محاولة في الاحتفال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)محتفلاً بنفسي
وضعتُ دمي في كأسيوصغتُ منه أوركسترا حروفي ونقاطي.
(2)هل أجربّ الرقص؟
نعم، سأهيىء من حروفيرقصة باليه لكريّاتي الحمر والبيض.
(3)هل أجرّب الموت؟
نعم، سأهيىء من حروفي تابوتاً أخضريحمله الشيوخ الملتحون ليضعوه في قصر من المرمر
فأكون معهم وحولهم وبانتظارهمأصيحُ صيحةَ أهل بدر.
(4)هل أجرّب الحكاية؟
نعم، لكن الحكاية بلا بداية أسطورةوالأسطورة بلا نهاية خرافة
والخرافة بدون الأمل أصنامتتهاوى على الرؤوس.
(5)هل أجرّب الإفلاس؟ هل أبيع صباي؟
نعم. قد فعلتُومن اشتراه؟
اشتراه الفرات القتيل.هل أبيع حبي؟
قد فعلتُ.ومن اشتراه؟
اشترته النساءُ اللاتي لا حاء في بائهنّولا باء في حائهنّ.
هل أبيع المسرّة؟قد فعلتُ.
ومن اشتراها؟اشتراها الزمانُ الأدرد.
هل أبيع الليل؟قد فعلتُ.
ومن اشتراه؟اشتراه الصبحُ المرعوب.
(6)محتفلاً بدمي…
فرحاً به…توّجته ملكاً للكلمات
وسلطاناً للحروفوإمبراطوراً للنقاط
ومنحته أحلاماً ذات ريش عظيموطواويس وفرمانات أسطورية
لم يحصل عليها بشر من قبلوحين اكتمل كلّ شيء
ولم يبقَ سوى موسيقى الفرح العظمىأطلقتُ عليه النار
وإذ تلوّى دمي بدمهوصار يسحبُ خيط الدم بألمٍ فادح
دهشتُ لهولِ المشهدثم ضحكتُ وضحكتُ..
وبكيتُ..ومت!
عن القصيدة
«محاولة في الاحتفال» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.