَ البابْ
أكلَ الماضي خلفَ الباب ونام، استيقظ َ..عند الفجر وفكّر باللاشيء طويلاً
وتزوّجَ، مارسَ عادته الزرقاءْ.(5)
خلفي الباب وقدّامي البابْخلفي المعنى، قدّامي المعنى..
(6)مِن ثقبِ البابِ أراه يقومُ من الموتْ
ويروح، يجيء، يروح، يجيء ويهذي..أُلقي القبضَ على نفسي!
(7)مَن يفتح ميمَ الماضي؟
مَن يفتح راءَ الرغباتِ وشينَ الشمسِ المبقورةوالقمر المقطوع الرأس؟
مَن يفتح سينَ سريرِ اللذةْوعيون الخوفِ، صرير الدم
مَن يفتح ميمَ الدم؟(8)
في فجرٍ أبيض كالسكّينْشاهدتُ القبعة َالمغبّرةَ والثوبَ الأسود
فتذكّرتُ بأنّي منذ دهور لا تُحصى وأنا خلف البابْأرِق كالساعات المعطوبة أمسكُ في كفّي الماضي
أطعنهُ بالسكّين وأخنقهُ مبتهجاً بنسيمِ الموتِمبتهجاً كشعاعِ الشمسِ
مبتهجاً بأنينيمبتهجاً بسوادِ دمي.
عن القصيدة
«ماضي المعنى» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.